اليمن يُشكّل لجنة عسكرية عليا بإشراف التحالف تحسّباً لفشل المسار السلمي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من صنعاء: أعلن الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، عن تشكيل لجنة عسكرية عليا ستكون تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية، في خطوة وصفها بأنها "استعداد للمرحلة المقبلة في حال رفض الميليشيات للحلول السلمية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
ويأتي هذا الإعلان بعد تأكيد العليمي إتمام عملية تسلُّم المعسكرات في محافظات حضرموت، المهرة، عدن، إضافة إلى باقي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، مشدداً في كلمته للشعب اليمني على أهمية "وحدة الصف والتكاتف"، وضرورة توظيف كل الطاقات نحو هدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي المسلحة، التي وصفها بـ"الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني".
وصف العليمي القرارات الأخيرة بأنها "صعبة"، لكنها لم تُتخذ لغرض فرض القوة، بل جاءت "لحماية المواطنين وصون كرامتهم في لحظة لا تحتمل الغموض"، مضيفاً أن هذه المرحلة تتطلب وضوحاً في المواقف والتزامات صريحة تستند إلى "الدستور والقانون ومرجعيات المرحلة الانتقالية".
أولوية للقضية الجنوبية ومؤتمر للحوار برعاية سعوديةوفي ما بدا تأكيداً على التزام رئاسي بمعالجة الملفات الحساسة داخلياً، جدّد رئيس المجلس التأكيد على أن القضية الجنوبية العادلة تمثل أولوية قصوى، وقال: "استجبنا لمناشدة أبناء ومكونات المحافظات الجنوبية بعقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل، برعاية كريمة من السعودية، تقديراً واعتزازاً بتاريخهم النضالي".
وأكد العليمي أن "القضية الجنوبية لم تكن موضع تشكيك، وحقوق أبناء الجنوب ليست محل إنكار"، مشيراً إلى التزام المجلس بمعالجة هذه القضية "ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبضمانات إقليمية ودولية، وشراكة تحفظ الكرامة وتصون المستقبل".
دعوة لتسليم السلاح وحماية الخدماتوفي سياق موازٍ، دعا العليمي كل من وصفهم بـ"من ضل الطريق" إلى تسليم السلاح، وإعادة المنهوبات، والعودة إلى صف الدولة، لافتاً إلى أنه وجّه المحافظين بـ"مضاعفة الجهود، والتزام أقصى درجات المسؤولية، والانضباط"، لضمان استمرار الخدمات وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين في ظل التحديات الراهنة.
وشدد رئيس المجلس على أن تعزيز الأمن، وسد الثغرات، وحماية السلم المجتمعي "ليست خيارات قابلة للتأجيل أو المساومة، بل التزام وطني أصيل، وواجب سيادي تفرضه مقتضيات المرحلة".
التزام بالشراكة الإقليمية والدوليةاختتم العليمي كلمته بتجديد التزام الدولة اليمنية بـ"الشراكة الوثيقة" مع التحالف العربي والمجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب، ومنع تهريب الأسلحة، وتأمين الممرات المائية، وردع التهديدات العابرة للحدود.
وخصّ العليمي بالشكر السعودية، مشيداً بدور الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في دعم الشعب اليمني وشرعيته الدستورية، مشيراً إلى إدراك سعودي عميق لحجم "المصالح والتحديات المشتركة" في هذه المرحلة الدقيقة.