"لن نستسلم لاتفاق يُفرض علينا"
عراقجي من على صفحات الغارديان: إسرائيل أصبحت عبئًا… وواشنطن تراهن على السراب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من لندن: في مقال نُشر بصحيفة الغارديان البريطانية، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نقدًا مباشرًا لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفًا موقفها من إيران وإسرائيل بأنه "منحاز وخادع"، ومعتبراً أن "المواجهة العسكرية الأخيرة كشفت حدود التحالفات وهشاشة أساطير الردع في المنطقة".
قراءة في المواجهةالمقال الذي كُتب باللغة الإنجليزية ونُشر في نهاية العام، يعود إلى المواجهة التي وقعت في حزيران (يونيو) الماضي بين إيران من جهة، وكل من إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. العراقجي يرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "حقق هدفه بجرّ واشنطن إلى صدام عسكري"، إلا أن الثمن - وفقاً لتوصيفه - كان باهظًا على إسرائيل وغير مسبوق.
وفي تقييمه لنتائج تلك المواجهة التي امتدت 12 يومًا، أشار عراقجي إلى أن الأثر داخل إيران كان محدودًا جغرافيًا، قائلاً إن "مساحة البلاد تعادل مساحة أوروبا الغربية، ومعظم المحافظات لم تتأثر"، بينما في المقابل "اختبر جميع الإسرائيليين قدرات الجيش الإيراني"، على حد تعبيره. وأضاف أن "رواية الحصانة الإسرائيلية، التي قامت عليها سردية الردع، قد تكسّرت أمام الواقع".
الموقف من البرنامج النوويأعاد عراقجي التأكيد على الموقف الرسمي لطهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، معتبرًا ذلك "عقيدة استراتيجية" تستند إلى اعتبارات دينية وأمنية، لا مجرد موقف تكتيكي. وانتقد قرار الإدارة الأميركية السابقة بالانسحاب من الاتفاق النووي الموقّع عام 2015، مشيرًا إلى أن واشنطن "انخدعت باعتقاد أن إيران في حالة ضعف، وأن الاتفاق يمثل طوق نجاة لها". واعتبر أن سياسة "الضغط الأقصى" لم تُنتج إلا "مقاومة قصوى".
في واحدة من النقاط المركزية في مقاله، أشار الوزير الإيراني إلى تغيّر المزاج الإقليمي تجاه إسرائيل، لافتًا إلى أن "عددًا متزايدًا من الأميركيين باتوا يعتبرون أن إسرائيل عبء استراتيجي، لا حليفًا موثوقًا"، وأن بعض حلفاء الولايات المتحدة العرب "وصلوا إلى قناعة بأن تهوّر إسرائيل يشكل تهديدًا للجميع"، في إشارة ضمنية إلى انعكاسات الحرب في غزة والهجمات الإسرائيلية في كل من سوريا واليمن وقطر.
ورأى أن هذا التحوّل الإقليمي أضعف من فاعلية "الاتفاقيات الإبراهيمية"، التي وصفها بأنها "تلقت ضربة قاضية"، وفتح المجال أمام "تعاون جديد" بين دول المنطقة على قاعدة "احتواء التهديد الإسرائيلي المشترك"، حسب تعبيره.
دعوة إلى مسار دبلوماسي جديداختتم عراقجي مقاله بالتأكيد على أن إيران لا تمانع العودة إلى طاولة التفاوض، شريطة أن تُبنى المحادثات على "الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة"، لا على "شروط استسلام"، وفق تعبيره. وقال إن التفاهمات الممكنة يجب أن تضمن رفعًا ملموسًا وقابلًا للتحقق للعقوبات المفروضة على بلاده، مضيفًا أن "التحولات في المنطقة قد تتيح تطبيقًا مختلفًا للاتفاقات، في إطار جديد كليًا".