في عملية زرع كلية لطفلة في بريطانيا
انتصار علمي لتثبيط أدوية رفض العضو
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من لندن: أصبحت طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، أول طفلة في المملكة المتحدة تتلقى نوعًا خاصًا من زراعة الكلى لا يتطلب منها تناول أدوية طويلة الأمد لوقف رفض العضو.
ويقول الأطباء في مستشفى "غريت أورموند ستريت" إن هذا الإنجاز أصبح ممكنا من خلال إعادة برمجة جهاز المناعة لدى الطفلة أديتي شانكار، قبل إعطائها الكلية الجديدة.
وللقيام بذلك، استخدم الأطباء خلايا جذعية من نخاع العظم من المتبرعة، وهي والدة أديتي. وهذا يعني أن جسد أديتي يقبل العضو الجديد باعتباره عضوًا خاصًا بها.
في غضون أسابيع من عملية الزرع، تم إيقاف أديتي عن مثبطات المناعة، مما أدى إلى إزالة خطر الآثار الجانبية طويلة المدى لهذه الأدوية القوية، والتي عادة ما يجب تناولها يوميًا لمنع رفض الأعضاء.
وقد عادت أديتي الآن إلى المدرسة، حيث يعمل جهازها المناعي وكليتها المزروعة بشكل طبيعي.
حالة وراثية
وكانت أديتي تعاني من حالة وراثية نادرة للغاية، وهي خلل التنسج العظمي المناعي لشيمكي (SIOD)، مما أدى إلى إضعاف جهازها المناعي وفشل كليتيها.
وتحدث المتخصصون في مستشفى غريت أورموند ستريت مع زملائهم الدوليين حول أسلوب الزراعة الخاص، والذي تم استخدامه مع الأطفال الآخرين الذين يعانون من SIOD.
وقالوا: أولاً، أدت عملية زرع نخاع العظم باستخدام الخلايا الجذعية من والدتها ديفيا إلى إعادة بناء جهاز المناعة لدى أديتي. وبعد ستة أشهر، خضعت لعملية زرع كلية - تبرعت بها والدتها مرة أخرى - وتقبل جهازها المناعي العضو.
حديث أخصائي الكلى
وقال البروفيسور ستيفن ماركس، أخصائي كلى الأطفال في مستشفى غريت أورموند ستريت، إن علاج أديتي يبدو ناجحًا. وأضاف: "إنها أول مريضة في المملكة المتحدة تخضع لعملية زرع كلية بحيث لا تحتاج إلى أدوية مثبطة للمناعة بعد الجراحة".
وقال: "بعد شهر من عملية الزرع، تمكنا من خلعها من جميع مثبطات المناعة، مما يعني أنها لن تعاني من الآثار الجانبية للأدوية". وتابع: "إنه لأمر رائع حقًا أن نرى أنها فتاة نشيطة تبلغ من العمر ثماني سنوات، وقد عادت إلى المدرسة، وقادرة على التمتع بنوعية حياة ممتازة."
وسيقدم البروفيسور ماركس تفاصيل الحالة إلى مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض كلى الأطفال الأسبوع المقبل. ومن المقرر أيضًا نشر مقال افتتاحي يوضح تفاصيل النتائج في مجلة Pediatric Transplantation.