بين "نوبل للسلام" و"غزوات" الخارج..
ترامب: "أخلاقي" وحدها تضبط قراراتي العسكرية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من نيويورك: بين رغبة "نفسية" في الاستحواذ على أراضٍ جديدة، وتقديم نفسه "رئيساً للسلام"، يرسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقيدة عسكرية لا يحكمها قانون دولي ولا معاهدات أممية، بل قيد وحيد يراه كافياً: "أخلاقه الشخصية".
في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز"، كشف ترامب عن الآلية التي تضبط أوامره بشن عمليات عسكرية حول العالم، مؤكداً أن "الأخلاق" هي الكابح الوحيد لسلطته المطلقة، وذلك في أعقاب حملته العسكرية الخاطفة في فنزويلا وتهديداته المستمرة لأقاليم ودول أخرى.
القانون "أنا"
يرى سيد البيت الأبيض أنه في غنى عن القانون الدولي، معتبراً أن تعريفه لهذا القانون هو المعيار، لا النصوص المكتوبة. يأتي هذا التصريح في وقت ترفض فيه واشنطن ولاية المحكمة الجنائية الدولية، وتتجاهل قرارات محكمة العدل الدولية، مما يرسخ سياسة أميركية تعتمد على القوة الفائقة خارج الأطر التقليدية للمحاسبة.
مفارقة السلام والحرب
رغم سعيه المعلن لنيل جائزة نوبل للسلام، شهدت ولايته الثانية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، شمل ضربات استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، وعمليات في العراق، سوريا، الصومال، ونيجيريا، وصولاً إلى الإطاحة بالنظام الفنزويلي. هذه التحركات تبرز التناقض بين الخطاب التصالحي والفعل العسكري الميداني.
الهوس العقاري والجغرافيا السياسية
لا تقف طموحات ترامب عند تغيير الأنظمة، بل تتعداها إلى تغيير الخرائط. فمن تهديد كولومبيا إلى الرغبة في ضم غرينلاند، يخلط الرئيس بين عقلية المطور العقاري والاستراتيجية الجيوسياسية، واصفاً السيطرة على الجزيرة الدنماركية بأنها "ضرورة نفسية للنجاح"، حتى لو كان الثمن التضحية بتحالفات تاريخية مثل "الناتو".