أخبار

دون انتهاك العقوبات المفروضة على كيانات مرتبطة بطالبان

مجلس الأمن يقوم بخطوة أولى لمساعدة أفغانستان تحت حكم طالبان

صورة التُقِطَت في 19 أكتوبر / تشرين الأول 2021 لأفغان يحملون أكياس حبوب وزّعها برنامج الغذاء العالمي في قندهار بأفغانستان كمساعدات
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة): تبنى مجلس الامن الدولي قرارا بالاجماع الاربعاء اقترحته الولايات المتحدة من شأنه تسهيل المساعدة الانسانية لأفغانستان مدى عام، في ظل الصعوبات الاقتصادية الجمة التي يعانيها هذا البلد، على أمل ألا تستغله حركة طالبان التي رحبت بالنص.

وينص القرار على "السماح بدفع الاموال والاصول المالية" على غرار "تأمين السلع والخدمات الضرورية" لتلبية "الحاجات الانسانية الأساسية في أفغانستان"، من دون ان يشكل هذا الامر "انتهاكا" للعقوبات المفروضة على كيانات مرتبطة بطالبان.

ويشكل تبني القرار خطوة أولى للامم المتحدة ازاء افغانستان التي يحكمها نظام طالبان منذ آب/اغسطس الفائت من دون ان يعترف به المجتمع الدولي حتى الآن.

وقال متحدث باسم طالبان إن قرار الأمم المتحدة "خطوة جيدة" إلى الأمام.

مساعدة متنامية

ويهدف القرار الى الحد من تدفق اللاجئين الفارين من الفقر الى الدول المجاورة لافغانستان، إضافة الى تلبية الحاجة لمساعدة متنامية، بحسب ما لاحظت الولايات المتحدة.

وخلافا لصيغة سابقة للنص تضمنت استثناء عقوبات محددة وفق كل حالة على حدة، فإن القرار الصادر يشمل تأمين المساعدة الانسانية بشكل واسع.

واكد السفير الصيني لدى المنظمة الاممية زانغ جون ان "المساعدة الانسانية والمساعدة الحيوية ينبغي أن تصلا الى الشعب الافغاني من دون أي عائق"، معتبرا ان "الشروط او القيود المصطنعة غير مقبولة".

وفي محاولة لضمان وصول المساعدة فعليا الى الافغان بحيث لا تستفيد طالبان منها، نص القرار على إعادة النظر في الاستثناءات العامة المرتبطة بالمساعدة الانسانية بعد اثني عشر شهرا.

وقالت الصين الأربعاء إنها لا تعتبر ان صلاحية التفويض تنتهي بعد عام على الرغم من هذه الإشارة.

وخلال المفاوضات، طلبت فرنسا والهند الا يسري القرار سوى لستة اشهر، بحسب دبلوماسيين. لكنهما لم تنجحا في تغيير موقف واشنطن.

قال دبلوماسي لم يشأ كشف هويته لفرانس برس "إذا كشفت أدلة أنه يتم خرق الاستثناء أو أن اموالا تصل الى افراد معاقبين، يمكن العودة الى الخلف".

واوضح أن القرار "يشجع بقوة مقدمي" المساعدة الانسانية على "الحد من اي استفادة" مباشرة او غير مباشرة لصالح أفراد او كيانات تستهدفها العقوبات الدولية.

في أفغانستان قد يُطلب من عمال الإغاثة إبرام صفقات مالية مع وزارات على رأسها أفراد يخضعون لعقوبات. ويسمح هذا القرار بألا تجد نفسها في وضع ينتهك العقوبات.

كذلك، يشمل القرار مراقبة الأمكنة التي تصل إليها المساعدات خلال الشهرين اللذين يعقبان توزيعها، فضلا عن إعداد تقرير أممي كل ستة أشهر حول كيفية تنفيذ آلية المساعدة.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أخيرا إن "الحاجة إلى السيولة" في أفغانستان أصبحت "ملحة (...) ليس لإنقاذ الشعب الأفغاني فقط بل (للسماح) للمنظمات الإنسانية بالعمل".

من جانبها، منحت الولايات المتحدة استثناءات جديدة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على طالبان من شأنها أن تساهم في تنفيذ هذا القرار، كما أعلنت وزارة الخزانة الأربعاء.

وهذه الاستثناءات التي يفترض أن تساهم في تدفق المساعدات إلى أفغانستان، تسمح بدفع الرسوم والضرائب لحكومة طالبان، وفق بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية.

وبعد عودة طالبان إلى السلطة جمدت الولايات المتحدة نحو 9,5 مليارات دولار للمصرفي المركزي الأفغاني بينما علق البنك الدولي مساعدته لكابول.

وطالبت روسيا الأربعاء في هذا الصدد "بالإفراج عن الأصول والموارد المالية" المجمدة في الغرب.

وأعلن البنك الدولي في العاشر من كانون الأول/ديسمبر دفع 280 مليون دولار قبل نهاية كانون الأول/ديسمبر كمساعدات إنسانية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي موجهة إلى أفغانستان.

وهاتان الوكالتان التابعتان للأمم المتحدة مسؤولتان عن توزيع هذه الأموال.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف