أخبار

متوعّدين بمواصلة ممارسة الضغط على السلطة

سريلانكا: المتظاهرون ينسحبون من المباني العامّة بعيد استقالة الرئيس

المتظاهرون في القصر الرئاسي في سريلانكا
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كولومبو: استقال رئيس سريلانكا غوتابايا راجابكسا من منصبه الخميس بعيد وصوله إلى سنغافورة، في حين انسحب المتظاهرون من المباني العامة التي اقتحموها قبل أيام متوعّدين بمواصلة ممارسة الضغط على السلطة.

وأعلن المتحدث باسم رئيس مجلس النواب إندونيل يابا أنه تم تحويل رسالة الاستقالة إلى المدعي العام في البلاد للنظر في جوانبها القانونية قبل قبولها رسميا.

وفرّ الرئيس السبت من مقر إقامته الذي هاجمه متظاهرون اتهموا راجابكسا بالإدارة السيئة في وقت تمرّ البلاد بأخطر أزمة اقتصادية في تاريخها. وتمكن من السفر الأربعاء إلى المالديف حيث استقلّ طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية الخميس متوجّهًا إلى سنغافورة.

مواصلة الكفاح

في كولومبو، رأى شهود عشرات الأشخاص يغادرون مكتب رئيس الوزراء الخميس، في حين كان عناصر مسلّحون من قوات الأمن يدخلون إليه. وكانت آليات مصفّحة لنقل القوات تقوم بدوريات في بعض أحياء العاصمة حيث فُرض حظر تجوّل.

وقبل وقت قصير، قالت متحدثة باسم المتظاهرين "سننسحب بسلام من القصر الرئاسي وأمانة الرئاسة ومكتب رئيس الوزراء فورًا، لكن سنواصل كفاحنا".

قبل ساعات من ذلك، تصدّت الشرطة للمتظاهرين الذين حاولوا دخول البرلمان.

اقتحم المتظاهرون الأربعاء مقر رئيس الوزراء رانيل ويكريمسينغه بعد اقتحام القصر الرئاسي السبت.

وأُصيب نحو 85 شخصًا خلال المواجهات وقُتل رجل اختنق بالغاز المسيّل للدموع.

وزار مئات آلاف الأشخاص القصر الرئاسي منذ فتحه أمام عامة الشعب بعد فرار الرئيس السبت.

وبعد ظهر الخميس، كانت أبواب المبنى مغلقة ويحرسها عناصر مسلّحون.

في وقت السابق من اليوم، اتّهم جيهان مارتين وهو تاجر يبلغ 49 عامًا، الرئيس بـ"المماطلة" معتبرًا من أمام القصر الرئاسي أنه "جبان" و"دمّر بلدنا مع عائلة راجابكسا، وبالتالي نحن لا نثق به. نحن بحاجة إلى حكومة جديدة".

وتلقى الجيش والشرطة أوامر جديدة الخميس لممارسة قمع صارم ضد أية أعمال عنف وحذّرا مثيري الشغب من أن عناصرهما "مخوّلين شرعيًا ممارسة قوّتهم".

وهذا الأمر لا يخيف شيرات تشاتورانجا جايالات وهو طالب يبلغ 26 عامًا. إذ قال "لا يمكنكم أن توقفوا هؤلاء المتظاهرين عبر قتل الناس. سيستهدفوننا برؤوسنا لكننا نفعل ذلك بقلوبنا".

وكان راجابكسا قد وعد بتقديم استقالته الأربعاء لكن ذلك لم يحصل.

وبعد توقفه ليوم في جزر المالديف، وصل راجباكسا إلى سنغافورة الخميس مع زوجته أيوما واثنين من حراسه الشخصيين على متن رحلة تجارية تابعة للخطوط الجوية السعودية اصطحبا إليها قبل دقائق قليلة من الإقلاع.

وكان راجابكسا قد طلب، بحسب وسائل إعلام مالديفية، أن يستقلّ طائرة خاصة، رافضًا أن يسافر على متن رحلة تجارية مع مسافرين آخرين بسبب الاستقبال العدائي الذي لقيه عند وصوله إلى جزر المالديف الأربعاء. كما تعرض للسخرية والإهانة أثناء مغادرته مطار فيلانا ونُظم احتجاج في العاصمة ماليه لمطالبة الحكومة المالديفية بعدم السماح له بالمرور بأمان.

وأكّدت وسائل الإعلام في المالديف أن الرئيس السريلانكي قضى ليلته في فندق "والدورف أستوريا ايتافوشي" الفخم.

الجنسية الأميركية

وبحسب مصادر دبلوماسية، رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرة لراجابكسا لأنه تخلى عن جنسيته الأميركية في 2019 قبل أن يترشّح للرئاسة في سريلانكا.

ولن تكون سنغافورة الوجهة الأخيرة للرئيس. فقد أعلنت الدولة - المدينة أن راجابكسا يقوم بزيارة خاصة.

وأوضحت وزارة الخارجية في بيان أن راجابكسا "لم يطلب اللجوء ولم يُمنح اللجوء. سنغافورة لا تقبل بشكل عام طلبات اللجوء".

وبحسب مصادر قريبة من الأجهزة الأمنية السريلانكية، فإن الرئيس يسعى إلى البقاء لبعض الوقت في سنغافورة قبل التوجه إلى الإمارات العربية المتحدة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف