الهجوم الروسي على أوكرانيا مدرجٌ على جدول المحادثات
أوروبا تجتمع في غرناطة بغياب أذربيجان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
غرناطة (إسبانيا): يلتقي حوالى خمسين قياديا أوروبيا الخميس في غرناطة بجنوب إسبانيا على أمل تأكيد عزمهم على إحراز تقدم حول مسائل جيوسياسية عدة، غير أن غياب رئيس أذربيجان قد يقوض مصداقية الاجتماع.
وإن كانت هذه القمة الثالثة للمجموعة السياسية الأوروبية تحمل رمزية كبيرة، فإن غياب إلهام علييف كما غياب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المتوقع سيشكلان نكسة للمنتدى الذي يرمي بشكل أولي إلى توفير إطار غير رسمي لتسوية بؤر توتر إقليمية.
وبعد أسبوعين على الهجوم الخاطف الذي شنته قوات أذربيجان على ناغورني قره باغ دافعة سكان الإقليم الأرمن إلى الفرار، كان المسؤولون الأوروبيون يأملون في استضافة اجتماع بين علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان.
إشارت دعم ليريفان
غير أن رئيس أذربيجان عدل عن التوجه إلى إسبانيا إثر ورود إشارات دعم أوروبية ليريفان.
وندد بـ"أجواء معادية لأذربيجان" معتبرا من غير "الضروري" المشاركة في المفاوضات في إطار الاجتماع الأوروبي، على ما أعلن مسؤول أذربيجاني لوكالة فرانس برس الأربعاء.
وأعرب باشينيان الذي سيحضر القمة عن خيبة أمله وقال "كنا في ذهنيّة بناءة ومتفائلة، كنا نعتقد أنه من الممكن توقيع وثيقة".
والتقى باشينيان وعلييف خلال القمة الأخيرة للمجموعة السياسية الأوروبية في حزيران/يونيو في مولدافيا، وشارك في الاجتماع آنذاك رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس.
وسيكون الهجوم الروسي على أوكرانيا مدرجا على جدول أعمال المحادثات إذ تعتزم الدول الأوروبية إعادة تأكيد دعمها لكييف في ظل التساؤلات حول مواصلة الدعم الأميركي لهذا البلد.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس مشاركته في قمة غرناطة، موضحا على تلغرام أنه سيشارك في "اجتماعات ثنائية مهمة".
وستشمل هذه اللقاءات اجتماعًا مع ماكرون.
وأضاف زيلينسكي "القضية الأساسية بالنسبة لنا، خصوصًا قبل فصل الشتاء، هي تعزيز الدفاع الجوي، ولدينا بالفعل الأسس لاتفاقيات جديدة مع شركائنا".
ولفت أيضًا إلى أن القمة ستولي "اهتماما خاصًا (...) لمنطقة البحر الأسود والتعاون بشأن الأمن الغذائي العالمي وحماية حرية الملاحة".
وهدف المجموعة السياسية الأوروبية التي انطلقت من فكرة طرحها ماكرون، جمع دول من خارج الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق دعيت عشرون دولة إلى المشاركة في هذه القمة الثالثة إلى جانب دول التكتل الـ27.
وانطلاقا من هذه الفكرة، تضم المجموعة دولا ذات مسارات متباينة تماما تجاه التكتل الأوروبي، بينها دول مرشحة للانضمام وأخرى على يقين بأن الباب أغلق أمامها لوقت طويل، فضلا عن المملكة المتحدة التي اختارت قبل سبع سنوات الخروج من الاتحاد.
ورأى سيباستيان مايار من معهد جاك دولور أن "غياب إردوغان للمرة الثانية على التوالي يضعف المجموعة السياسية الأوروبية التي صممت للتعامل مع أنقرة في إطار مختلف عن الاتحاد الأوروبي حيث طلب انضمامها مجمد".
وتابع أنه "بدون تركيا وأذربيجان، تتخذ المجموعة السياسية منحى أوروبيا بمعنى أكثر حصرية وتبدو أكثر معاداة (للرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، باستثناء بعض القادة".
وقال "يبقى أن نعرف إن كان هذا الغياب موقتا أم نهائيا" مشيرا إلى أن الانتماء إلى المجموعة السياسية الأوروبية يبقى مرنا.
أزمة الهجرة
ومع إلغاء اللقاء المرتقب حول ناغورني قره باغ، قد ينتقل تركيز قمة غرناطة إلى أزمة الهجرة التي يأمل رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في أن تكون في صلب المحادثات.
واتفقت الدول الـ27 الأربعاء على نص يهدف إلى تنسيق استجابة مشتركة في حال تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي، كما حدث أثناء أزمة اللاجئين في 2015-2016.
لكن بانتظار وضع اللمسات الأخيرة على مشروع إصلاح نظام الهجرة الأوروبي، تعتزم إيطاليا والمملكة المتحدة التحرك بأسرع ما يمكن.
وقال سوناك الأربعاء إن "الهجرة غير القانونية إلى البر الأوروبي بأعلى مستوياتها منذ حوالى عقد".
وأضاف أنه "مع مقتل آلاف الأشخاص في البحر، فإن الوضع غير أخلاقي وغير محتمل في آن واحد. لا يمكننا أن ندع منظمات إجرامية تقرر من يصل إلى السواحل الأوروبية".
وأفادت رئاسة الحكومة البريطانية أن سوناك ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني سيعقدان اجتماعا على هامش القمة وسيعلنان "تحركا مشتركا" حول هذه المسالة.