اقتصاد

القبض على أصحاب صرافة لمضاربتهم بالدولار

العراق: فساد في بناء مآذن يقود لاعتقال مسؤولين في الوقف السني

مكتب عراقي للصيرفة في بغداد (تويتر)
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: أُعلِنَ في بغداد الثلاثاء عن اعتقال مدير عام وعدد من الموظفين في الوقف السني بتهم فساد، فيما تم اعتقال اصحاب صرافة لمضارباتهم بالدولار.

وقالت هيئة النزاهة الاتحاديَة وهي مؤسسة شبه مستقلة تخضع لمراقبة البرلمان وتعنى بمكافحة الفساد اليوم تنفيذ أمر اعتقال بحق مدير عام حاليٍّ في ديوان الوقف السني وأربعة من مُوظفي الوقف، لإحداثهم عمداً ضرراً بأموال ومصالح الجهة التي يعملون فيها.

واشارت الهيئة في بيان صحافي تابعته "ايلاف" الى أن امر القبض الصادر عن محكمة التحقيق المُختصَّة بقضايا النزاهة في محافظة صلاح الدين (125 شمال غرب بغداد) والخاصّ بالمدير العام الحالي للدائرة الهندسيَّة في ديوان الوقف السني وأربعة مُتَّهمين آخرين من بينهم رئيس مهندسين في الديوان جاء بسبب مسؤوليَّتهم عن هدر مبلغ مليار ونصف المليار دينار (حوالي مليون دولار) من المال العام".

وأضافت إن "الفريق الساند للهيئة العليا لمُكافحة الفساد تمكَّن، بالتعاون مع فريق التحري الخاص بمديرية تحقيق بغداد، وبعد إجراء التحريَّات الميدانيَّة والكشف الموقعيِّ على المآذن الحديديَّة وتدقيق أوليات تنفيذها من قبل مكتب تحقيق الهيئة في صلاح الدين وكشف وجود مبالغةٍ كبيرةٍ في أسعار تنفيذ المآذن لــ (35) مسجد مُوزَّعة في عموم محافظة صلاح الدين.

واوضحت ان الوقف السني صرف مبلغ 56.5 مليون دينار (حوالي 40 الف دولار) لبناء كل مئذنةٍ، مبينة انه "تمَّ تنفيذ أمر القبض على المُتَّهمين المذكورين بعد صدور قرارٍ قضائيٍّ عن محكمة التحقيق المُختصَّة بقضايا النزاهة في صلاح الدين".. منوهة الى ان المحكمة أصدرت أمر القبض استناداً إلى أحكام المادة (340) من قانون العقوبات العراقي رقم (111 لسنة 1969.

وعلى الصعيد نفسه كانت الهيئة العليا لمكافحة الفساد قد اعلنت منتصف الشهر الحالي عن تنفيذ الفريق الساند لها مذكرة اعتقال صادرة بحق أحد المسؤولين السابقين في ديوان الوقف السني جراء مخالفات في عقد شراء فندق بمبلغ 47 مليار دينارٍ (حوالي 30 مليون دولار).
وأوضحت الهيئة عن تفاصيل القضية التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء قائلة انه تم تنفيذ مذكرة القبض بحق المتهم الهارب بقضية تخص متهمَين آخرَين هاربين هما: رئيس ديوان الوقف السني الأسبق ومعاون المدير العام للدائرة القانونية في الوقف عن المخالفات المرتكبة في شراء فندق في إقليم كردستان تسبب بإحداث الضرر بالمال العام.

وأضافت الدائرة أن المخالفات في العقد المبرم بين هيئة إدارة واستثمار أموال الوقف السني وشركة (SM) للاستثمارات السياحية المحدودة تمثلت بشراء الديوان فندق (رمادا) في إقليم كردستان بمبلغ 47 مليار دينار عراقي (30 مليون دولار) وتأجيره للجهة المالكة ذاتها لمدة ثلاثين سنة دون وجود جدوى اقتصاديَّةٍ وهو ما أحدث ضرراً بالمال العام.

اعتقال اصحاب صرافة
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية اليوم عن اتخاذ إجراءات لمنع التلاعب بأسعار الدولار أو احتكار المواد الغذائية واعتقال عدد من اصحاب الصرافة لمضاربتهم بالدولار.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة اللواء خالد المحنا للوكالة الرسمية اليوم في تصريح تابعته "ايلاف" إن "هناك قوانين خاصة بالبنك المركزي العراقي تتم بموجبها التعاملات المالية، لذلك تكون هنالك خروقات تتعلق بقيام البعض بمضاربات بقصد رفع قيمة الدولار وهذا بالتعاون مع مصارف من البنك المركزي العراقي وبالاستدلال من قبلهم باعتبارهم الجهة الفنية المتخصصة بكشف الحالات".. مبيناً أنه "تم إلقاء القبض على بعض أصحاب مكاتب الصيرفة التي تعمل خارج الضوابط، ومن دون موافقات أو إجازات رسمية .

وأضاف أن " بعض المصارف التي تستلم من مزاد العملة، وتبيعها بالسعر المغاير لما هو موجود في التعليمات واللوائح، فهي مخالفة صريحة لقوانين البنك المركزي، وباعتبار الشرطة هي جهة إنفاذ القانون، لذلك تتعامل مع هذا الموقف"، مشيراً الى أن "هناك حملات ضد بعض الأشخاص الذين يحاولون يستغلون أي أزمة مهما كانت وإن كانت مفتعلة بقصد التربح على حساب مصلحة المواطن.

واشار الى أن "هناك حملة لملاحقة المتلاعبين بالأسعار ولا تزال مستمرة لضبط أي شخص يحاول خلق أزمة".. لافتاً الى أن "الشرطة ومفارز الأمن الاقتصادي ومكافحة الجريمة المنظمة منتشرة في الأسواق لمتابعة بيع الدولار، بالإضافة الى متابعة الأشخاص الذين يحاولون احتكار السلع بقصد رفع ثمنها".

وشدد المسؤول الامني على ان "احتكار السلع يشكل انتهاكاً للقانون ولا يجوز احتكار السلع أو المضاربة على حساب مصلحة المواطن ومحاولة التربح بشكل غير مشروع".. مبيناً أن "المتلاعبين بأسعار المواد الغذائية تم إلقاء القبض عليهم".

وأمس الاثنين أعفى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف من منصبه وأحال مدير المصرف العراقي للتجارة سالم جواد الجلبي على التقاعد مؤكدا أن ارتفاع الأسعار أمر وقتي محذرا من انه لن يسمح بالمساس بقوت المواطنين والتلاعب بأسعار صرف العملة المحلية الدينار مقابل الدولار.

واشار السوداني الى اتخاذ قرارات بحق من يحاول المضاربة بالعملة والتأثير على الاسواق لافتا الى ان "ارتفاع الأسعار أمر وقتي وسنعمل على توفير جميع احتياجات المواطن في الأسواق".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
هل بقى احد.يصدق بمحاربة فساد بالعراق؟؟؟
ايمن -

وماذا عن فساد الوقف الشيعي؟! وماذا عن فساد الدائريه الهندسيه للعتبات؟! وماذا عن فساد "الدوائر الهندسيه التابعه للسستاني تحديد" والتي تتغول على المنافسين وتتغول حتى على الدوله عبر ارهابهم بثقل السستاني وتحكمه بالشارع العراقي؟! اعتقد ان من يريد وقف الفساد بالعراق كمن يريد ان يعزل ضوء الشمس في وضح النهار...حتى القضاء اصبح العوبه بيد عرابيين الفساد والقتل...لذلك خلونا ننثبر ونسكت احسن. ومادام من يتصدى للفساد وجه التناحه عاليه نصيف، فالفساد بالف خير وباقي ويتمدد. فسادنا امتد للامم المتحده في بغداد وبعض السفارات بل وبعض الرئاسات لدوله صاحبة حق فيتو.

قادة الميليشيات هم المسؤولون
عراقي متشرد -

لن يبقى أي من هؤلاء الذين تم اعتقالهم في السجن ، لأن مسؤولين كباراً في السلطة وقادة ميليشيات شركاؤهم في أفعالهم وكل ما صدر من أوامر اعتقال هو ضحك على العراقيين النائمين في سبات عميق