تمييز عرقي "عقاري" يؤدي إلى شكاوى قضائية
في أميركا.. ثمن بيتك أقل كثيراً إن كنت أسود البشرة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يقول ناثان كونولي وزوجته شاني موت إن شركة تقييم قللت من قيمة منزلهما بناء على عرقهما. ورفع الزوجان دعوى قضائية في ولاية ماريلاند.
إيلاف من بيروت: في الصيف الماضي، رحب ناثان كونولي وزوجته شاني موت بمثمن في منزلهما في بالتيمور، على أمل الاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة وإعادة تمويل الرهن العقاري. كانا يعتقدان أن منزلهما - الذي تم تحسينه باستخدام سخان مياه جديد من دون خزان بقيمة 5000 دولار إضافة إلى تجديدات أخرى كلفتهما 35000 دولار - كان يستحق أكثر كثيرًا من 450 ألف دولار، وهو المبلغ الذي دفعاه ثمنًا للمنزل في عام 2017. كانت أسعار المنازل في ارتفاع على الصعيد الوطني منذ الوباء. في بالتيمور، ارتفعت بنسبة 42 في المئة في السنوات الخمس الماضية.
لكن شركة 20/20 Valuations، وهي شركة تقييم في ولاية ماريلاند، قدرت قيمة المنزل بمبلغ 472 ألف دولار، وفي المقابل، حرم الزوجان من قرضٍ لإعادة التمويل. وقال كونولي إنه يعرف السبب: فهو وزوجته وأطفاله الثلاثة، (15 و12 و9 سنوات) من السود. وكونولي أستاذ لمادة التاريخ في جامعة جونز هوبكنز، وخبير في الخطوط الحمراء وإرث تفوق البيض في المدن الأميركية، ويركز الكثير من بحوثه على دور العرق في سوق الإسكان.
بعد أشهر من هذا التقييم الأول، تقدم الزوجان بطلب للحصول على قرض آخر لإعادة التمويل، وأزالوا الصور العائلية، وكان هناك زميل ذكر أبيض - أستاذ آخر في جامعة جونز هوبكنز - يقف مكانهما. وقدر المثمن الثاني قيمة المنزل بمبلغ 750 ألف دولار.
رفع كونولي وزوجته دعوى قضائية ضد شركة التقييم 20/20 Valuations ومالكها شاين لانهام. وقال كونولي: "كنا على دراية واضحة بالتمييز في التقييم، لكن أن يقال بكلمات كثيرة إن وجودنا والحياة التي بنيناها في منزلنا يؤدي إلى انخفاض قيمة العقار؟ إنها صفعة قوية".
واجهت صناعة تقييم المنازل التي تعتمد جزئيًا على الآراء الذاتية لترجمة قيم المنزل إلى دولارات وسنتات، عاصفة من الانتقادات على مدى العامين الماضيين. وأكثر من 97 في المئة من مثمني المنازل هم من البيض، وفقا لمكتب إحصاءات العمل. ومنذ صيف عام 2020، عندما عاد الحديث عن التمييز العرقي في أميركا إلى الواجهة بعد مقتل جورج فلويد، زعم العشرات من أصحاب المنازل السود أنهم تعرضوا للتمييز في تقييمات منازلهم. ورفع البعض دعاوى قضائية، وأعلنت إدارة بايدن في مارس عن مجموعة من الإصلاحات المخطط لها لإصلاح صناعة التقييم وتفكيك التحيز المنهجي.
في التقييم الأول، أجرى لانهام التفتيش بنفسه في 14 يونيو 2021. ووفقا للشكوى، كان كونولي وموت وأطفالهما الثلاثة في المنزل أثناء الزيارة، وكان منزلهم مليئا أيضا بالصور العائلية، ورسومات الأطفال لشخصيات ذات بشرة داكنة، وملصق لفيلم 'النمر الأسود' وكتب أدبية مؤلفين سود. وجاء في الشكوى: "كان واضحًا لأي شخص أن المنزل ينتمي إلى عائلة سوداء" . وعاد التقييم بأكثر من 22 ألف دولار فقط مما دفعوه، ولهذا، رفض طلبه العائلة لقرض إعادة التمويل. كما كانت جميع المنازل المماثلة المختارة أقل جودة من منزل كونولي وموت، وذكر التقييم بشكل غير صحيح أن منزلهم لم يتلق أي تحديثات منذ 15 عاما.
أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن صحيفة "نيويورك تايمز"