شهدت مشاركة نوعية وكمية .. وتوجت بعقود بين الجانبين
قمة الأعمال الأميركية – الإفريقية بمراكش تبرز دور المغرب الإفريقي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من مراكش: أكدت قمة الأعمال الأميركية &- الإفريقية التي اختتمت أشغال دورتها الـ14، الجمعة، بمراكش، دور المغرب كبوابة لإفريقيا وحلقة وصل مع شركائها العالميين، كأوروبا والولايات المتحدة وأميركا الجنوبية، وذلك نظير ما يحظى به من ثقة ومصداقية على الصعيدين القاري والدولي، وإسهامه المباشر والفعلي في خدمة الأمن والاستقرار في فضاءات جغرافية أخرى، خاصة إفريقيا والشرق الأوسط.
وشهدت القمة مشاركة نوعية وكمية، لوزراء وفاعلين حكوميين ومن قطاع الأعمال والوكالات الدولية؛ مع تسجيل اتصالات بين رجال الأعمال المشاركين، وإبرام عقود كثيرة بين الأميركيين والأفارقة، وإجراء اجتماعات مرتبطة بقضايا التنمية.
وعكَس "صوت" المغرب في القمة دينامية وطموح المملكة، سواء من خلال مداخلات المشاركين المغاربة أو اللقاءات التي كانت لعدد من المسؤولين المغاربة مع الوفود المشاركة، بينهم عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية، ومحسن الجزولي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، وغيثة مزور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ورياض مزور وزير الصناعة والتجارة، فضلا عن ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج الذي ترأس جلسة افتتاح القمة.
صنع في إفريقيا
شكل موضوع "صنع مع إفريقيا" محور النقاش خلال مائدة مستديرة نظمها الاتحاد العام لمقاولات المغرب. وتوخى هذا النقاش رفيع المستوى تسليط الضوء على أوجه تكامل سلاسل القيمة بين البلدان الإفريقية، وكذا بين الولايات المتحدة وإفريقيا، ولاسيما على ضوء دخول منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية حيز التنفيذ؛ ومكن من تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل تسريع الاستثمارات والاستثمارات المشتركة لأجل بناء سلاسل قيمة صناعية مستدامة.
وكان شكيب لعلج رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، قد قال في كلمته الافتتاحية إنه ينبغي أن تكون إفريقيا في صلب الانتعاش الاقتصادي ودينامية إعادة تشكيل سلاسل القيمة، نظرا للمميزات التنافسية العديدة التي تتوفر عليها القارة". كما شدد على ضرورة تعبئة المزيد من التمويلات لفائدة المشاريع القابلة للتمويل في قطاعات استراتيجية، مثل الصحة والبنيات التحتية والاتصال الرقمي والأمن الغذائي والنجاعة المناخية والطاقية، وتوسيع هذه التمويلات لتشمل الأسواق الإقليمية والقارية.
ومن جهة أخرى، ذكر لعلج أن "المقاولات المغربية معبأة وملتزمة بربط شراكات مع نظيراتها الأميركية ودول إفريقية أخرى من أجل تعزيز المبادلات وإحداث أسواق جديدة والاستثمار والإنتاج المشتركين".
مواهب إفريقيا
قال رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، إن القيمة المضافة الحقيقية للقارة الافريقية تكمن اليوم في مواهبها. واستشهد مزور، خلال جلسة حول آفاق العلاقات التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة وإفريقيا، بالصناعة، باعتبارها رافعة مهمة للنمو الاقتصادي الوطني، والتي راهنت على مواهب الشباب المغربي وقدرتهم على الابتكار. واعتبر، في هذا الاتجاه، أن إفريقيا مدعوة لأن تفعل الشيء نفسه، وأن تعطي الأولوية لمواهبها وكفاءاتها الشابة، وأن تؤمن بقدرتهم على خلق قيمة مضافة، داعيا إلى "الإيمان بقدراتنا وبناء مستقبلنا بأنفسنا".
وشدد مزور على أهمية البنية التحتية لخلق منظومة صناعية وتجارية مزدهرة، لا سيما في سياق صعب، حيث أصبح الوصول إلى المواد الخام أكثر صعوبة.
وفي ما يتعلق بمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، قال مزور إنها تتيح الولوج إلى سوق استهلاكية كبيرة، ويتعين ربطها بشكل أكبر بسلاسل القيمة العالمية. وأشار إلى أن السوق الأميركية تبقى "معقدة"، على اعتبار أنها تتكون من ملايين المستهلكين بأذواق متباينة جدا.
المغرب الآن
ذكر علي صديقي المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، أن المغرب يعد أحد أكثر البلدان جذبا للمستثمرين بإفريقيا.
وقال صديقي، الذي قدم علامة المغرب الخاصة بالاستثمار والتصدير (المغرب الآن)، خلال ورشة حول موضوع "المغرب، أرضية للفرص، ومركزا لإفريقيا"، إن المغرب يأتي في صدارة بلدان منطقة شمال افريقيا في مجال التنافسية الاقتصادية، ويحتل المرتبة الثانية من بين بلدان القارة الأكثر جذبا للمستثمرين.
وأوضح صديقي أن المملكة توفر - بفضل بنية تحتية متطورة وموارد بشرية ذات مؤهلات عالية وموقع استراتيجي يمكن من الولوج إلى الأسواق المحتملة حول العالم - مناخ أعمال مناسب للمقاولات، وخاصة المقاولات الإفريقية.
وفي هذا الصدد، سلط صديقي الضوء على العديد من المناطق الصناعية بالمملكة المصممة خصيصا لاحتضان المقاولات، وتلك الموجهة لسلاسل خاصة، مما يسهل الاندماج المحلي. وأشار إلى أن المغرب يوجد في الطليعة في مجال الطاقات المتجددة، التي قال إنها تتموقع كواحدة من الصناعات منخفضة الكربون، والأكثر تنافسية في العالم.
وبخصوص البنيات التحتية، استشهد صديقي بمجموعة من الأمثلة، ضمنها ميناء "طنجة المتوسط"، والمطارات الدولية، وخطوط السكك الحديدية عالية السرعة وشبكة الطرق السيارة (1800 كلم) التي تربط المدن المغربية، وترتبط بالشبكات الطرقية للقارة الأفريقية.