قال إنه سيصدر قريبا مذكرة حول إصلاحها
"التقدم والاشتراكية" المغربي يطالب بمراجعةٍ عميقة بمنطقٍ تحديثي لمدونة الأسرة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من الرباط: أعلن حزب التقدم والاشتراكية المغربي (معارضة برلمانية)، الأربعاء، أنه سيصدر قريباً مذكرة حول إصلاح مدونة الأسرة، سعياً وإسهاماً منه في "وضع حد للثغرات والإخفاقات والتحايلات التي تُـحيط بالمدونة الحالية"، وذلك بما "يحفظ الأسرة المغربية، باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع"، و"يضمن حقوقَ الأطفال"، و"يَصُونُ مكانة وكرامة المرأة، ويحفظُ حقوقها على أساس المساواة مع الرجل، باعتبارهما شريكين حقيقين ومتكافئين، دون أيِّ تراتبية، بالنظر إلى الأدوار التي يضطلعان بها معًا في بناء صرح الأسرة المغربية"، وفق ما جاء في تصريح للمكتب السياسي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
وقال الحزب إنه يقف بمناسبة 8 مارس، وقفة احترام وتقدير لكل نساء العالم على ما يضطلعن به من أدوار طلائعية، وعلى ما يقدمنه من تضحيات، في ظل غياب أو ضعف المساواة الحقيقية، من أجل بناء المجتمعات، وفي سبيل الإقرار بحقوق المرأة كاملة، والاعتراف بإسهاماتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأعرب الحزبُ عن تقديره لكافة النساء عبر العالم، "المكافِحات، في ظروف قاسية، من أجل الانعتاق والتحرر والعيش الكريم، والمناضلات من أجل المساواة والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، ومن أجل عالَمٍ أفضل يسوده السلام والتضامن والازدهار، ومن أجل نصرة القضايا العادلة للشعوب، وفي المقدمة النساءُ الفلسطينيات المناضلات في سبيل إقرار الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق".
وتَوجه الحزب بالتحية الحارة والصادقة إلى المرأة المغربية أينما وجدت، مستحضِرا القفزة النوعية التي شكلها دستور 2011 في مسلسل الإقرار بحقوقها، بفضل نضالاتها المستمرة واستماتتها في المطالبة بالتفعيل السليم والكامل للمقتضيات ذات الصلة، مع تشديده على أن هذا التفعيل "لا يزالُ يطرح أكثر من سؤال، بالنظر إلى عدد من العوامل الكابحة، وفي مقدمتها العامل السوسيو ثقافي الذي يستلزم كثيراً من الجهد النضالي".
وقال الحزب إن يوم 8 مارس هو فرصة بالنسبة إليه، كحزب "يؤمن بالمساواة بين المرأة والرجل في كافة المجالات"، ليؤكد على أنه "يواصل، اليوم وغداً، كفاحه الممتد منذ ثمانية عقود، بنفس القناعاتِ الراسخة، من أجل أن تتبوأ المرأة المغربية المكانة اللائقة بها، كعنصرٍ فاعل وفعال في المجتمع، وكشريكٍ حقيقي للرجل، على كافة المستويات، من أجل بناء مغرب الديمقراطية والحرية والمساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية".
وعبر الحزب عن اعتزازه "بتراكم عدد من المكتسبات التي تحققت للمرأة المغربية بفضل نضالات الحركات الديموقراطية والتقدمية والنسائية والحقوقية"، مع إشارته إلى أنه يعتبر، في الوقت نفسه، أن "طريق النضال لا يزال طويلاً وشاقا من أجل أن تتمكن المرأة المغربية من كافة حقوقها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية والثقافية".
فس سياق ذلك، اعتبر الحزب أن مدونة الأسرة، التي "شكلت في أوانها ثورة هادئة وتَحَولا عميقا في السعي نحو المساواة، ونحو صون كرامة المرأة والطفل والرجل"، صارت اليوم "متجاوَزة في العديد من مقتضياتها، من خلال ثغرات عديدة، وإكراهاتٍ تطبيقية، فسحت المجالَ واسعاً أمام التأويل الجامد، وأمام ممارسات تحايلية ونكوصية".
ورأى الحزب أن المدونة الحالية "لم تـعـد تستجيب لا للتحولات العميقة التي طرأت على المجتمع المغربي، ولا لتطلعات المرأة المغربية، كما أنها لا ترقى إلى مستوى الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.وهو ما يستلزم إخضاعها لمراجعةٍ عميقة بمنطقٍ تحديثي".
وجدد الحزب نداءه من أجل "تعديل مدونة الأسرة، وفق مقاربة قِوامها الحوار الهادئ والرزين، ووفق المرجعية الدستورية، وروح العصر، وباعتماد الاعتدال المنفتح والاجتهاد المتنور". وعبّر، في هذا الإطار، عن اعتزازه بالمضامين القوية للخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، و"التي تلتقي حولها، بشكلٍ عريض، كافةُ القوى الديمقراطية والتقدمية والحقوقية الفاعلة".
وقال الحزب إنه، وهو يقارِب مسألة المساواة، باعتبارها قضية تتقاطع فيها الأبعاد الثقافية والديموقراطية والتنموية والاجتماعية والاقتصادية، فإنه يؤكد "حرصه التام على أن يتم ذلك في إطار جو النقاش الهادئ والبناء، الرزين والهادف، دون السقوط في منطق التخويف والترهيب والتخوين والتهديد والاتهامات الخطيرة والتراشقات العقيمة"، مشددا على أن "هذا الأسلوب لا يليق بالحوار الديموقراطي والتدبير السليم للاختلاف في كنف العناصر الجامعة للأمة المغربية، المنصوص عليها دستوريا".
ورأى الحزب أن المغرب قطع أشواطاً كبيرة من حيث تعزيز المناعة التي تمكنه من مباشرة أي نقاش مجتمعي بشكلٍ ناضج. وأكد، في هذا الإطار، على ثقته في أنّ الدستور، والمرجعية الإسلامية التي قال إنها "تحتمل قراءات متعددة"، والاتفاقيات الدولية المصادَق عليها من طرف المغرب، ومنظومة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، فضلاً عن الخصوصيات الوطنية، كلُّها "عناصر يمكن استدماجها بشكلٍ خلاق، من أجل بلورة مدونة عصرية للأسرة تستجيب لتحولاتِ ومُتطلبات العصر".
واعتبر الحزب، في الوقت نفسه، أن "قضية المساواة ليست قضية سياسية أو تشريعية فقط، بل إنها قضية مجتمعية وثقافية عميقة"، وأن "المساواة لا يمكن اختزالها في مدونة الأسرة فقط"، ولذلك، يضيف الحزب في تصريحه، "مطروح علينا السعي نحو فتح نقاشٍ واسعٍ ومسؤول حول مختلف القضايا المرتبطة بالإقرار الفعلي للمساواة في جميع المجالات، بما فيها مسألة الإرث"؛ كما يتطلب الأمر "النهوضَ بوضعية المرأة، وتمكينها من كافة حقوقها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية". ورأى أن كل ذلك يستلزم، من بين ما يستلزمه، التنفيذ الأمثل لالتزامات المغرب المتعلقة بالاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وتفعيلَ المؤسسات والهيئات ذات الصلة، ومراجعة القانون الجنائي، وقانون المسطرة المدنية، ومدونة الشغل، وقانون الوظيفة العمومية، وقانون محاربة العنف ضد النساء، والقوانين الانتخابية، مع تفعيل كل هذه التشريعات في شكل ممارساتٍ وسياسات عمومية متناغمة.
وقال الحزب إنه، وهو يتوقف عند الإحصائيات التي تؤكد "تصاعد الفقر والهشاشة في أوساط النساء المغربيات، وبدرجة أشد في الوسط القروي، وتنامي ممارسة العنف والتحرش، واستمرار الإقصاء والتمييز ضد المرأة في مختلف مجالات الحياة، وتَعَمُّق الممارسات الحاطة من كرامتها والمسيئة لصورتها"، فإنه "يَعتبر أن التغلب على هذه الأوضاع يتطلب، أساساً، الإرادةَ السياسية القوية، والعملَ المتجذر من أجل تغيير العقليات، والحرص على تغيير المناهج والبرامج التعليمية".
وخلص الحزب إلى التعبير عن أمله في أن يكون تخليدُ اليوم العالمي للمرأة، هذه السنة، بطعم التفاؤل وتفعيل وتمتين جبهة العمل المشترك بين كافة القوى المؤمنة بالمساواة، سياسية كانت أو مدنية، والمناضلة من أجل التغيير في القوانين وفي العقليات والممارسات، لأجل "مغرب تتساوى فيه حقوقُ المرأة والرجل، لبناء أسرةٍ قوية على أسس متوازنة، ومجتمعٍ يضطلع فيه كل من الرجل والمرأة، يداً في يد، بأدوارهما كاملةً في بناء مغرب الديموقراطية والحرية والمساواة والكرامة".
التعليقات
خرافات اليسار - اليوم - اشبه بالصفصطــه البيزنطيه ،،،،
عدنان احسان- امريكا -عن اي اشتراكيه تتحدث ؟ وهل علم ان حزب ( ادولف هتلر ( كان اشــــتراكي ايضا ... ؟