أخبار

أوقعت ما لا يقل عن 42 قتيلاً منذ خمسة أسابيع

سريان حالة الطوارئ في ليما على خلفية التظاهرات

رجال الشرطة يعتقلون أحد المتظاهرين خلال مظاهرة ضد حكومة رئيسة بيرو دينا بولوارتي في ليما في 12 يناير 2023.
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ليما: سرت حالة الطوارئ الأحد في العاصمة ليما ومناطق أخرى في البيرو على خلفية تظاهرات ضد الرئيسة دينا بولوارتي، أوقعت ما لا يقل عن 42 قتيلاً منذ خمسة أسابيع.

ويجيز الإجراء الذي أعلنته حكومة البيرو السبت والساري لثلاثين يوماً للجيش التدخل للحفاظ على النظام ويقضي بتعليق عدد من الحقوق الدستورية مثل حرية الحركة والتجمع وحماية حرمة المنازل، وفق مرسوم نشر مساء السبت في الجريدة الرسمية.

وإضافة إلى العاصمة، أعلنت حالة الطوارئ بصورة خاصة في مقاطعتي كوسكو وبونو في جنوب البلاد، وفي ميناء كالاو قرب ليما.

وتخطى عدد الحواجز على الطرقات السبت المئة، ما أعاق حركة السير عبر البيرو وبصورة رئيسية في الجنوب، مركز الاحتجاجات، إنما كذلك حول ليما.

غير أن السلطات قامت السبت بإعادة فتح مطار كوسكو الدولي، بوابة الدخول الرئيسية للسياح الوافدين إلى جنوب البلاد، بعدما أغلق الخميس.

ولكن القطارات التي تشكل الوسيلة الوحيدة للتوجه إلى قلعة ماشو بيشو الشهيرة ما زالت متوقفة، وتؤكد النقابات المحلية أنّ قطاع السياحة يخسر نحو سبعة ملايين سول (نحو 1,7 مليون يورو) يومياً بسبب الأزمة.

الاحتجاجات ضد بولوارتي

واندلعت الاحتجاجات ضد بولوارتي بعد إقالة الرئيس الاشتراكي بيدرو كاستيو في السابع من كانون الأول/ديسمبر وتوقيفه بتهمة محاولة الانقلاب عبر سعيه لحل البرلمان الذي كان يستعد للإطاحة به.

وتولت بولوارتي التي كانت نائبة للرئيس كاستيو، الرئاسة خلفاً له بموجب الدستور. وهي تنتمي إلى حزبه السياسي اليساري نفسه. لكن المتظاهرين الذين يعتبرونها "خائنة" يطالبون برحيلها وبإجراء انتخابات فورية.

وأُعلن تنظيم تظاهرات الاثنين في ليما وكذلك في المناطق المهمشة في جنوب جبال الأنديس، مركز الاحتجاجات. وتعتزم بعض مجموعات المتظاهرين من الجنوب التوجه إلى ليما "للسيطرة على المدينة".

وقال خوليو فيلكا أحد قادة الاحتجاجات في مقاطعة إيلاف، في منطقة بونو جنوب البلاد، "اتخذنا قرار الذهاب إلى ليما" اعتبارًا من الاثنين.

وأضاف "لا يمكننا تحديد الوقت لأننا نريد السفر معاً".

ودعت مفوضية الدول الأميركية لحقوق الإنسان التي اختتمت مهمة تفتيش في البيرو الجمعة، إلى إجراء تحقيق محايد في قمع الاحتجاجات، مشيرة إلى دلائل على "الاستخدام المفرط للقوة".

محرضون محترفون

وتنسب الحكومة الاضطرابات إلى "محرضين محترفين يتلقون تمويلاً غير مشروع".

وأعلنت الشرطة اعتقال روسيو لياندرو وهي زعيمة نقابية من منطقة أياكوتشو بتهمة تمويل الاحتجاجات وتجنيد متظاهرين.

وقال المتحدث باسم الشرطة الجنرال أوسكار أريولا إن لياندرو واسمها الحركي "الرفيقة كوسي" كانت تنتمي إلى الحركة الماوية المسلحة السابقة "الدرب المضيء".

ودينا بولوارتي هي سادس شخصية تتولى رئاسة البيرو منذ خمس سنوات، في بلد يشهد أزمة سياسية دائمة تتخللها شبهات بالفساد.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف