بغاراتها على جماعة جيش العدل في باكستان
إيران توسع تورطها في الصراعات الإقليمية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من لندن: مع غاراتها الأخيرة، على بلوشستان الباكستانية معقل "جماعة جيش العدل"، فإن إيران توسع دائرة الصراعات الإقليمية على نحو غير مسبوق، رغم أنه ظلت تؤكد أنها لا تريد التورط في أي صراع.
وتدعم إيران التي تقول إنها لا تريد التورط في صراع أوسع نطاقا على خلفية تداعيات الحرب في غزة، الجماعات في ما يسمى بـ "محور المقاومة"، والتي تشمل الحوثيين وحماس في غزة وحزب الله في لبنان وجماعات مختلفة في سوريا والعراق، تنفذ هجمات على إسرائيل وحلفائها لإظهار التضامن مع الفلسطينيين.
علاقات ودية معقدة
وتضع الغارات على بلوشستان، العلاقات بين باكستان وإيران وهي حساسة أساسا ولكنها ودية على المحك. إذ وقع هذا الهجوم في نفس اليوم الذي التقى فيه رئيس الوزراء الباكستاني المؤقت أنور الحق كاكار بوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، وبينما كانت القوات البحرية الإيرانية والباكستانية تجري مناورات عسكرية معًا في الخليج.
ومع ذلك، اتهمت إيران وباكستان كل منهما الأخرى بإيواء الجماعات المسلحة التي تشن هجمات على الآخر في مناطقهما الحدودية لسنوات.
وكان الأمن على جانبي الحدود المشتركة، التي تمتد لنحو 900 كيلومتر (559 ميلاً)، مصدر قلق طويل الأمد لكلا الحكومتين.
وترتبط الدولتان المسلمتان بعلاقاة معقدة، وقد تقاسمتا المخاوف الأمنية، وخاصة مكافحة التطرف والإرهاب، وعززا التعاون في عدد من المجالات.
لكن الجانبين ينظران إلى بعضهما البعض بعين الريبة بشأن هجمات المسلحين، ويتهم كل منهما الآخر بإيواء مسلحين. وتواجه باكستان انتفاضة مستمرة منذ عقود من قبل المتمردين البلوش الذين طالبوا بالانفصال. واتهمت إيران في الماضي بشن هجمات مسلحة استهدفت قواتها الأمنية.
وفي الوقت نفسه، يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن جماعة جيش العدل، التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات في إيران، تعمل إلى حد كبير في باكستان.
سحب السفيرين
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الأربعاء، استدعاء سفيرها لدى طهران، ومنع سفير إيران لديها من العودة إلى مقر عمله، وتعليق الاجتماعات الثنائية، ردا على القصف الإيراني.
يأتي ذلك، غداة هجوم صاروخي وبطائرات مسيرة شنته القوات المسلحة الإيرانية على قواعد تنظيم "جيش العدل" في الأراضي الباكستانية.
وقالت الخارجية الباكستانية في بيان: "القصف الإيراني داخل أراضينا عمل غير قانوني وغير مقبول ولا مبرر له ونحتفظ بحق الرد.. استدعينا سفيرنا لدى إيران ولم يتم السماح بعودة السفير الإيراني الذي يزور بلاده في الوقت الراهن".
واستدعت الخارجية الباكستانية أمس الثلاثاء، القائم بالأعمال الإيراني في إسلام آباد للتعبير عن إدانتها للانتهاك الصارخ وغير المقبول لسيادة البلاد بعد قصف طهران مجموعة مسلحة في الأراضي الباكستانية.
تفجيرات
وأعلن جيش العدل مسؤوليته عن تفجيرات وعمليات خطف في الماضي، بما في ذلك هجوم على مركز للشرطة في ديسمبر أدى إلى مقتل 11 شخصا وإصابة ثمانية آخرين.
يشار إلى أن جيش العدل، هو منظمة وجماعة معارِضة إسلامية سنية في سيستان و بلوشستان في إيران، بدأت نشاطها بعد أشهر من إعدام عبد الملك ريغي زعيم حركة جند الله البلوشية بعد اعتقاله خلال المحاولة للسفر إلى قرغيزستان عبر إرغام الطائرة التي كانت تقله على الهبوط في بندر عباس جنوبي البلد العام 2010.
منظمة إرهابية
ويعتبر جيش العدل منظمة إرهابية محددة من قبل إيران والهند واليابان. وتقول المنظمة "إنها تقاتل القوات الإيرانية لاستعادة حقوق المسلمين السنة في البلد وتتهم السلطات الإيرانية بممارسة مخططات ثورية طائفية في الإقليم وباقي المناطق التي يقطنها المسلمين السنة".
ويقود جيش العدل عبد الرحیم ملازاده، الذي يصدر بياناته باسم "صلاح الدین فاروقي"، أمير جيش العدل، وهو من مواليد 1979 بمدينة راسك التابعة لإقليم بلوشستان، ويعتبر من أبرز قادة المقاومة في بلوشستان، وكان ضمن جند الله التي أسسها عبدالملك ريغي.
أهداف
وتهدف جماعة جيش العدل وفقا لبياناتهم إلى: رفع راية التوحيد وإخراج كل مظاهر ما تصفها بالشرك من جميع الأراضي البلوشية في بلوشستان الغربية من إيران.
كما تهدف ضرب وإضعاف الآلية العسكرية الإيرانية في جميع أرجاء بلوشستان، وإرباك النظام الإيراني وإشغاله داخليا. والدفاع عن أهل السنة في مختلف دول العالم.
وتهدف إلى إرجاع حقوق البلوش المسلوبة من سلطات طهران: حقوق المواطنة، حقوق الأرض، الكرامة، حقوق الإنسان، ثروة البلاد المسلوبة وجوع الأهالي (بزعمهم).