أخبار

أكد على الالتزام بتحقيق التعايش والاعتدال دينياً

العمراني يستعرض نموذج المغرب في التسامح

يوسف العمراني
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من واشنطن: سلط سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، الاثنين بواشنطن، الضوء على النموذج المغربي المتفرد في مجال التسامح والتعايش الديني، والدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس، بصفته أميرا للمؤمنين، في ضمان حرية ممارسة الشؤون الدينية، وذلك خلال ندوة نظمها "المجلس الأميركي للسياسة الخارجية".

وفي جلسة نقاش حول "السلطة الدينية وسلطة الدولة"، شارك فيها نائب وزير شؤون خارجية البحرين، الشيخ عبد الله بن أحمد بن عبد الله آل خليفة، قال السفير العمراني إنه "في خضم مناقشتنا للعلاقة بين الدين والدولة، تقدم المقاربة المغربية نموذجا فريدا للفهم المندمج والشامل للهوية الوطنية والعقيدة".

وأشار العمراني، خلال هذا الحدث الذي عرف أيضا مشاركة أكاديميين وخبراء بارزين من مختلف المراكز البحثية في واشنطن وممثلي وسائل إعلام أميركية، إلى أن الملكية في المغرب "كانت على الدوام في صلب العلاقة بين الدين والدولة استنادا إلى مؤسسة مركزية: إمارة المؤمنين". وأوضح أن الملك محمد السادس، الضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية "يستند إلى مؤسسات قوية وآليات خاصة"، من أجل العمل على ثلاثة مستويات: الوقاية من الأسباب العميقة الكامنة وراء التطرف، وتفكيك خطاب الكراهية، والتحصين عبر تجفيف منابع التطرف.

التعايش والاعتدال الديني
هذه المقاربة المغربية، يضيف العمراني، تتجلى من خلال مختلف المجالات المرتبطة بتدبير الشأن الديني، وحماية الطابع التعددي للهوية وغنى الموروث الديني، ومراجعة المناهج التعليمية بغية تعزيز قيم التعايش والوئام والتسامح وكذا حضور التاريخ والثقافة اليهوديين، وبانخراط المجتمع للتصدي للإيديولوجيات المتطرفة، وللأسباب السيوسيو-اقتصادية التي يمكن أن تؤدي إلى التطرف.

من جانب آخر، استعرض السفير العمراني التزام المغرب بتحقيق التعايش والاعتدال الديني على الصعيد الدولي، وتطرق على الخصوص إلى التكوين الديني للأئمة والمرشدات في أفريقيا، وكذا إحداث مجموعة التفكير حول أفريقيا (مجموعة التركيز المعنية بإفريقيا) التابعة للتحالف الدولي ضد "داعش"، من أجل مواجهة تهديدات التطرف في القارة. وقال السفير العمراني إن "النموذج المغربي ليس مجرد سياسات فحسب، بل هو انعكاس لقيمنا والتزامنا بعالم يسوده السلام والاحترام المتبادل". وأضاف العمراني أن هذا النموذج المغربي يمكن أن يشكل "مثالا على أهمية الإدماج والحوار واحترام الآخر".

مشاركون
عرفت هذه الندوة، التي تضمن برنامجها عددا من الورشات تناولت على الخصوص، الحرب الإيديولوجية ودور التكنولوجيات الحديثة، مشاركة باحثين وخبراء يمثلون أبرز المراكز البحثية واشنطن، ومن بينها "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل)، ومعهد الشرق الأوسط، ومعهد "هدسون"، ومعهد "بحوث إعلام الشرق الأوسط".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف