ثقافات

الرئيس التركي أدروغان أكد أنه فنان "يخلد آلام الشرق"

جائزة دولية مرموقة للفنان العراقي ضياء العزاوي

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمنح الجائزة للفنان العراقي ضياء العزاوي
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من اسطنبول: حصل الفنان العراقي الكبير ضياء العزاوي على جائزة نجيب فاضل الدولية الثانية عشرة للثقافة والفنون، وذلك عن أعماله التي تمزج بين الفن العربي الحديث ومواضيع الحرب والمنفى والذاكرة. وقد تسلّم الفنان الجائزة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأهداها إلى المقاومة الفلسطينية، والجائزة هي الرابعة للفنان العراقي في آخر 4 سنوات.

الفنان العراقي #ضياء_العزاوي متحدثاً عن قيمة التقارب والتواصل الحضاري والثقافي بين الثقافات المختلفة.. فقد حصل العزاوي على 4 جوائز دولية مرموقة آخرها تسلمها من الرئيس التركي #أردوغان وهي جائزة نجيب فاضل الدولية الثانية عشرة للثقافة والفنون. pic.twitter.com/j0gLlO1Qpx

— إيلاف (@Elaph) January 11, 2026

وقد نظمت صحيفة "ستار" حفل جوائز نجيب فاضل الثاني عشر بدعم من وزارة الثقافة والسياحة في الجمهورية التركية، حيث تم تكريم الفائزين في حفل مهيب. وكان من أبرز جوائز الأمسية جائزة نجيب فاضل الدولية للثقافة والفنون، التي قدمها الرئيس رجب طيب أردوغان للفنان العراقي العالمي ضياء العزاوي.

(من الحفل المهيب الذي شهد تكريم الفنان العراقي ضياء العزاوي)

الذاكرة الفنية والمسؤولية الاجتماعية
يتناول ضياء العزاوي في أعماله مواضيع كالحرب والمنفى والذاكرة بحساسية أخلاقية عميقة، معيدًا تفسير التراث العربي والثقافة الشعبية من خلال إمكانيات الفن المعاصر. إذ لا ينظر إلى الفن كأداة جمالية فحسب، بل كشهادة أيضًا، فقد وظّف العزاوي أعماله لتوثيق القمع الممنهج الذي واجهه المثقفون العراقيون خلال فترات الحرب والحصار.

ومن أبرز الأمثلة على هذا الوعي الاجتماعي عمله الذي يتناول الظلم الذي عانى منه الشعب الفلسطيني، وهو عمل فني معروض في متحف تيت مودرن، أحد أعرق المؤسسات الفنية في العالم. وإلى جانب إثراء إنتاجه الفني بأكثر من مئة كتاب فني أصلي ومنشورات محدودة الإصدار، دعم العزاوي أيضًا الفنانين الشباب من خلال مشاريع تنسيقية دولية وبرامج تبرعات، ليصبح بذلك رمزًا بارزًا للتضامن الثقافي.

العزاوي عن فلسطين: "أُهدي هذه الجائزة لجميع المبدعين العرب"
في خطاب مؤثر ألقاه بعد تسلّمه الجائزة، لفت ضياء العزاوي الانتباه إلى مسؤولية الشعراء والمثقفين في الوقوف في وجه الظلم. وأشار إلى الإرث الثقافي الذي خلّفه نجيب فاضل للأمة التركية، قائلاً:

"بصفتي فنانًا عربيًا، أُهدي هذه الجائزة لجميع المبدعين العرب، وخاصة الفلسطينيين، فرداً فرداً. أُحيّي صمودهم في رفض الروايات المُضلّلة -المتجذّرة في الميتافيزيقا الدينية- التي تُقدّم كمبرّر للاحتلال الاستيطاني؛ ورفضهم قبول الإبادة الجماعية التي يتعرّضون لها؛ وجهودهم البطولية لتحقيق حلمهم في إقامة دولة ترفض الظلم."

الرئيس أردوغان: "فنان يُخلّد تراث الشرق"
في كلمته حينمام قام بتهنئة الفنان العراقي، أكد الرئيس رجب طيب أردوغان على عمق فنّ ضياء العزاوي، قائلاً:"أُهنّئ من صميم قلبي ضياء العزاوي، الذي يُخلّد آلام الشرق العميقة وتفاصيله النابضة بالحياة، مستلهماً من تراث الشرق الغنيّ عبر الإمكانيات الحديثة للفنون البصرية."

وتُمثّل هذه الجائزة القيّمة اعترافاً دولياً متجدداً بنضال العزاوي الجمالي لضمان عدم نسيان مآسي المنطقة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف