أخبار

وسط تحدّيات جيوسياسية كثيرة

جريمة باريس العنصرية تسلط الضوء على المسألة الكردية

متظاهرون يحملون صور ضحايا إطلاق النار في شارع إنجين في باريس في 23 ديسمبر 2022، وصور جرائم القتل في شارع لافاييت في عام 2013، أثناء مشاركتهم في مسيرة تكريما لهم وتضامنا مع الجالية الكردية في باريس في 26 ديسمبر 2022
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: ساهم مقتل ثلاثة أكراد الجمعة في باريس على يد فرنسي اعترف بارتكاب جريمته بدافع "الكراهية"، في تسليط الضوء على مطالب هذا الشعب المشتّت، وسط تحدّيات جيوسياسية كثيرة.

شهدت مسيرة تكريم الضحايا الاثنين على ألمٍ يتجاوز حادثة القتل، وهتف المتظاهرون باللغة الكردية "شهداء لا يموتون"، وباللغة الفرنسية "المرأة، الحياة، الحرية"، وهو شعار التظاهرات في إيران.

كما طالبوا "بالحقيقة والعدالة"، فيما استذكر كثيرون اغتيال ثلاث ناشطات من حزب العمّال الكردستاني في التاسع من كانون الثاني/يناير 2013 في باريس، في حادثة لم تكشف ملابساتها حتى الآن. وجاء ذلك في وقت يعتبر فيه حزب العمال الكردستاني العدو اللدود لتركيا التي تصنّفه هي والاتحاد الأوروبي على أنه "إرهابي".

في ما يلي، تسليطٌ للضوء على شعب من دون دولة يتراوح عدد أفراده بين 25 و35 مليون شخص منتشرين بين العراق وإيران وسوريا وتركيا.

يعيش الأكراد في مناطق تمتد على نحو نصف مليون كيلومتر مربعة، معظمهم من المسلمين السنّة، إضافة إلى أقليات غير مسلمة ومجموعات سياسية معظمها علمانية.

مهّد انهيار الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، الطريق لإنشاء دولة كردية. لكن بعد انتصار مصطفى كمال في تركيا، تراجع الحلفاء عن قرارهم بهذا الشأن.

في العام 1923، كرست معاهدة لوزان سيطرة تركيا وإيران وبريطانيا العظمى وفرنسا على السكان الأكراد في العراق وسوريا.

منذ ذلك الحين، يُنظر إلى الأكراد المطالبين بإقامة كردستان موحّدة على أنهم تهديد للسلامة الإقليمية للدول التي استقرّوا فيها، تبعًا لتقلّبات الأحداث الدولية، وإن نُظر إليهم في بعض الأحيان على أنهم حلفاء مؤقتون لقوى معيّنة.

غير أنّ الأكراد، الذين لم يعيشوا أبداً تحت سلطة مركزية، ينقسمون أيضاً إلى عدد لا يحصى من الأحزاب والفصائل. وغالباً ما تكون هذه الحركات العابرة للحدود متخاصمة في ما بينها، ربطاً بالتحالفات المبرمة مع الأنظمة المجاورة على وجه الخصوص.

في سوريا، تبنّى الأكراد موقفاً محايداً في بداية الحرب الأهلية في العام 2011، قبل الاستفادة من الفوضى وإقامة إدارة ذاتية في المناطق الشمالية.

بعد ذلك، هيمن المقاتلون الأكراد على تحالف قوات سوريا الديموقراطية الذي قاتل تنظيم الدولة الإسلامية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

تسيطر قوات سوريا الديموقراطية الآن على منطقة يُحتجز فيها عشرات الآلاف من الجهاديين وعائلاتهم، ويناشدون من دون جدوى بإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

لكن بينما يرون أنهم حاربوا تنظيم الدولة الإسلامية في بلاد الشام، نيابة عن بقية العالم، تقوم تركيا بملاحقتهم.

وشنّت أنقرة سلسلة غارات جوية على مواقع المقاتلين الأكراد في شمال سوريا في 20 تشرين الثاني/نوفمبر. كما يهدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشنّ عملية برية عسكرية في شمال سوريا.

تشغل القضية الكردية أحد محاور التوتر العديدة في العلاقات الثنائية بين باريس وأنقرة.

ويأتي ذلك فيما تشير عناصر التحقيق في مقتل ثلاث ناشطات في حزب العمّال الكردستاني في العام 2013 في باريس، إلى أنّه من المرجّح أن يكون المشتبه به قد تصرّف لحساب أجهزة الاستخبارات التركية. توفّي هذا الأخير، لكنّ قضاة مكافحة الإرهاب استأنفوا التحقيق في القضية.

كذلك، تعرَّض أربعة رجال من أصل كردي لهجوم في نيسان/أبريل 2021 بقضبان حديدية في مكتب جمعية في ليون وسط شرق فرنسا، في هجوم نسبه الضحايا إلى حركة "الذئاب الرمادية" القومية التركية المتطرّفة التي تمّ حلّها أخيراً.

ولأسباب بديهية، أثارت المأساة التي وقعت الجمعة في باريس مخاوف لدى 150 ألف كردي في فرنسا.

وقال مدير المركز الفرنسي للأبحاث حول العراق عادل باخوان لصحيفة "جورنال دو ديمانش" الفرنسية "هناك تهديدات مباشرة، المؤسسات الكردية السياسية والثقافية والدبلوماسية في فرنسا محقّة في أن تشعر بالخوف". وأعرب في الوقت ذاته عن خوفه من أنّ التجاوزات التي تجري على هامش التظاهرات "تلطّخ التضامن الكبير للرأي العام الفرنسي".

إضافة إلى ما تقدّم، ترفض الجالية الكردية فرضية الجريمة العنصرية من قبل رجل تصرف بمفرده. وقال أجيت بولات الرئيس الشاب للمجلس الديموقراطي الكردي في فرنسا الإثنين "نظام إردوغان الفاشي ضرب مرة أخرى".

من جهتها، استدعت أنقرة السفير الفرنسي في تركيا للتعبير عن "عدم رضاها عن الدعاية السوداء التي أطلقتها دوائر حزب العمال الكردستاني"، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي تركي وكالة فرانس برس.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
بالله عليكم تسالوا الاكراد - ماذا يريدون ،، ؟
عدنان احسان- امريكا -

الذي يقف في وجه الاكراد - - هم الاكـــراد انفسهم ،،،والمشكله لا يعرفون ماذا يردون ،،، ولا يملكون رؤيه موحده لا لتاريخهم - ولا لمستقبلهم وهناك سبب اخر - اجمـــع - كردي - ايـــراني - واخر عـــراقي ٠ وثالث سوري - ورابــــع تــــركي واسالهم ماذا يريدون ،؟ وحتى في مستوى الدوله الواحده ،،، اسال الكردي من الجزيره السوريه - - واكراد الشام - او اكــــراد حلب وعن القواسم المشتركه بينهم ؟ ولا نريد ان نورد امثله العرق - واشهار السلاح بوجهه بعضهم البعض - خدمه لهذا الديكتاتور اوذاك / ،خلاص - اشكروا رب العالمين انكم في فرنسا - والمانيــــا ،،، وبقت امريكا ،،، ولكن لن تجدوا - الحريه في امريكا كالحريه التي تنعكون بها في اوربه ،،، و الا ستعودون - الى مهنه العتـــاله في مواسم القمح ،، والبويجيـــه في الاسواق - ،،وهذه ليست شماته - ولكن والحمد لله ،، انكم تعيشون في نعيم - واذا كانت هناك مشاكل فالحل عبر المشاركه - في حركات التحرر الوطني - وليس بالبرامج المشبوهه - وتتحولوا لمرتزقه ومليشيات ماجــــوره ،، ووولا تنسوا انكم حكمتم العالم الاسلامي - وحررتم القدس وشاركتم في كل حركات التحر الوطني ./ اصحوا ولا كما يقول الكردي راسه تنــــح ،، وذا قال . تنــــى ،،يعني تــنى ...ولمن والحق يقال - امراد سوريه ،، هم افضل الاكراز واكثرهم وعيا ووطنيه ،،، وعندما يرحل مرتزقه الاحتلال مع الغزاه - لن تجدوا مشكله مع المكون الكردي ،، السوري وتاريخه المشرف ،،

Turkey
john -

The Turkish Government run by Erdogan is no different then the Mulas in Tehran. They no respect for human life and would use terror methods to silence any opposition and call for freedom. History has taught us that as long as there is desire to be free from the rule of terror and oppression no government or dictator can kill that god given desire . So Erdogan can stir the Kurdish longing for freedom and create an enemy so he can win election again, will not spare him the fate of other dictators