أخبار

حث فرنسا على التوقف عن ممارسات العهد الإمبريالي

موراتينوس في منتدى أصيلة:إفريقيا الفرنسية انتهت

ميغيل انخل موراتينوس يتحدث في منتدى أصيلة(تصوير :رضا التدلاوي )
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من أصيلة:قال ميغيل أنخيل موراتينوس،الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للامم المتحدة ،ووزير خارجية اسبانيا الاسبق ، إن إفريقيا الفرنسية انتهت ”، وذلك في إشارة إلى انتفاضة دول إفريقية عدة ضد فرنسا.

واشار موراتينوس ،الذي كان يتحدث مساء الجمعة في الجلسة الافتتاحية لندوة منتدى اصيلة الاولى حول موضوع "الصحراء الكبرى من الحاجز إلى المحور”،إلى أن “الاستعمار الأبوي انتهى،وأن الأفارقة قلقون من انعدام العدالة”.وقال إن دول الصحراء تحتاج بنيات تحتية وتنمية اقتصادية واجتماعية،مؤكدا على ضرورة إعمال العدل والمساواة وغيرها من المبادئ الكونية التي من شأنها أن تتجاوز حالة التشرذم والتفكك وتكفل العيش المشترك بالصحراء الكبرى.

موراتينوس في أصيلة ( تصوير :رضا التدلاوي )

وحث موراتينوس فرنسا على أن تتوقف عن ممارسات العهد الإمبريالي،وتغير مواقفها إزاء دول إفريقيا،مشددا على ضرورة استرجاع ذاكرة الصحراء الكبرى من خلال نهضة حقيقية،تبدأ من التعريف بزخم تاريخها.

وذكر موراتينوس أن الصين تقدم بديلا لإفريقيا يقوم على مشروع طريق الحرير”، في حين أن أوروبا لا تقدم بديلا لإفريقيا.وفي المقابل،قال موراتينوس إن المغرب وإسبانيا يمكنهما تقديم بديل ضمن محور التعاون “الإفريقي -المتوسطي-الأوروبي”.

وذكر موراتينوس أن هناك قلقا متناميا وشعورا متزايدا في افريقيا بانعدام العدالة، بيد أنه توجه إلى الأفارقة قائلا “يجب أن تكون لديكم رهانات واضحة، ويتم إشراك الجميع لخلق حركة سياسية تعطي فرصة لشعوب الصحراء الإفريقية”.

وحمل موراتينوس الاوروبيين مسؤولية تقسيم إفريقيا، وقال ان "إفريقيا كانت من دون حدود منذ عشرة قرون، حيث كانت التجارة تنطلق عبر مناطق إفريقيا في اتجاه أوروبا ". وكان الناس يتنقلون بحرية إلى أن قرر الأوروبيون في مؤتمر برلين سنة 1884،تقسيم إفريقيا ، وخلق حدود للدول الوطنية تلبية لطموحات جيوسياسية. كما حمل موراتينوس المسؤولية للأمم المتحدة وقوات حفظ السلام ، وتساءل "لماذا تطالب دول إفريقية بمغادرة القبعات الزرق؟ مثل الكونغو التي طلبت مغادرة قوات حفظ السلام".

وزاد موراتينوس متسائلا :" يمكن تفهم طلب مغادرة قوات استعمارية لكن كيف نطلب مغادرة قوات حفظ السلام؟ هناك مشكلة ما”.

وقال وزير خارجية اسبانيا الاسبق إن إفريقيا تحتاج نموذجا جديدا، مشيرا الى أن الصين لم تكن قوة استعمارية وقدمت مشروع "طريق الحرير ” القائم على تنمية التجارة بين الدول، وخلق سوق للرفاهية يقوم على تطوير البنية التحتية،والاستثمار . واضاف قائلا : “الصين لها طريق الحرير ونحن الأوروبيون فقدنا قوافل تجارة الذهب مع الصحراء”.

وذكر موراتينوس أن المدخل المركزي لعودة إفريقيا هو توطيد الجانب الثقافي الإفريقي،وتعزيز التواصل بين الدول الإفريقية نفسها.قبل ان يخلص الى القول ان “المغرب وإسبانيا يمكنهما لعب دور في هذا الإطار “.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف