أخبار

تأصيل العلاقات الاستراتيجية في اجتماع لوزراء الخارجية

بريطانيا ودول الخليج.. تدشين مرحلة التعاون الأوثق

وزيرة الخارجية البريطانية مع نظرائها الخليجيين - صورة من الخارجية البريطانية
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: استضافت وزيرة الخارجية البريطانية، اليوم الإثنين، وزراء خارجية دول الخليج، لتأكيد العلاقات الاستراتيجية وتعزيز الروابط الأمنية والاقتصادية، تمهيدا للتعاون الأوثق.
وشارك في الاجتماع الذي عقدته الوزيرة ليز تراس في تشيفننغ هاوس بمثاطعة كينت، كل من وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية عُمان السيد بدر البوسعيدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، وسفيرة الإمارات والمندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة لانا زكي نسيبة، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح مبارك الحجرف.
وقال بيان رسمي إن المملكة المتحدة ووزراء خارجية دول الخليج اتفقوا في الاجتماع على تعزيز الروابط الأمنية والاقتصادية، وبالتالي التمهيد لحقبة من التعاون الأوثق، بما في ذلك في مجالات التجارة والأمن الإلكتروني، والاستثمار في البنية التحتية الصديقة للبيئة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

البنية التحتية

واتفق المجتمعون على العمل معا لتقوية بنية تحتية نظيفة وثابتة في البلدان النامية، بالاستعانة بخبراتهم الجماعية لتحقيق أكبر أثر لاستثماراتهم. كما رحب الزائرون الخليجيون بإطلاق مؤسسة الاستثمار الدولي البريطاني، والتي سوف تزيد الاستثمارات في البنية التحتية ومشاريع التقنية والطاقة النظيفة في أنحاء آسيا وأفريقيا ومنطقة الكاريبي.
وفي شهر أكتوبر، أعلنت مؤسسة الاستثمار الدولي البريطاني، التي كان يُطلق عليها حينذاك اسم مؤسسة الكومنولث للتنمية، عن صفقة جديدة مع شركة موانئ دبي العالمية لتحديث ثلاثة موانئ في السنيغال وصومالي لاند ومصر. ذلك يعتبر جزءا من برنامج أوسع نطاقا لدعم التجارة الأفريقية في أنحاء العالم.
كذلك رحب وزراء الخارجية بالعمل لأجل زيادة التجارة المتبادلة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، والتي يبلغ حجمها 30 مليار جنيه استرليني سنويا. حيث تعمل المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي تجاه إبرام اتفاقية للتجارة الحرة، والتي سوف تعزز الروابط في مجالات كالاستثمار والخدمات، ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات بشأنها في السنة القادمة.

اهمية الخليج

كما شددت ليز تراس في أول كلمة موسعة لها كوزيرة للخارجية في تشاتام هاوس في وقت سابق من الشهر الحالي على ضرورة أن تكون بريطانيا وشركاؤها “سبّاقين” لأن “معركة النفوذ الاقتصادي دائرة على قدم وساق”. حيث تنظر وزيرة الخارجية إلى أهمية العلاقات الأقوى مع دول الخليج للتصدي للفاعلين الخبثاء.
وقالت وزيرة الخارجية، ليز تراس: العلاقات الاقتصادية والأمنية الأوثق مع شركائنا في الخليج توفر الوظائف والفرص للشعب البريطاني، وتضمن أن نكون جميعنا أكثر أمنا.
وأضافت: ومن شأن المشاركة في الاستثمار مع دول الخليج في البنية التحتية أن يساعد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل التي تعتمد استراتيجيا على جهة واحدة، بينما نعزز النمو النظيف ونشجع ازدهار المبادرات والابتكار.

أكثر عمقا

وقالت الوزيرة البريطانية: وذلك يعود بالفائدة على جميع الأطراف. أريد أن تكون روابطنا أكثر عمقا في مجالات أساسية كالتجارة والاستثمار والتنمية والأمن الإلكتروني مع ذلك الجزء من العالم الذي له أهمية بالنسبة للمصالح البريطانية طويلة المدى.
وتعتبر دول مجلس التعاون الخليجي واحدة من أهم الشبكات الدولية بالنسبة للمسائل الإقليمية والأمنية الكبيرة. لذا استُغل هذا الاجتماع أيضا لبحث الصراع في اليمن، ونشاط إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، والأزمة في أفغانستان. وقد عملت المملكة المتحدة عن كثب مع حلفائها في منطقة الخليج بشأن هذه القضايا، بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، والعمل معا لإتمام عمليات الإجلاء من أفغانستان.

اتفاقات ابراهام

وخلصت الوزيرة تراس إلى القول: وباعتبارها واحدة من أوائل الدول التي رحبت باتفاقيات أبراهام، التي أفضت إلى تطبيع علاقات إسرائيل مع الإمارات والبحرين ودول أخرى في المنطقة، تظل المملكة المتحدة متفائلة بأن هذه الخطوة التاريخية يمكن أن تعزز الازدهار والأمن المشترك في المنطقة. وسوف تساند المملكة المتحدة إسرائيل وشركاءها في الخليج لتحقيق ذلك.
يشار إلى أنه في الأسبوع الماضي، رحبت المملكة المتحدة بزيارة سلطان عمان السلطان هيثم بن طارق آل سعيد إلى لندن، حيث أجرى محادثات مع جلالة الملكة، ووولي العهد الأمير تشارلز أمير ويلز، ورئيس الوزراء، ووزيرة الخارجية ووزير الدفاع، تناولت المحادثات قضايا أساسية، بما فيها أمن المنطقة، والاستثمار والتجارة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف