هربا من قبلة مناحم بيجين؟!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
أنيس منصور
الدبلوماسي د. محمد البرادعي هو رابع مصري يفوز بجائزة نوبل. ورابع مسلم يفوز بجائزة السلام بعد الرئيس السادات والرئيس عرفات والسيدة الإيرانية شيرين عبادي. ويبدو أن المصريين كانوا دبلوماسيين أيضا في الحفاوة به: لا طبل ولا زمر ولا أطلقوا اسمه على شارع أو على ميدان.. شيء غريب!
أذكر أن السادات قد كلفنا: د. ماهر وزير الخارجية السابق وأنا لنكتب الكلمة التي سوف يلقيها نيابة عنه في الاحتفال في أوسلو المهندس سيد مرعي.. وأنا الذي اقترحت أن يبدأ سيد مرعي كلمته بان يقول بالعربية: السلام عليكم ورحمة الله ثم يترجمها إلى الإنجليزية بعد ذلك..
وكان الحفل بسيطا والمكان متواضعا جدا. ولم يكن فخما وفي غاية الأبهة كالذي كان فيه الاحتفال بالبرادعي.. بل أدهشني جدا أن يجلس في مكان قديم على مقاعد متحركة. والمكان كأنه اصطبل.. أو كأنه الكهوف التي يجلس فيها الشبان يتعاطون المخدرات. وجلسنا في الصفوف الخلفية، ولم نر الجالسين في الصف الأول. حتى الأضواء كانت خافتة كأنهم يتسترون على فضيحة عالمية.
وجاء السيد مناحم بيجين الفائز بجائزة السلام أيضا.. وجاءت اللحظة الحاسمة وهي أن يتصافح هو وسيد مرعي..
وعندما عدت إلى الفندق طلبت الرئيس السادات. وقبل أن يقول: ألو، وجدته يضحك من كل قلبه. شفت ها ها.. شفت يا أنيس ماذا حدث..أنا والله لا أستطيع أن افعل مثل سيد مرعي..هاهاها..
أما الذي لم يستطع أن يفعله لو تسلم هذه الجائزة بيده هو أن يصد بيجين عن محاولة عناقه وتقبيله. ولكن المهندس سيد مرعي قال للسادات انه يستطيع ذلك.. فلم يكد يقترب منه السيد مناحم بيجين حتى مد سيد مرعي يده على طولها فلما حاول بيجين أن يقبله سبقه ذراع سيد مرعي الذي أبعده وأوقفه عن العناق الإعلاني المنتظر!
أما لماذا لم يذهب الرئيس السادات فلأنه لم يكن سعيدا بأن يفوز بجائزة نوبل مناصفة والسبب الثاني أنني أبلغته أن سيدة عضوا في منح الجائزة قد اعترضت على استحقاق السادات لهذه الجائزة.
واتصل الرئيس السادات ببيجين يهنئه ضاحكا قائلا: ها ها.. يا مناحم إن سيد مرعي لم يستطع أن يقبلك خوفا من زوجته.. هاها! وضحك بيجين قائلا: وأنا خوفا من زوجتي ذهبت اقبله.. هاها!
واتصل الرئيس السادات بحرم المهندس سيد مرعي: الحقيقة سيد زوج مطيع وليس فلاحا وإنما دبلوماسي.. فهو لم يقبل بيجين أمام العالم.. ولكن بعيدا عن الكاميرات عانقه وقبله.. هاها..
وهو ما لم يحدث!