أخبار

السوداني يؤكد ضرورة التزام حقوق الملكية الفكرية

عراق المستقبل لا يعرف "القهوة المغشوشة"

الرئيس العراقي محمد شياع السوداني
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بغداد: وسط بحر هادر من الازمات الاقتصادية والمشكلات الداخلية، وأمواج العلاقات الدولية المتلاطمة، كان بإمكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن يتجاهل قضية علامة "ستاربكس" الشهيرة، أو على أن ينشغل عنها على الأقل.

لكن رئيس الوزراء العراقي، وبعقلية الواعي، انتبه إلى الآثار المترتبة على مثل هذا النمط، وأوعز للسلطات العراقية في البدء بحملة ضد الانتهاكات المنتشرة في العراق بحق العلامات التجارية العالمية، لما لذلك من أثر سلبي في سمعة العراق وترتيبه في التقارير الدولية الخاصة بالقرصنة التجارية وبالتالي ما سيترتب على ذلك من عزوف الاستثمارات الأجنبية المباشرة عن القدوم إلى العراق.

حقوق الملكية مصانة

يقول السوداني في بيان: "الجهات الحكومية المعنية تهيب بتطبيق حقوق الملكية التجارية والفكرية وحقوق العلامات التجارية، جميع المستثمرين المحليين بضرورة استحصال الموافقات الأصولية، من أصحاب العلامات والماركات العالمية، وتشدد عل ى أن التعدي على هذه الحقوق يعد خرقا للقانون، وجريمة تسيء إلى بيئة الأعمال والاستثمارات الأجنبية، كما أنها تسيء إلى سمعة العراق وقدرته على جذب كُبريات الشركات والمؤسسات ذات العلامات والماركات المسجلة عالميا".

صرح محمد النجار، مستشار رئيس الوزراء العراقي، لـ "ايلاف" بأن جهود السوداني تأتي في إطار التوجه الاقتصادي العراقي الجديد والهادف إلى جذب استثمارات اجنبية تقلل الاعتماد على النفط في موازنة البلاد، وبالتالي هناك ضرورة لضمان أن تكون حقوق الشركات العالمية محفوظة حتى تقبل على الاستثمارً.

يصر السوداني على مواجهة مختلف القضايا بشكل عام وخصوصا تلك التي تعوق اقتصاد بلاده عن النهوض والتقدم. فهو يجتمع بمحافظ البنك المركزي حول ازمة الدولار ويوجه بسرعة حلها، ويتابع بشكل شبه يومي عمل فريق الجهد الهندسي والخدمي، ويضع تعيين المحاضرين على رأس الأولويات ويحل مشاكلهم بعد أسابيع قليلة من تولى منصبه، ويحل مشكلة تملك الأراضي التي تغيرت طبيعتها من زراعية إلى سكنية (بشكل عشوائي)، ويضع مواجهة الفساد على قمة هرم أولوياته، ويهتم بتثبيت اقدام العراق على خريطة السياسة الدولية عبر محافل إقليمية كقمة بغداد-2 أو لقاءات ثنائية من زعماء العالم.

رصين وحاسم

ليست مواجهة كل هذه القضايا والموضوعات دفعة واحدة، في دولة مثل العراق، بالأمر الهين أبدًا، لكن رئيس الوزراء العراقي يفعل ذلك بشكل رصين وحاسم في الوقت نفسه. فخبرتاه الحكومية والنيابية تلعبان دورا بارزا في طبيعة شخصيته خلال هذه المواجهة، طبيعة شخص يعي حجم التحديات ويدرك أبعادها ويقدر آثارها، لكنه في الوقت نفسه يعي تماما تركيبة مجتمعه وتوازناته التي تحتاج خليطا من الهدوء والرصانة والحسم لمواجهة مشكلاته.

سرقة العلامات التجارية آفة منتشرة في عالمنا العربي، كما أن واقعة القهوة المغشوشة ليست الحالة الوحيدة في العراق، لكنها نموذج ودلالة على الواقع العراقي في كثير من مناحيه، وهو ما دفع بالسوداني إلى وضع مكافحة الفساد أولوية لن يرى العراق تغييرا جذريا الا عندما تؤتي ثمارها. وهنا تبرز أهمية حملة واسعة النطاق لزيادة وعي المواطن العراقي والعمل على توسيع مداركه فيما يخص أثر الفساد على حياته اليومية ومستقبله الاقتصادي حتى يقوم بدوره الفاعل في مواجهته ويساعد حكومته التي يبدو انها مصممة على مواجهة المشكلات وتحسين جودة الحياة.

يقول أمين المخصوصي، مالك محال القهوة ذات العلامة التجارية غير الاصلية، إنه جرب الطرق القانونية، لكن مساعيه للحصول على ترخيص من وكيل ستاربكس الإقليمي في الكويت تم رفضها. وقال أيضا إنه حاول الوصول إلى ستاربكس من خلال اتصالات في الولايات المتحدة، لكن هذه الاتصالات لم تنجح أيضا.

المعضلة الأكبر

دور المجتمع لا يقل أهمية عن دور الحكومة، بل يفوقه وهذه هي المعضلة الأكبر التي تواجه رئيس الوزراء العراقي. فلطالما يعمد المنتفعون إلى استمراء الوسائل غير المشروعة لتحقيق الربح والاستمرار في الممارسات التي تقوض العراق اقتصاديا وتجعله في مرمى نيران الشركات العالمية والمنظمات الدولية المعنية بتقييم قدرة الدولة على النهوض اقتصاديا، فتأثير الحكومة سيظل محدودا.

يجب أن يكون هناك حرص داخل المجتمع على التكاتف ودعم الجهود الإيجابية ومواجهة المظاهر السلبية وحشد التأييد وراء الحكومة في مساعيها الرامية للإصلاح طالما وضح ذلك بشكل لا تخطئه عين.

قطعًا، ستكون هناك قوى تتعارض مصالحها مع ما يحدث الآن من مواجهة المشكلات، فهناك من ينتفع ببقائها، هناك من يريد الاستمرار في المضاربة على الدولار، وهناك من يريد أن يحقق مكاسب سريعة بغض النظر عن مشروعيتها، وهناك من يشعر بتهديد بسبب الحرب على الفساد.

أغلب الظن أن رئيس الوزراء العراقي يعي ذلك جيدا، وهذا ما يدفعه إلى التمسك بنهج الهدوء الحاسم الذي ينتهجه لأن ما دون ذلك لن يحقق شيئا في مجتمع مازال يتلمس طريقه، سياسيا واقتصاديا.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
يمكن مخربط ،، ومحسب الملكيـــه ،، بضاعه بيع وشراء ،،
عدنان احسان- امريكا -

عن اي فكر تتحدـــث - ،، واليوم العراق من بابه لمحرابـــه ،،، بعصور انحطاطا ،،/ بواقين - وسرسريه ،،ولا فكر ،،، ولا صخاـــــم البين ،،،ولا هم يحزنون ، قال ايش ملكيه فكريه ،، بضاعه تنباع ٠ وتنشـــرى بسوق الاسهم ،، اسعارها يوميا ،، طالعه ونازلــــه ،، ومابي حدى يشترى ،،

بالمختصر
علي -

لا مستقبل للعراق بوجود هالزرابين بالسلطه

عايش
سيامك -

اي مو انت عايش بكندا حتى تحجي عن الحقوق