أخبار

"بلومبيرغ": 30 مليون فنزويلي بلا رئيس وواشنطن بلا خطة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من واشنطن: أفادت وكالة بلومبيرغ نقلاً عن مسؤول أميركي بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد يتولى دوراً قيادياً في عملية الإشراف الأميركي على فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، لكن الوكالة أشارت إلى أن البيت الأبيض لم يقدم حتى الآن معلومات واضحة عن كيفية تعامله مع دولة يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة.

وذكرت بلومبيرغ أن روبيو الذي انتقد مادورو وسلفه هوغو شافيز طوال مسيرته السياسية سيكون له دور محوري في الإشراف على الوضع الفنزويلي، بحسب المسؤول الأميركي الذي لم تكشف الوكالة عن هويته.

ونقلت وكالة تاس الروسية عن بلومبيرغ القول إن روبيو قد يتولى دوراً قيادياً في عملية إرساء السيطرة على الوضع في فنزويلا بعد اعتقال مادورو على يد القوات الخاصة الأميركية.

لكن بلومبيرغ أوضحت أن البيت الأبيض لم يقدم سوى معلومات محدودة حول الطريقة التي ينوي بها التعامل مع فنزويلا، ولم تُطرح حتى الآن خطط ملموسة بشأن إنشاء هياكل إدارية أو احتمال نشر قوة أميركية في البلاد.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وعد يوم السبت بأن الشعب الفنزويلي سيحظى بالرعاية اللازمة وأن البلاد ستتلقى القيادة المناسبة، مضيفاً أن واشنطن تشكل فريقاً سيتولى الإدارة المؤقتة لفنزويلا، دون تحديد تفاصيل عن آلية العمل أو المدة الزمنية.

من جهته، قال روبيو في تصريحات صحافية إن الولايات المتحدة وفرت 50 مليون دولار كانت مخصصة كمكافأة مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، في إشارة إلى أن العملية نفذت دون الحاجة لدفع هذا المبلغ.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤول فنزويلي كبير بمقتل 40 شخصاً على الأقل نتيجة العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، فيما نقلت وكالة أكسيوس عن مصادر أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية نشرت مجموعة من العملاء في فنزويلا في أغسطس 2025 للإعداد لعملية اعتقال مادورو.

وأصدرت وزارة العدل الأميركية النص الكامل للائحة الاتهام ضد مادورو التي تشمل أيضاً نجله نيكولاس إرنستو ووزير الداخلية والعدالة ديوسدادو كابيو، إضافة إلى هيكتور غيريرو الذي تصفه السلطات الأميركية بأنه زعيم عصابة ترين دي أراغوا الإجرامية.

وفي سياق متصل، أدانت فنزويلا ما وصفته بالعدوان الأميركي، حيث قال وزير الخارجية إيفان هيل إن العدوان الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا لا يحظى بأي تأييد دولي بل يتعرض لتنديد واسع من المجتمع الدولي.

وطالبت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز التي أدت القسم لتولي الرئاسة بشكل مؤقت وفقاً للدستور الفنزويلي بإثبات سلامة مادورو وزوجته، فيما دعت موسكو عبر وزير خارجيتها سيرغي لافروف إلى منع أي تصعيد آخر وإيجاد مخرج من الأزمة عبر الحوار.

وانتقدت خبيرة الشؤون الخارجية الألمانية سيفيم داغديلين تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس حول العملية الأميركية في فنزويلا، واصفة إياها بأنها تعكس خضوع القادة الأوروبيين أمام واشنطن.

يأتي التحرك الأميركي تجاه فنزويلا في إطار ما وصفه محللون بمحاولة واشنطن استعادة السيطرة على حقول النفط الفنزويلية التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بعد السعودية، حيث كانت الشركات الأميركية تسيطر على هذه الأصول قبل تأميمها من قبل حكومة شافيز.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف