الأخيرة في جعبة المجلس الانتقالي الجنوبي
لماذا لوح عيدروس الزبيدي بورقة الانفصال الآن؟
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من الرياض: في خطوة تصعيدية يُنظر إليها على أنها آخر الأوراق في جعبة المجلس الانتقالي الجنوبي، هدّد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس، باللجوء إلى إعلان الانفصال عن شمال اليمن إذا لم تتوقف الحكومة اليمنية الشرعية عن عملية استعادة المعسكرات في محافظة حضرموت، والاستجابة للحوار المفضي لحق تقرير المصير خلال عامين.
وجاءت تصريحات الزبيدي ضمن إعلان سياسي استبق ما سماه إعلاناً دستورياً يصدر مساء الجمعة؛ إذ حدد مرحلة انتقالية مدتها سنتان، تهدف بحسبه إلى إجراء حوار سياسي ينتهي بحق تقرير المصير لشعب الجنوب.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية تصعيد عسكري ميداني في وادي حضرموت، حيث باشرت قوات &"درع الوطن&" الحكومية، بقيادة محافظ حضرموت سالم الخنبشي، عملية واسعة لاستعادة المعسكرات والمواقع العسكرية التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي في المنطقة، وسط دعم من &"تحالف دعم الشرعية&" بقيادة السعودية.
وأكدت المصادر الميدانية سيطرة قوات الدولة على مقر &"اللواء 37 مدرع&" في منطقة الخشعة، مع استمرار التقدم نحو مدينة سيئون، كبرى مدن وادي حضرموت، تمهيداً لإحكام السيطرة على بقية مدن الوادي.
ودعا الزبيدي - الذي يقود التمرد على الرغم من كونه عضواً في &"مجلس القيادة الرئاسي&" اليمني - المجتمع الدولي للضغط على الأطراف اليمنية لضمان حق الجنوب في تقرير مصيره، مهدداً بأن الإعلان الدستوري لاستعادة دولة الجنوب سيكون نافذاً فورياً إذا لم تتم الاستجابة لدعوات الحوار، أو في حال تعرض قواته أو مناطقه لأي اعتداء عسكري.
ويعتبر هذا التصعيد انعكاساً لتوتر متصاعد بين الدولة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي منذ سنوات، وخصوصاً بعد &"اتفاق الرياض&" في 2019؛ إذ سعى &"الانتقالي&" لتعزيز نفوذه العسكري والسياسي في المحافظات الجنوبية، في حين تصر الدولة و&"التحالف&" على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في مواجهة انقلاب الحوثيين، مع الاعتراف بعدالة &"القضية الجنوبية&" التي ستُطرح للحوار.