المدير السابق طالب السوداني باعتذار
إقالة مدير مطار بغداد وتعيين ميليشياوي مكانه: إبحث عن نظرية المؤامرة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
ايلاف من لندن: أثارت اقالة أو استقالة مدير مطار بغداد الدولي وتعيين قيادي في ميليشيا موالية لايران مكانه تفاعلا شعبيا واسعا الجمعة شكلت معه نظرية المؤامرة الصدارة في مواقف وأراء العشرات من الذين ابدوا اراءهم في القضية.
جاء هذا التفاعل مع تغيير مدير مطار بغداد الدولي اثر ظهور رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وهو يوبخ حسين قاسم خفي خلال تفقده المطار السبت الماضي، وظهور الاخير في مقابلة تلفزيونية اليوم تابعتها "ايلاف" .
مطالبة السوداني بالاعتذار
أكد خفي في المقابلة ان توبيخ السوداني له اثر عليه سلبا عائليا ومهنيا وعشائريا وهو الذي خدم الدولة 40 عاما، موضحا انه لم يستلم ادارة المطار الا قبل ثلاثة اشهر ما كانت كافية لإصلاح الاوضاع فيها، مطالبا السوداني بالاعتذار عن تصرفه معه.
واشار المدير، خلال تقديم استقالته من منصبه التي تقول مصادر مطلعة انه أرغم عليها، الى انه يستقيل "لعدم وجود مهنية أو دعم من المراجع العليا تضمن إمكانية استمرار العمل وأداء الواجبات بالشكل الذي يليق بسمعة ومكانة مطار بغداد الدولي ولتحميل الموظف مسؤولية تبعات وأخطاء خارج فترة أدائه أو ضمن حدود صلاحيته".
اضاف: "تم تكليفي في منصب مدير مطار بغداد الدولي قبل ثلاثة أشهر فقط مع عدم إقرار الموازنة الاتحادية لعام 2023 وعدم وجود مشاريع تأهيل بنى تحتية للمطار منذ عام 2019".
تعيين بديل ميليشياوي
تم قبول استقالة خفي وتعيين مازن الشبلي العامري مديراً جديداً لمطار بغداد الدولي على أن يبدأ مهامه بحسب الاعلام المحلي فور اصدار خطاب التعيين رسمياً.
والعامري قيادي (34 عاما) في ميليشيا عصائب أهل الحق الموالية لايران بقيادة قيس الخزعلي، عمل مساعدا لرئيس سلطة الطيران العراقية ثم عمل في قسم الشحن الجوي مسؤولا عن منح الموافقات للطائرات العسكرية والمدنية للهبوط أو العبور في الأجواء العراقية.
مواقف وآراء متباينة
تباينت مواقف العراقيين على منصات التواصل الاجتماعي التي تابعتها "ايلاف" بين مؤيد ومعارض لتوبيخ السوداني مدير المطار، لكنها ركزت على مسألتين: الاولى ان المطار متهالك وخدماته سيئة جدا منذ سنوات، والثانية عدم أحقية رئيس الوزراء توبيخ موظف، لا وظيفيا ولا انسانيا، انما عليه التزام السياقات الادارية لمعاقبته في حال تقصيره.
كتب الناشط مصطفى خالد قائلا "الرجل استلم قبل ثلاثة اشهر فلا يتحمل فساد العشرين سنة السابقة انما ما قام به الكومبارس هو لتنصيب شخص تابع لجهة مسلحة من اجل تهريب السلاح وأقراص الكبتاغون بعد هروب الفصائل المسلحة من صحراء الأنبار ومنافذها والجرف.. فهم يحتاجون الآن إلى طريق آمن وجديد وهو مطارا بغداد والنجف الدوليين".
أما يحي العبيدي فأشار بالقول: "40 عاما 20 منها منذ 2003 والمطار على حاله لا تطوير ولا تاسيس بنى تحتية جديدة.. زرت المطار مرات عدة وفي فترات متباعده وفي كل مرة المطار كما هو وفي بعض الاحيان أسوأ عدا منافذ الـ VIP. المطار هو واجهة البلد ويجب الاعتناء بكافة جوانبه باجتهاد والابتعاد عن سياسة: مشي شلون ماكان".
علي العمار اعتبر انه " اذا كان مدير المطار مقصرا يجب محاسبته وفق القانون".. أما عبد المجيد عبد الله فكتب "الموضوع ليس مسألة تقصير، لانه اذا التقصير موجود المفروض الموظف يحاسب وفقا للسياقات الوظيفية والمفروض يتحاسب معه المسؤولين الكبار والوزير.. الموضوع هنا انه من غير الممكن ان تهين انسانا كبيرا بهذه الطريقة غير المؤدبة".
من جانبه، قال أحمد السوداني "أولا الناس لا تعلم ما الذي شاهده السوداني في المطار وازعجه الى تلك الدرجة.. طبعا كان الأفضل أن يتريث ويشاهد ويسجل ملاحظاته ثم يعقد اجتماعا موسعا مع الوزير المسؤول والمدراء والفنيين ويشخص سلبيات ادائهم ثم يصدر اوامره وتعليماته".
تقصير .. ولكن
اعتبر المعلق زيد جاسم "كلام مدير المطار منطقي.. لكن الامور لا تعالج هكذا لان علاقة الرئيس بالمرؤوس تحكمها قوانين.. وليس أعلام وعصبية.. رئيس الحكومة له صلاحيات واجراءات واسعة".
علي الصالحي كتب "حتى لو كان مقصرا فان تعامل رئيس الوزراء معه امام الكامرات غير لائق و لا انساني.. القانون هو الفصل".
أحمد الناصري كتب "الجميع يعلم ان الذي حدث تمثيلية رخيصة".. فيما قال حسين اصلان "والله ما مقصر بس يريدون يجيبون واحد خزعلي"، بينما علق عاصم الطائي "شنو اللي قدمه للمطار الذي هو أسوأ واقذر المطارات بالعالم".
أسيل الخالدي اعتبرت أن "الرجل صار له كم شهر من استلم.. لكن زيارة دولة الرئيس جعلته في هذا الموقف الذي لا يحسد عليه مسكين".
سراج الوائلي كتب "تستحق اكثر لو كنت مكان السوداني وقمت بزيارة المطار لفعلت مافعله، تواليتات تفتقر الى المناديل والنظافة، الاكل بالطائرة، التاخير.. وغيرها كثير". حسن العامري قال "قد نختلف مع رئيس الوزراء وردة فعله بمحاسبة المدير لكن لا يمكننا ان نقبل براءة هذا المدير من اهماله وعدم التزامه مسؤولياته حتى وان كانت مدة عمله 3 اشهر وهذا غير صحيح! لماذا لم يعمل على معالجة الاهمال والفساد وتحسين الخدمات ؟".
اما عصام العبادي فعلق قائلا "مطار بغداد واجهة العراق وهو في وضعه الحالي بائس ومتهالك في البنية التحتية والتنظيمية والإدارية ولا يصلح كمطار لدولة مثل العراق. فالتقصير واضح من قبل المسؤولين عنه. المطار يحتاج إلى تأهيل من كل جوانبه (أبنية وإدارة وكادر) والافضل بناء مطار غيره كباقي مطارات العالم".
واعتبر آدم "ما حصل مع مدير المطار عرض اعلامي فقط، المفترض برئيس الوزراء التحلي بالحكمة و المسؤولية واتخاذ القرارات بدون عروض سينمائية فارغة لا تسمن ولا تغني عن جوع".
اعفاءات واسعة
اليوم الجمعة، وبعد هذه الضجة التي احدثها "توبيخ" السوداني مدير مطار بغداد الدولي، أظهرت وثيقة اطلعت عليها "ايلاف" صدور قرارات إعفاءات واسعة النطاق بحق مديري اقسام عدة في مطار بغداد الدولي، شملت كلا من رئيس مهندسين مدير القسم الفني ورئيس مهندسين مسؤول شعبة المخازن ومعاون رئيس مهندسي طائرات مدير شعبة الهندسة ورئيس مهندسي طائرات مسؤول شعبة التدريب المهني إضافة الى المهندس الاقدم مسؤول شعبة الاتفاقيات الفنية.
التعليقات
الف اعتذار لشهداء تشرين فنحن لا نستحق تضحياتهم!
خالد -بلد لن ينقذها سوى انقلاب عسكري يقوم به ضباط احرار ولكن من اي تاتي بضباط شجعان من طراز بارق الحاج حنطه ورفاقه. نحن بحاجه الى ثوره شعبيه تجتث كل الاحزاب والتيارات التي نشات بعد.٢٠٠٣، مثلما نحن بحاجه الى ثوره شعبيه ضد تغول المرجعيه على الشعب ولعبها ادوار مشبوهه وتحولها الى امبراطوريات ماليه وان تسترت بثوب العفاف والتقشف. يكيفينا خرافات وغيبيات وبالاخير تنحدر بنا الى ثقافة تفخيذ الرضع. العراقيين علموا الدنيا الحضاره والقانون والهندسه والشعر وكل مظاهر التمدن. اهكذا ينتهي بنا الحال يقودونا اراذل؟! يقودونا مراجع التخلف والرذيله؟! يا للعار.
رئيس الوزراء يحتاج توبيخ
صالح -قصر ام لم يقصر ,تسلم المطار قبل ثلاثة اشهر او ثلاثة سنوات لا يحق لرئيس الوزراء توبيخ اي موظف في الدولة علانية بل عليه اتباع الاصول والقوانين الوظيفية بكتاب يوجه للموظف يوضح قيه اخطائه وتقصيره, ولكن من اين لرئيس الوزراء الاخلاق والمهنية ليعمل بالقوانين وهو صبي نوري المالكي, ونحب ان نذكر ان السوداني بتصرفه هذا يحاول تقليد عنجهية صدام حسين ولكنه نسى الن الزمن تغير.