أخبار

استثمار القدرات الآسيوية والأوروبية لصالح العرب

الكاظمي مستذكرًا إطلاق "المشرق الجديد": الفرصة ما زالت سانحة

رئيس الوزراء العراقي السابق اعتبر الثلاثاء 29 آب\ اغسطس 2023 مشروع المشرق الجديد مازال قائما للتنفيذ (مكتبه)
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: اعتبر رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي ان الفرصة مازالت قائمة لتحقيق مشروع المشرق الجديد الهادف الى حشد المقدرات الإقليمية من غرب قارة آسيا حتى جنوب شرقي قارة أوروبا واستثمارها لصالح شعوب المنطقة العربية.
وأشار الكاظمي الى انه في مثل هذه الأيام قبل عامين احتضنت بغداد قمةٌ استثنائيّة بجدول أعمال يكسر حدّة الاصطفافات "لأجل مصلحةٍ عامة كنت أراها وأعمل جاهداً لتحقيقها مع إخوتي قادة الدول المحيطة بالعراق".
واعتبر الكاظمي في مقال في صحيفة الشرق الاوسط اللندنية اليوم ان ابرز القضايا التي ناقشتها تلك القمة هو "المشرق الجديد" ونواته تعاونٌ اقتصاديٌّ ثلاثيٌّ بين العراق والاردن ومصر يشكّل نموذجاً جاذباً لكل الإمكانات والمقدرات الإقليمية، الممتدة من غرب قارة آسيا حتى جنوب شرقي قارة أوروبا مروراً بالمحيط العربي واستثمارها لصالح شعوب هذه الرقعة الجغرافية ودولها.

حلم واقعي
واوضح ان هذه الفكرة "التي راودتني كثيراً شاركني في صياغة تفاصيلها عددٌ من الأصدقاء المهتمين قبل عشر سنوات تقريبا وكان حلما واقعيا" أن نتكاتف في مشروع اقتصادي متكامل يحوّل دولنا إلى أبرز القوى الاقتصادية، إن لم نقل أقواها".

وبين ان طرح المشروع قد تبلور عقب توليه رئاسة الحكومة العراقية عام 2020 حيث باتت المقاربة مبنيّة أكثر على المعطيات الدقيقة، بالتوازي مع استعداد القادة للمضي قدما في مشروعٍ متكامل يملأ الفراغات والتباينات وفق رؤية مرتكزها التعاون والشراكة اذ تلك الفترة شهدت ظروفاً معقّدة محليّاً وإقليميّاً ودوليّاً شكّلت دافعاً كبيراً له للمضي قدماً، في المشروع لحاجة العراق الملحّة ومحيطه للخروج من الأنفاق والتخندقات إلى ميادين العمل والتعاون المشترك.

تشكيك مبني على عقد اجتماعية
ولاحظ الكاظمي ان التشكيك والاعتراض على مشروع المشرق الجديد من بعض القوى الداخلية منطلقه عقدةٌ تسيطر على شريحةٍ واسعة من النخبة السياسية العراقية وهذه العقدة لها صفةٌ اجتماعية، أكثر من صفتها السياسية والمبنيّة على قراءة الظروف والتحوّلات ففي العراق، ثمة تصوّرٌ بأنَّ الدخول في الشراكات الإقليمية، هو انصياعٌ لرغباتٍ خارجيّة، هدفها التفريط في ثروات البلاد ومستقبل أجياله وتبديدها لصالح شركائه. وبين ان هذه العقدة "تسيطر على العقل السياسي المتجذّر في منطقتنا وهي عقدة مشتركة بين الحاكم وشريحة واسعة من شعبه، وعلاجها مقرونٌ بقراءة التاريخ والتجارب، وفهمها دون إسقاطها إنما انتقاء المناسب وتطويره، والابتعاد عن الجدليّات، وتفكيكها بالحوار والعمل الهادئ".

عقد شخصية تحركها منافع شخصية
وتابع رئيس الوزراء العراقي السابق قائلا ان "هذه العقدة بقناعته الشخصيّة مردّها إلى النظرة الفردية لعالم السياسة فهناك ثمة من ينظر إلى المشاريع المشتركة بين الدول، وكأنها مشاريعٌ تجارية بين مجموعة أشخاص ومن لا يربح أكثر فهو خاسر".. معتبرا ان هذا الإسقاط في مقاربة بعض النخب مسيطرٌ على سلوكهم السياسي هم لا يقاربون المصلحة العامة من منظور الوطن ككل، بل من منظور مصلحتهم الشخصيّة، وحجم المكتسبات المحقّقة وهذه المقاربة يتم تلمسها بعد قراءة التجربة السياسيّة لبعض الشخصيّات التي حكمت العراق والمنطقة.
واضاف انه من المؤسف، أن المؤمنين بالنظرة الفردية (وهم كُثر) يرفضون التفكير برؤى الدول ومنطقها هذه الرؤى تقول &- وبشكلٍ حاسم &- إن ما تكسبه تراكميا جراء أي تعاون أو شراكة، أفضل من خسارة أي مكسبٍ أو عدم الحصول عليه. ولذلك فأنه واليوم، ثمة اندفاعٌ باتجاه توسيع مساحات التعاون والشراكة بين الدول، وما جرى في جنوب أفريقيا قبل أيّام وانضمام عدد من دول المنطقة إلى مجموعة "بريكس" دليل على ذلك.

وبالعودة الى الاوضاع في المنطقة فقد تساءل الكاظمي قائلا "بعد عقودٍ من المواجهات المسلّحة وغير المسلّحة، أين أصبح دُعاة "التقدمية"؟ ماذا حقّقت الخطابات "القوميّة" القومية الرنانة من تنميةٍ لصالح بلداننا وشعوبنا؟ هل المطلوب أن نضحّي بالمزيد من المقدرات والخيرات ونحرم أبناءنا من التنمية، لصالح إشباع بعض القادة لرغباتهم وعقدهم؟ وهل المطلوب أن نخرج بخطاباتٍ مماثلة، ولكن بمصطلحاتٍ &"جديدة&" تزيد من عزلتنا؟".

تجارب دول الخليج تستحق التأمل
واجاب الكاظمي على تلك الساؤلات منوها الى "إنَّ التجارب الجبارة المحيطة، وبالأخص تجارب دول الخليج العربي، تستحق التأمل والتحيّة، وهي جاهزة للتكامل مع التجارب النامية لدولنا، ليس العربية فحسب، بل دول المنطقة الممتدة من غرب آسيا حتى جنوب شرقي أوروبا وبذلك نحقّق تكاملاً اقتصاديّاً يخلق توازنا سياسيا، ندرأ الأخطار، ونستوعب الخلافات، ونؤكّد لشعوبنا أن الأمل ما زال موجوداً. كل ذلك بلغة الحوار، وبالمصارحة والمصالحة، وبفهم المصالح المتشابكة التي تتأسس بتكتلات صغيرة وتصبح تكتلات كبيرة لها أثرها وتأثيرها".

النهضة العراقية تتحقق بمشروع اقليمي
وشدد على ان النهضة العراقية تتحقق من خلال مشروع إقليمي، يعتمد على التكامل الاقتصادي والسياسي.. منوها الى انه كان ينظر للمشروع بعين الدولة، لا بعين الفرد بحيث "نستطيع أن نُخرج العراق ومحيطه من مآزقهما المستمرة، ونتجاوز أزماتٍ داخلية مع بدايات العمل المشترك وكل ما نحتاجه قناعة ورؤية، وإرادة وعمل، والتمسّك بالفرص واستثمارها وإلا لن يرحمنا التاريخ".
وكانت قمة ثلاثية عراقية مصرية أردنية قد احتضنتها بغداد قبل عامين برآسة الكاظمي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني حيث عكفوا على بحث مشروع "المشرق الجديد" وبلورته باتفاقات وتفاهمات سياسية وأمنية واقتصادية وثقافية وتعليمية اضافة لملفات الطاقة والاستثمار بهدف تحقيق مصالحها المشتركة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
النهضة العراقية تتحقق بمشروع اقليمي!!!!!
خالد -

النهضه العراقيه تتحقق اذا اعدتم المسروقات المقدره باكثر من 3000 مليار دولار امريكي. ولكن من يعيد تلك المسروقات؟ انت؟ عبدالصندوق؟ السوداني؟!!! كلكم شاركتم وبقوه بالفساد. ظهورك الان لاسباب انتخابيه.

حقبته - اتسمت بحقبه الفسده والمفسدين ،،
عدنان احسان- امريكا -

صحفي يصبح رئيس وزراء ،،، والله سنبقى حمير ،،، ليوم القيامه ،،