صحة وعلوم

عبر تعطيل إمدادات المياه في شمال شرق سوريا

هيومن رايتس ووتش تتهم أنقرة ودمشق بمفاقمة أزمة الكوليرا

صورة لمركز طبي لمعالجة الإصابات بالكوليرا في بلدة دركوش السورية قرب محافظة إدلب في 22 أكتوبر 2022
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الإثنين السلطات التركية بتعطيل إمدادات المياه في شمال شرق سوريا ما يؤدي إلى تفاقم وباء الكوليرا، الذي يسجل انتشاراً في البلاد منذ نحو شهرين.

كما اتهمت المنظمة الحكومة السورية بعرقلة ايصال المساعدات إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد على "شكل ينطوي على التمييز".

ويواجه سكان شمال شرق سوريا صعوبة في الوصول إلى المياه بسبب الانقطاع المتكرر في توفير المياه من محطة مياه علوك، الخاضعة لسيطرة السلطات التركيّة. كما تأثر سكان المنطقة بالانخفاض الحاد في حجم المياه المتدفقة في نهر الفرات، أهم مصدر للمياه في المنطقة. وتتهم الإدارة الذاتية الكردية أنقرة بعرقلة تدفق النهر إلى سوريا وباستخدام المياه كسلاح للضغط عليها.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان "لم تضمن السلطات التركية تدفقاً كافياً للمياه من المنبع نحو الجزء السوري من نهر الفرات، ولا إمدادات مستمرة للمياه من محطة علوك، وهي مصدر حيوي للمياه" في مناطق سيطرة الأكراد.

تفشي الكوليرا

وتشهد سوريا منذ أيلول/سبتمبر تفشياً للكوليرا في محافظات عدة، للمرة الأولى منذ العام 2009. وأدى النزاع المستمر منذ 2011 إلى تضرر قرابة ثلثي عدد محطات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث خزانات المياه، وفق الأمم المتحدة.

وسجلت الحكومة السورية حتى الآن 1249 إصابة بوباء الكوليرا، بينها 49 حالة وفاة.

وقال نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش آدم كوغل إن "هذا التفشي المدمر للكوليرا لن يكون آخر مرض منقول بالمياه يمسّ بالسوريين إذا لم تُعالَج أزمة المياه الحادة في البلاد فوراً، لا سيما في شمال الشرق".

وأضاف "يمكن لتركيا، وينبغي لها، أن تتوقف فوراً عن مفاقمة أزمة المياه في سوريا".

واتهمت المنظمة السلطات التركية بفرض "قيودا شديدة على تدفق المياه" إلى سوريا منذ شباط/فبراير 2021. وتنفي أنقرة تلك الاتهامات.

وتتحكم تركيا أيضاً بمحطة مياه علوك التي تخدم أكثر من 460 ألف شخص في محافظة الحسكة، والتي تقلص عملها وتحتاج إلى إصلاحات ضرورية.

عرقلة إيصال المساعدات

واتهمت المنظمة أيضاً دمشق بعرقلة إيصال المساعدات إلى مناطق الأكراد.

واعتبرت أن "تركت القيود طويلة الأمد على وصول المساعدات (...)، التي فرضتها الحكومة السورية في دمشق، منشآت الرعاية الصحية والمنظمات الإنسانية العاملة في شمال شرق سوريا تكافح لمواجهة مرض يمكن أن ينتشر بسرعة".

ونقلت عن أحد عمال الإغاثة قوله "هناك عائلات بأكملها تمرض، والمراكز الصحية مكتظة، والناس يرقدون على الأرض".

ورجح عامل الإغاثة أن تكون "وكالات الأمم المتحدة تواجه على ما يبدو مشاكل في الحصول على موافقة الحكومة السورية على نقل الإمدادات".

وشددت المنظمة "على أن جميع أطراف النزاع السماح لعمال الإغاثة بالوصول المباشر ودون عوائق إلى جميع المناطق في سوريا".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف