أخبار

محاولة للاتفاق على تشكيل إدارة تنفيذية

جونسون يحاور أحزاب إيرلندا الشمالية

جونسون التقى الاحزاب في بلفاست لحلحلة الازمة
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: تستعد حكومة المملكة المتحدة لإدخال تشريعات من شأنها أن تسمح للوزراء في لندن بإلغاء أجزاء من صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أيرلندا الشمالية.

وزار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الإثنين، بلفاست لتشجيع عودة حكومة أيرلندا الشمالية، ويرفض الحزب الوحدوي الديمقراطي (DUP) دخول الجمعية بسبب بروتوكول أيرلندا الشمالية.

وكان تم تصميم البروتوكول لضمان استمرار التجارة الحرة عبر الحدود البرية الأيرلندية.

قواعد التجارة

في زيارته لإيرلندا الشمالية، من المتوقع أن يخبر جونسون قادة الأحزاب الإيرلندية الشمالية، أن أي تحرك لتغيير قواعد التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجب أن يعيد تقاسم السلطة في ستورمونت.

وتأتي زيارة جونسون مع تصاعد الخلاف بين الأحزاب المعنية، للحض على تشكيل إدارة تنفيذية تقوم على تقاسم السلطة، تعرقلت حتى الآن بفعل خلاف مرتبط ببريكست.

وفي تطوّر تاريخي، سيتولى حزب "شين فين" المؤيد لجمهورية إيرلندا منصب الوزير الأول في إيرلندا الشمالية، بعدما نجح في انتخابات ستورمونت (برلمان إيرلندا الشمالية) في وقت سابق هذا الشهر.

لكن "الحزب الديموقراطي الوحدوي" المؤيد للمملكة المتحدة، الذي أثار حفيظته "بروتوكول إيرلندا الشمالية" المتفق عليه في إطار اتفاق بريكست الذي وقعته بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، عرقل انتخاب رئيس للبرلمان.

الاستقرار السياسي

وجاء في بيان صدر عن مكتب جونسون يوم أمس الأحد بأنه سيلتقي جميع الأطراف المعنية ويتوقع بأن يبلغها بأن لندن "ستقوم بدورها لضمان الاستقرار السياسي"، لكن يتعيّن على السياسيين في إيرلندا الشمالية "العودة إلى عملهم" لمعالجة المسائل المرتبطة بالقضايا الحياتية اليومية التي تهم المواطنين.

ويرفض "الحزب الديموقراطي الوحدوي" المساعدة في تشكيل إدارة تنفيذية قبل تغيير البروتوكول للتخلص من عمليات التدقيق التجاري بين إيرلندا الشمالية وبر بريطانيا العظمى الرئيسي، والذي يعتقد أنها تهدد وضع المقاطعة ضمن المملكة المتحدة.

وتصر حكومة جونسون أيضا على أن البروتوكول يهدد السلام الهش في إيرلندا الشمالية بين القوميين الموالين لإيرلندا وأولئك المؤيّدين للبقاء ضمن المملكة المتحدة.

وحذّرت من أنها ستفعل المادة 16 من اتفاق بريكست لتعليق العمل بالاتفاق أو تصدر تشريعا يحذف شروطه من قانون المملكة المتحدة، إلا إذا وافق الاتحاد الأوروبي على تغييره.

وقال جونسون في مقال نشرته صحيفة "بلفاست تلغراف" الاثنين إن أولئك الساعين لإلغاء البروتوكول "يركّزون على الأمر الخطأ"، داعيا بدلا من ذلك إلى تعديله.

الاتحاد الاوروبي

وأضاف "آمل بأن يتغيّر موقف الاتحاد الأوروبي.. ما لم يحصل سيذلك، فستكون هناك حاجة للتحرك". وتابع "سنضع تقييما مفصلا أكثر وسنحدد الخطوات التالية للبرلمان في الأيام المقبلة، فور عودتي من مناقشات مع الأحزاب المحلية".

لكن وزير الخارجية الإيرلندي سايمن كوفيني حذّر لندن من القيام بتحرّك أحادي. وقال للصحافيين في بروكسل إن "إيرلندا الشمالية مرتبطة بالتوافق ومحاولة إيجاد مواقف وسط يمكن للجميع التعايش معها والمحافظة على الاستقرار السياسي".

وأضاف "هذا النهج الذي علينا اتباعه حاليا، لا التحرّكات الاحادية أو التهديدات بتحرّكات أحادية، والتي أعتقد أنها لا تساعد إطلاقا".

وتابع "التحرّك بشكل أحادي لخرق القانون الدولي وعدم احترام القرارات الديموقراطية في إيرلندا الشمالية سيزيد الأمور سوءا إلى حد كبير، ولن يحسنها، فيما يتعلّق بمحاولة حل مشاكل البروتوكول".

وأردف "هذا آخر ما تحتاج إليه أوروبا في الوقت الحالي بينما نعمل معا بشكل جيد في مواجهة العدوان الروسي ونستجيب للدعم الذي تحتاجه أوكرانيا حاليا".

شين فين يتهم

من جهتها، اتّهمت زعيمة "شين فين" ميشيل أونيل الحزب الديموقراطي الوحدوي بالتسبب بحالة شلل في المقاطعة. وقالت للصحافيين الأسبوع الماضي "أنوي القول له (جونسون) مباشرة بأن عليه التوقف عن الخنوع للحزب الديموقراطي الوحدوي".

وأضافت الوزيرة الأولى المنتخبة أن الحكومة البريطانية "تلعب لعبة العض على الأصابع مع المفوضية (الأوروبية) حاليا، ونحن عالقون وسط" المعركة.

ويفرض البروتوكول عمليات تفتيش على البضائع القادمة إلى المقاطعة من انكلترا واسكتلندا وويلز، لضمان عدم عودة الحدود الفعلية بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا المنضوية في الاتحاد الأوروبي جنوبا.

وكان إلغاء الحدود الفعلية جزءا أساسيا من اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998، الذي وضع حدا لثلاث عقود من العنف الطائفي في إيرلندا الشمالية.

ويتوقع بأن تتزامن زيارة جونسون مع أخرى سيقوم بها وفد من الكونغرس الأميركي. ولعبت الولايات المتحدة دور الضامن لاتفاق الجمعة العظيمة وأعربت عن قلقها حيال تهديدات المملكة المتحدة بشأن البروتوكول.

ملاحقات قانونية

وأعلنت الحكومة البريطانية في يوليو 2021، عن خطة لإنهاء الملاحقات القانونية المرتبطة بالنزاع الذي أسفر عن سقوط 3500 قتيل قبل اتفاق الجمعة العظيمة، في خطوة دانتها جميع الأطراف على اعتبار أنها "عفو".

يذكر أن بروتوكول أيرلندا الشمالية جزء من صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: وهو يعني أن البضائع يمكن أن تمر بحرية بين أيرلندا الشمالية (في المملكة المتحدة) وجمهورية أيرلندا (في الاتحاد الأوروبي).

وفي الأساس، لا يتعين على الشاحنات التوقف وإثبات أن بضاعتها تتبع قواعد الاتحاد الأوروبي عند عبورها الحدود، وبدلاً من ذلك، يتم إجراء الفحوصات عند وصول البضائع إلى أيرلندا الشمالية من بقية المملكة المتحدة (إنجلترا واسكتلندا وويلز)

وتعتبر الحدود قضية حساسة بسبب ماضي أيرلندا الشمالية العنيف ولا يريد السياسيون نقاط تفتيش جديدة هناك.

لكن البروتوكول لا يحظى بشعبية لدى السياسيين الوحدويين (الذين يدعمون كون أيرلندا الشمالية جزءًا من المملكة المتحدة). يقولون إن ذلك يعني معاملة أيرلندا الشمالية بشكل مختلف عن إنجلترا واسكتلندا وويلز.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف