أخبار

دورته الجديدة ترفع شعار ’’تثبيت للهوية ورافعة للتنمية المستدامة’’

’’موسم طانطان’’في المغرب يحتفي بالرُّحل وثقافة الصحراء

ملصق موسم طنطان
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الرباط: يعود’’موسم طانطان’’بالمغرب،في دورة جديدة، بداية من الجمعة، ببرنامج غني ومتنوع، تحت شعار ’’موسم طانطان .. تثبيت للهوية ورافعة للتنمية المستدامة’’،وذلك بعد توقف اضطراري لثلاث سنوات بسبب الأزمة الصحية العالمية.

من فعاليات دورات سابقة من ’’موسم طانطان’’


وتهدف الدورة ال16من هذه التظاهرة التي تنظمها مؤسسة’’ألموكار’’،إلى تسليط الضوء على غنى وتنوع التراث الثقافي غير المادي الذي تزخر به المملكة،والمندرج ضمن لائحة التراث غير المادي العالمي المصنف من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة(اليونسكو).
ويتميز برنامج دورة هذه السنة بتنوع في الأنشطة وغنى على مستوى الفقرات الثقافية والفنية والرياضيةوالسوسيو -اقتصادية المحتفية بمكونات الثقافة الحسانية، وذلك على مدى أيامه الستة، التي تشهد فنونا فرجوية ومعارض وعروضا في الفروسية التقليدية وسباقات الإبل وخياما موضوعاتية تبرز التراث المحلي، وسهرات فنية وموسيقية، بمشاركة فنانين وفرق موسيقية محلية وأجنبية.
وبشراكة مع دولة الإمارات العربية، تنظم سباقات الإبل، كما تشهد التظاهرة عروضا لأشكال تراثية غير مادية تزخر بها المنطقة.
ويقول المنظمون إن الأنشطة المبرمجة في الموسم تهدف بالأساس إلى حماية التراث غير المادي والمحافظة عليه،وذلك تفعيلا لمضامين الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في أشغال الدورة ال17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير الماضي، التابعة ل(اليونسكو)، التي انعقدت في نوفمبر الماضي بالرباط.
ويرى المنظمون في الموسم شاهدا حيا ووحيدا على غنى وتنوع الموروث الثقافي لبدو الصحراء،من خلال إبراز الأبعاد المختلفة للحياة اليومية للبدو والرُّحل والمحافظة عليها، مع تشديدهم على أن هذا الموعد السنوي يرمز إلى السلام والتسامح، ويمثل مركزا مهما للتبادل الثقافي والاقتصادي بين قبائل المنطقة.

محمد فاضل بنيعيش

وكتب محمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة ’’ألموكار’’، في تقديم دورة هذه السنة قائلا :’’إن الموسم يمثل رافعة للتنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، هدفه تعزيز الثقافة البدوية والتراث الثقافي غير الماديالصحراوي’’.
بالنسبة لبنيعيش، فضرورة الحفاظ على الموروث الغني للمنطقة تستند على أهمية إبراز الذاكرة الصحراوية بالمغرب بإلقاء الضوء على مجتمع منفتح، ومغرب متعدد، متسامح، متعدد اللغات والثقافات والديانات.
وتعمل مؤسسة ’’ألموكار’’مع شركائها،بحسب بنيعيش،على إبراز الفن والثقافة البدوية والمساهمة في المحافظة على التراث الثقافي للمغرب الصحراوي، المُشَكل من الإرث الحساني، أحد المكونات الأساسية للهوية المغربية.
وتنظم على هامش فعاليات الموسم، بتنسيق وتعاون مع شركاء المؤسسة المنظمة، ’’ندوة الاستثمار الأخضر / رهانات التنمية الترابية’’،التي تشكل،باعتبارها فضاء للتبادل والتشارك، فرصة لاستعراض مؤهلات المنطقة، وإبراز الوسائل المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة بالمدينة والجهة بأكملها، بهدف تحفيز المبادرات في قطاعات استراتيجية مثل السياحة والطاقات المتجددة والفلاحة والصناعة والصيد البحري،
وذلك بمشاركة مستثمرين وخبراء من عالم الاقتصاد والمال والأعمال في قطاعات البنوك والسياحة والبيئة والصيد البحري.

من تظاهرة سابقة


وتتناول جلسات الندوة خطة التنمية لإقليم طانطان والآليات الموضوعة لاستقبال المستثمرين، ودور السلطات العمومية على مستوى استقطاب القطاع الخاص، والإمكانات التنموية للسياحة البيئية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بإقليم طانطان، والطاقات المتجددة: إقليم طانطان بوابة لجهة كلميم واد نون ،والآثار الاجتماعية والاقتصادية لمشاريع إنتاج الهيدروجين والأمونياك الأخضر بجهة كلميم واد نون،
والإمكانات التنموية القوية لقطاعي مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية والزراعة.
كما تنظم المؤسسة ندوة علمية حول موضوع ’’الثقافة الحسانية: رهانات حفظ الذاكرة وصيانة التراثغير المادي’’،بمشاركة مجموعة من الباحثين والمختصين.
ويجسد الموسم، بحسب منظميه، فرصة للتلاقي من أجل الاحتفال بمختلف التعبيرات الثقافية للمنطقة ومظهرا من مظاهر المحافظة وتعزيز التراث غير المادي الذي يؤصل للتقاليد العريقة التي تتميز بها القبائل الصحراوية ولارتباطها التاريخي بالمغرب.
ويرى كثيرون في الموسم تجمعا إنسانيا يحتفي بمختلف أشكال التعبير الثقافي، من موسيقى وأغاني وألعاب شعبية ومبارزات شعرية، وغيرها من التقاليد الشفوية الحسانية التي تميز المنطقة، ولذلك يعول عليه لضمان استمرار نمط عيش وخبرات وتقاليد البدو والرحل، في زمن تزايد فيه منسوب القلق بخصوص التغييرات التي صارت تفرضها تداعيات التحولات الاقتصادية والتقنية المتسارعة التي يعيش
العالم على وإيقاعها ووقعها،بشكل أثر على حياة الأفراد والجماعات،على حد سواء.
ويشكل ’’موسم طانطان’’، من خلال فقراته المتنوعة، رافدا من روافد التراث الحساني بحكم إسهامه في صون الثقافات الشفوية والفنية الحسانية الصحراوية،ـ والمحافظة على عادات وتقاليد المنطقة، إذ يعد نقطة التقاء سنوية لمختلف قبائل الصحراء المغربية والدول الأفريقية المجاورة، المتشبثة بعمقها التاريخي والمرتبطة بأصولها الحضارية والثقافية التي أضحت إرثا عالميا.
وكانت منظمة (اليونسكو) قد صنفت موسم طانطان، عام 2005، ضمن ’’روائع التراث الشفهي غير المادي للإنسانية’’، والذي تم تسجيله عام 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
ماكثر من مناسباتهم ،،،
عدنان احسان- امريكا -

اكيد هذه المناسبات من اقتراح الذكاء الصناعي ...