الحكم على الأب خالد أبو غانم بالسجن 17 عاماً في أميركا
قصة شيماء أبو غانم.. عائلتها اليمنية حاولت سحقها والقانون الأميركي أنصفها
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
إيلاف من نيويورك: شيماء خالد أبو غانم يمنية الأصل وتحمل الجنسية الأميركية، والدها خالد أبو غانم مواطن أميركي من أصل يمني تم الحكم عليه بالسجن 17 عاماً، قبل يومين، وذلك بعد محاكمته في الولايات المتحدة في قضية تتعلق بخطفه ابنته شيماء، ونقلها من أميركا إلى اليمن ومحاولة إجبارها على الزواج القسري في اليمن مقابل 500 ألف دولار يحصل عليها الأب من الشخص الذي تم الاتفاق معه على الزواج بها، حيث كانت الفتاة ترغب في الزواج من شاب مكسيكي.
وحظيت القضية باهتمام كبير من جانب الرأي العام الأميركي، وخاصة الجنسيات التي تتمتع بأصول يمنية وعربية، وحظيت باهتمام قانوني ملفت وفقاً لأعلى المستويات.
المسكنه والبكبكه ما بتغير من حقيقه اعتداء اب على ابنته شيماء ... القضاء الامريكي انصفها من ظلم اهلها و رجعيه بلدها #خالد_ابوغانم https://t.co/wtTSTGKnXq pic.twitter.com/MrfyD6lLLN
— 🇸🇩🇱🇧🇵🇸🇧🇭| ماما نويل (@noonecareenough) January 19, 2026تفاصيل القضية
شيماء ينظر إليها الإعلام والمجتمع الأميركي في نهاية المطاف من زاوية انها مواطنة أميركية، وهي من مواليد الولايات المتحدة على الأرجح، وقد تم اتهام والدها وشقيقيها بمحاولة اختطافها وإجبارها على الزواج في اليمن عام 2021.
قامت شيماء بإبلاغ سلطات إنفاذ القانون الأميركية (شرطة لاكاوانا) عن الواقعة، مما أدى إلى إحباط محاولة الاختطاف وإدانة والدها، وقد أثارت القضية جدلاً واسعاً في الجالية اليمنية بالولايات المتحدة، مسلطة الضوء على قضايا تصادم الثقافات وظاهرة تزويج القاصرات أو الزواج الإجباري مقابل مبالغ مالية كبيرة، ما يُعرف بـ "زواج السدسن".
القصة كاملة لمأساة شيماء أبو غانم
القضيه في الأساس هي حادثه اختطاف في ولايه نيويورك قام بها الأب خالد أبو غانم، والإبن الأكبر وليد، والابن الثاني أدهم للإبنه شيماء، وقد حدث الاختطاف في المرة الأولى في المكسيك ومنها إلى نيويورك، ومرة أخرى بعد سنه من نيويورك إلى مصر ثم اليمن، في رحلة أقل ما يقال عنها "رحلة الرعب" من المكسيك مروراً بأميركا ومصر، وصولاً إلى اليمن.
في عام 2021 رتبت العائله زواجاً للإبنة شيماء، حيث كانت تبلغ من العمر وقتها 21 عاماً، وعند رفضها تم أبلاغها أن موافقتها غير ضرورية، وعندها تواصلت شيماء مع صديقها المكسيكي الذي تعرفت عليه قبل 9 سنوات، وطلبت منه أن ينقذها، فقام بترتيب سفرها إلى المكسيك عند عائلته وطلب منها أن تترك رساله لعائلتها وتذكر لهم مكانها، ولكن شيماء لم تذكر لعائلتها تفاصيل علاقتها بهذا الشاب.
وعند وصولها إلى المكسيك طلب منها التواصل مع عائلتها لعائلتها، واقنعها أنه على استعداد لاعتناق الإسلام والزواج منها، وهنا طلبوا منه الذهاب إلى نيويورك، وتعهدوا باستخراج تأشيرة له لدخول الولايات المتحدة.
بعد قدوم شيماء إلى نيويورك قامت عائلتها بضربها، وهددوها بالقتل، وتم رميها من أعلى الدرج وتسبب ذلك في نزيف لها لها بنزيف لها، مع تهديدات بدفنها في فناء المنزل، وقطعوا عنها الانترنت، وصادروا هاتفها، وتم حبسها بغرفة دون تواصل مع أي أحد، مع وجود كاميرا لمراقبتها، وبعد أسبوع قام صديقها المكسيكى بالاتصال بالشرطة بعد أن عجز عن الوصول إليها أو التواصل معها.
وذهبت الشرطة إلى المنزل وطلبت من العائلة اليمنية السماح لها بالتواصل مع خطيبها (صديقها)، إل أن الأب طلب من الشرطه عدم الاهتمام بهذا الشأن العائلي.
وفي عام2022 قررت العائله السفر الى اليمن لتزويج الأبناء، وهي محاولة لاقناع شيماء بالذهاب معهم إلى اليمن، وأقنعوها أنه في حال سافرت معهم إلى مصر فإنهم سوف يزوجونها بالمكسيكي، وبالفعل سافرت شيماء بصحبة العائلة الى مصر، ثم كانت المفاجأة أنهم سيأخذوها إلى اليمن، وتم حبسها هناك في بيت الجد وغادر الأب والأم وعادا إلى أميركا، وتركوها تحت حراسه الأخوه وأخبروها حسب أقوالها في التحقيقات "لن تعودي إلى أميركا، سوف تبقين في اليمن حيث تقتل النساء هنا".
وعند سفر أحد الأخوه تمكنت شيماء من أقناع زوجه أخوها أن تسمح لها بالخروج للبقاله القريبه وعندها خرجت لشراء شريحه هاتف، ووضعتها في هاتف زوجة الأخ، دون علمها وأتصلت بصديقها في المكسيك، والذي بدوره حرك القضيه وتواصل مع الشرطه، والذين بدورهم تواصلوا مع منظمة حقوقية في اليمن، وأرسلوا لها هاتفاً داخل عبوة بطاطس، وظلوا على تواصل معها لقرابه 7 أشهر.
في هذه الأثناء كانت هواتف العائله تحت المراقبه، وتمت ترجمة كافة المكالمات والرسائل إلى اللغة الانكليزية.
وبالفعل أظهرت هذه التسجيلات أن شيماء مختطفه ومحبوسه وتتعرض للضرب والتهديد بالقتل، وأن الأب يعطي أوامر للأبناء بعدم رحمتها، وأنها إذا لم ترضخ لهم فسوف يقتلونها ولن يمنعهم أي أحد من ذلك.
وفي عام 2023 تم القبض على الأب بعد جمع الأدله وترجمتها، وقيل للأبناء أن عليهم احضار اختهم من اليمن شرطاً للإفراج عن الأب، وبهذه الطريقه تم أستدراجهم لأرجاعها إلى نيويورك، وقامت الشرطه بتخليصها في المطار عند عودتها.
وبعد ذلك طلبت شيماء تغيير أسمها وحصلت على هويه جديده ورفضت الحضور الى جلسات المحاكمه لأنها لاترغب برؤيه أهلها وتكفل محاميها بالحضور.
الاتهامات الموجهة للأب والأبناء
وقد تم توجيه عدة اتهامات للأب والأبناء، وهي:
- اختطاف مواطن أمريكي (مرتان)
- الاعتداء الجسدي
- الحبس الاجباري
- محاولة الإجبار على الزواج
- التخطيط و التهديد بالقتل
- الاتجار في البشر
وتصل عقوبة كل هذه الاتهامات في أقصى عقوبة لها إلى السجن المؤبد
وحصل الأب خالد أبو غانم على حكم بالسجن لمدة 17 عاماً في أميركا.
واللافت في الأمر أن قضية الفتاة اليمنية الأميركية شيماء شارك فيها من الجانب الأميركي، مكتب شرطة الولاية، وشرطه المطار، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وشرطه حمايه الحدود والهجرة، ومنظمه حمايه النساء من الزواج القسري.
بيان المدعي العام الأميركي (المنطقة الغربية من نيويورك)
بوفالو- نيويورك: أعلنت المدعية العامة الأميركية تريني إي. روس أن وليد أبو غانم (شقيق شيماء)، 32 عامًا، من لاكاوانا، نيويورك، أقر بذنبه أمام قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جون إل. سيناترا الابن، بتهمة التستر على جناية، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 3 سنوات وغرامة قدرها 250 ألف دولار.
وصرح مساعدا المدعي العام الأميركي تشارلز إم. كرولي ومايف إي. هيغنز، اللذان يتوليان القضية، بأن أبو غانم هو ابن خالد أبو غانم وشقيق أدهم أبو غانم. ولدى وليد أبو غانم عدة أشقاء آخرين، من بينهم شقيقة بالغة (الضحية). في الأول من سبتمبر (أيلول) 2021، سافرت الضحية من لاكاوانا إلى غوادالاخارا بالمكسيك للإقامة مؤقتًا مع خطيبها الذي تعرفه منذ سنوات.
فعلت الضحية ذلك خوفًا من أن يُجبرها أفراد عائلتها على الزواج قسرًا. سافر خالد وأدهم أبو غانم، برفقة والدة الضحية، إلى غوادالاخارا، وأخبروا الضحية أنه سيُسمح لها بالزواج من خطيبها إذا عادت إلى الولايات المتحدة، وهو ما وافقت عليه. كان وليد أبو غانم يعلم أن خالد وأدهم أبو غانم لا ينوون السماح للضحية بالزواج من خطيبها بعد عودتها إلى الولايات المتحدة.
بعد عودة الضحية إلى الولايات المتحدة، قام خالد وأدهم ووليد أبو غانم بتقييد حريتها في التنقل وأجبروها على الإقامة في منزل عائلة أبو غانم في لاكاوانا لعدة أسابيع خلال شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) 2021.
في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، خدع خالد وأدهم الضحية بإيهامها أنها سوف يسمح لها بالزواج من خطيبها إذا سافرت معهما ومع أفراد آخرين من العائلة إلى مصر، ثم لاحقًا إلى اليمن.
اصطحب وليد أبو غانم الضحية وأفرادًا آخرين من العائلة إلى مطار في كليفلاند، أوهايو، بغرض السفر إلى مصر. كان خالد وأدهم أبو غانم يعتزمان إيجاد رجل (زوجاً) للضحية لتزويجها قسرًا، وهو أمر كان وليد أبو غانم على علم به، وهم على علم أن الجنسية الأميركية التي تحملها شيماء سوف تجعل زواجها في اليمن سريعاً، في ظل انتشار ظاهرةالزواج ممن تحملن الجنسية الأميركية.
تم احتجاز الضحية قسرًا في القاهرة، ثم في صنعاء، من أكتوبر (تشرين الأول) 2021 حتى 6 أبريل (نيسان) 2023.
خلال هذه الفترة، لم يكن لها حرية استخدام جواز سفرها الأميركي، وبصفتها امرأة غير متزوجة، لم يُسمح لها بالسفر بحرية أو مغادرة اليمن دون موافقة أفراد أسرتها.
كان وليد أبو غانم على علم باحتجاز الضحية قسرًا، وكان موجودًا في اليمن خلال جزء من هذه الفترة. وعندما لم يكن موجودًا في اليمن، كلف وليد زوجته بمراقبة الضحية والإشراف على تحركاتها.
في ديسمبر (كانون الأول) 2022، سافر وليد أبو غانم من اليمن إلى الولايات المتحدة. وعندما استجوبته إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية عن مكان وجود إخوته، أخبر وليد أبو غانم ضابط الجمارك وحماية الحدود أن الضحية موجودة في الولايات المتحدة. بإدلائه ببيان كاذب، أخفى وليد أبو غانم حقيقة اختطاف الضحية واحتجازها قسرًا في اليمن.
جاء هذا الإقرار بالذنب نتيجة تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بإشراف العميل الخاص المسؤول ماثيو ميراجليا، وجهاز الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الأميركية بإشراف مدير الأمن الدبلوماسي كارلوس ماتوس ونائب مساعد وزير الخارجية بول هيوستن.
وقدمت مساعدة إضافية كل من إدارة شرطة لاكاوانا بإشراف رئيسها مارك باكارد، وإدارة الجمارك وحماية الحدود بإشراف مديرة العمليات الميدانية روز بروفي، ومكتب الجمارك وحماية الحدود في بوسطن، ماساتشوستس.
بيان المؤسسة الاعلاميه يمانيون في أميركا
بخصوص قضية أسرة أبو غانم وابنته شيماء &- من واقع معرفتنا بالمجتمع الأميركي والمحاكم في أمريكا، خلّونا نتكلم بهدوء ووضوح، وبعيد عن العاطفة، لأن الموضوع حساس وخطير، وكثير من الناس فاهمينه بشكل غير دقيق.
أولًا:
من واقع ما نراه ونعرفه، فإن أهم نقطة في هذه القضية اليوم هي الوقوف مع أم شيماء. نحن نعلم أن المرأة تمرّ بظروف صعبة نفسيًا وماديًا، ونرى أن الدعم الحقيقي لها واجب إنساني، خصوصًا في هذه المرحلة.
ثانيًا:
نسمع من يعتقد أن شيماء قد تغيّر أقوالها أو تتراجع عن الاتهامات.
وهنا نوضّح بشكل صريح وواضح: من جهة شيماء، القضية منتهية ومغلقة نهائيًا. لا أموال، ولا محامين، ولا ضغوط، ولا وساطات ستغيّر هذا الواقع، وموقفها القانوني ثابت ولا رجعة فيه.
ثالثًا:
بالنسبة للأسرة، نحن ندرك أن الحقيقة مؤلمة، لكنها يجب أن تُقال:
شيماء أصبحت صفحة وانتهت بالنسبة للأسرة، والماضي لا يمكن إعادته مهما حصل.
رابعًا:
من منظور القانون الأميركي، نعلم أن شيماء مواطنة أميركية تتمتع بكامل الحقوق، وتقع على عاتق الدولة مسؤولية حمايتها وتأمين سلامتها، وقد تُتخذ إجراءات خاصة لمنع تعرّضها لأي أذى مستقبلي.
خامسًا:
نرى أن توكيل محامين أو منظمات حقوقية للدفاع عن أبو غانم وأولاده خطوة مهمة، وقد تحقق نتائج قانونية إيجابية، مثل تخفيف الأحكام أو تقليل مدد السجن، لكن هذا المسار لن يغيّر شيئًا من موقف شيماء، ولن يعيدها للأسرة.
سادسًا:
نعتقد أن الحل الوحيد المتبقي، وهو الأبعد والأصعب، يتمثل في صدور عفو رئاسي أميركي عن أبو غانم وأولاده، سواء من الرئيس الحالي أو أي رئيس قادم في المستقبل إذا طالت مدة السجن.
ومع ذلك، نؤكد بوضوح أن عودة شيماء للأسرة غير واردة إطلاقًا حتى في هذا السيناريو.
-الخلاصة: نحن نرى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى عقل، وواقعية، ودعم إنساني حقيقي، وليس إلى أوهام أو اندفاع عاطفي، وما ورد أعلاه يعكس وجهة نظر عامة مبنية على معرفتنا بطبيعة المجتمع الأميركي ومسار القضايا، والقضية لا تزال بيد القضاء الأميركي.