إبراهيم سعده: الصمت الحكومي.. و الصخب الصحفي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ما أكثر ما يتردد في هذه الأيام عن قرب تغييرات واسعة، وشاملة، لرؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير في كل المؤسسات الصحفية القومية لتخطيهم سن الخامسة والستين التي لا يجوز بعدها تولي المناصب الإدارية والقيادية في المؤسسات الصحفية القومية.
ويا هول ما قرأناه، ونسمعه، عن هذا الحدث الجلل الذي كاد أن يتحوٌل إلي قضية رأي عام، وهدف قومي، يتصدر 'مانشيتات' بعض الصحف، ونشرات أخبار وبرامج حوارات بعض الفضائيات العربية، باعتباره خطوة عملاقة في مسيرة الإصلاح الشامل، والعادل، والمأمول.. في مصرنا المحروسة.
إن مروجي الحملة ضد القيادات في الصحف القومية لم يتركوا نقيصة إلاٌ التقطوها لسب، وشتم والتشهير بهذه القيادات الواحد بعد الآخر دون أدنى احترام لزمالة، أو صداقة، أو أدب حوار نصت عليه مواد القانون، ويسعي إليه ميثاق الشرف الصحفي .
قالوا، وكتبوا، أقصى وأقسى ما لديهم من أوصاف، وألفاظ، أبسطها يعاقب عليه القانون باعتباره سبا، وقذفا، وتجريحا، وتمزيقا، بلا ذنب ارتكبناه إلاٌ أننا تخطينا السن التي لا يجوز بعدها التربع علي كراسي القيادة الإدارية والتحريرية في دور الصحف القومية، كأننا نحن الذين فرضنا علي مجلس الشورى الإبقاء علينا فوق هذه الكراسي، كأننا نحن الذين منعنا اللجنة العامة التابعة لمجلس الشورى من الانعقاد للنظر في طردنا شر طردة، عقابا علي "جريمة" بلوغنا أرذل العمر، كأننا من القوة، والبأس، والجبروت، بحيث أفشلنا كل المحاولات التي بذلها ويبذلها السيد صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى، ورئيس المجلس الأعلى للصحافة كما يزعم الشتامون والسبابون لتطبيق القانون، واختيار من يراهم الأجدر علي تولي المناصب القيادية من بين شباب الصحفيين الذين بلغوا العقد الرابع، وتخطوا العقد الخامس، وآن الأوان لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم المشروعة في إدارة المؤسسات، ورئاسة تحرير الصحف، قبل أن يمضي العمر بهم ويفاجأوا غدا أو بعد غد ببلوغهم سن الإحالة إلي التقاعد .
.. كأننا نملك من البطش، والسلطة، ما أعطانا القدرة علي تلقين السيد أنس الفقي وزير الإعلام درسا لن ينساه، عندما أجبرناه علي سرعة سحب القوائم التي تطوٌع بتقديمها، وتتضمن ترشيح العديد من الزملاء الصحفيين لتولي رئاسة تحرير 'الأهرام'، و'الجمهورية'، و'الأخبار'، و'أخباراليوم'، و'المصور'، و'روزاليوسف'، و'أكتوبر'.. وغيرها من الصحف والمجلات، التي تشكو من 'شيخوخة'، و'خرف'، قياداتها الحالية .
وكأننا أخيرا نملك ترف المخاطرة بشيخوختنا، لدرجة أننا تحالفنا من أجل إجهاض قرارات 'لجنة السياسات' التابعة للحزب الوطني الحاكم الخاصة بحتمية التخلٌص من كل القيادات الصحفية في المؤسسات القومية، واختيار قيادات غيرها قادرة علي مواكبة طموحات الإصلاح الشامل، الذي لا رجعة فيه!
هذه التساؤلات كلها وغيرها لم يتوقف عندها الزملاء الذين شنوا وما زالوا يشنون الحملات غير الأخلاقية ضدنا، ولم يحاول واحد منهم البحث عن إجابات عنها!
إن حياد التحقيق الصحفي كما تعلمنا من أساتذتنا العظام خلال عقود القرن الماضي يتطلب سماع الرأي والرأي الآخر. وكم كنت أتمني لو أن الذين طالبوا بطردنا من مناصبنا، اهتموا أولا بالبحث، والفحص، والتمحيص في حقائق وأكاذيب ما يتردد ويشاع عن قوتنا، وسلطاتنا، ومخططات تمسكنا المستميت بهذه المناصب، رغم أنف القانون، وضد محاولات صفوت الشريف، وترشيحات أنس الفقي، وقرارات لجنة السياسات.
لو أن أحد السبابين، القاذفين، الشتامين وما أكثرهم في هذه الأيام كلف نفسه بالسؤال، أو التحري، عن حقيقة ما حدث ويحدث.. لربما أعاد النظر في كل أو حتى بعض ما كتبه: سبا، وقذفا، وشتما، في زملاء وأساتذة 'جريمتهم العظمي' أنهم استمروا في مناصبهم رغم أنف القانون!
ماذا لو تبين أن هناك من بين تلك القيادات الصحفية المجني عليهم، من سبق له التقدم كتابة باستقالته من رئاسة مجلس الإدارة قبل بلوغه سن الستين، ورفض مجلس الشورى الاستغناء عنه، خاصة بعد تعديل قانون الصحافة الذي رفع سن التقاعد حتي الخامسة والستين؟
وماذا لو ثبت أن هناك من بين تلك القيادات الصحفية المفتري عليهم، من تقدم باستقالته من رئاسة التحرير عند بلوغه الخامسة والستين، فقيل له إن التغييرات الصحفية غير واردة في الوقت الحالي؟
وماذا لو اتضح أن رئيس مؤسسة صحفية قومية طلب في اجتماعات عامة المرة بعد الأخرى إعفاءه من كل مناصبه القيادية والتفرٌغ للكتابة وحدها بعد أن رفض مجلس الشورى، وحكومة الدكتور عاطف عبيد، وبعدها حكومة الدكتور أحمد نظيف تقديم الدعم المالي لمؤسسته ورغم هذا الإلحاح العلني لإعفائه من منصبه.. لم يلق طلبه قبولا لا من مجلس الشورى، ولا من الحكومة..الواحدة بعد الأخرى ؟
وماذا لو علم من لا يعلم، أن هناك من بين رؤساء مجالس الإدارات، ورؤساء تحرير الصحف والمجلات القومية، من أزعجه قيام بعض الصحفيين برفع دعاوي قضائية ضد مجلس الشورى لأنه لم ينفذ القانون الذي لا يسمح لمن تخطي سن الخامسة والستين بتولي منصب قيادي في المؤسسة الصحفية القومية، فتقدم بطلب مكتوب لإعفائه من منصبه القيادي، علي أن يظل كاتبا في صحف وإصدارات المؤسسة، مبررا استقالته بأنه لم يعد في استطاعته نفسيا، وصحيا احتمال ما يقال، ويتردد، وينشر في هذه الأيام حول الإبقاء علي هذه القيادات أو التخلص منها، وحتى لا يري اليوم الذي يترك فيه منصبه في نهاية خدمته بحكم من المحكمة!
هذه الوقائع كلها وغيرها ليست خافية علي أحد، ورغم ذلك فإن الخناجر والسيوف المشهرة علي صفحات بعض الجرائد المستقلة والحزبية لم تتوقف: طعنا، وذبحا، وتمزيقا، لسمعة وكرامة الزملاء الكبار الأجلاء، الذين أعطوا عمرهم كله لخدمة صاحبة الجلالة الصحافة، وبذلوا كل ما في وسعهم من أجل نهضة، وتطوير، وتحديث المؤسسات الصحفية القومية التي شرفوا بتولي قيادتها لسنوات طويلة ماضية.
***
وما أغرب موقف مجلس الشورى مما يقال، ويكتب، ويتردد، حول التغييرات الصحفية التي أصبحت حديث مصر كلها، وانعكست سلبا أو إيجابا داخل كل المؤسسات الصحفية القومية.
لقد وجدت الصحف في هذه 'القضية' مادة مثيرة لشهية قرائها، فأفردت صفحاتها لنشر أخبارها، والكشف عن أسماء القيادات الجديدة الواعدة، إلي جانب التأكيد علي قرب إعلان هذه التغييرات، والتعيينات اليوم، أو غدا، أو بعد غد.
والمدهش أن هذه الصحف نشرت أخبارها، وتأكيداتها، وتخميناتها بعد أن نسبتها إلي السيد صفوت الشريف، باعتباره رئيس مجلس الشورى المسئول الأوحد عن إقصاء أو تعيين القيادات الصحفية، ورغم ذلك لم نسمع من رئيس مجلس الشورى تكذيبا، أو تأييدا، لما نسب إليه.
والأدهي من هذا كان موقف السيد أنس الفقي، وزير الإعلام، الذي تصوٌر أن منصبه الجديد يعطيه الحق في سلب مجلس الشورى أحد أهم اختصاصاته. وفوجئنا بما نشرته بعض الصحف، عن قيام السيد أنس الفقي بالاتصال بمعارفه من الصحفيين الواعدين، ويبشرهم بخياراته الشخصية لتولي المناصب القيادية في المؤسسات الصحفية القومية.
ومرت الأيام والأسابيع.. ولم نسمع من وزير الإعلام توضيحا يفهم منه أنه كوزير إعلام لا شأن له بالصحافة، ولا دخل له من قريب، أو بعيد في تغييرات، أو تعيينات، تتم داخل المؤسسات الصحفية القومية المملوكة طبقا للدستور والقانون لمجلس الشورى!
لا أعرف لمصلحة من استمرار الصمت الحكومي علي هذا الصخب الصحفي؟
ولا أعرف أيضا لماذا لا يعقد رئيس مجلس الشورى مؤتمرا صحفيا، وإذاعيا، وتليفزيونيا، يكشف فيه عن حقائق وأكاذيب ما يقال، ويتردد، حول التغييرات في القيادات الصحفية، ويحدٌد موعدا ملزما لبحث هذه التغييرات أمام اللجنة العامة، قبل طرحها علي نواب مجلس الشورى..للموافقة عليها، أو تعديلها، أو رفضها؟
قد يري السيد صفوت الشريف أن اللجنة العامة تحتاج إلي فترة تحسب بالأيام، أو الأسابيع، القليلة القادمة للانتهاء من ترشيحاتها، وفي هذه الحالة.. أنتظر من رئيس مجلس الشورى أن يعلن في المؤتمرالصحفي المقترح مبررات هذا التأجيل، وتحديد فترته الزمنية باليوم، والساعة، والدقيقة.
عندما يأخذ رئيس مجلس الشورى بهذا الاقتراح، فإنه سيلقي تأييدا من جموع الصحفيين، وأولهم القيادات الحالية التي عانت، وتألمت، وربما ندم بعضهم علي اليوم الذي احترف فيه مهنة الصحافة، مادامت نهاية خدمته آلت إلي ما آلت إليه في هذه الأيام، من إهانات، وتشكيكات، ومهانات، واتهامات، وافتراءات.. لا تتوقف إلاٌ لتبدأ من جديد!
***
هذه القيادات الصحفية المفتري عليهم لم تغتصب مناصبها، وإنما أهلها لذلك تاريخ طويل في العمل الصحفي بدأ من أول السلم، ثم صعدوه درجة بعد أخري حتي شرفوا باختيارهم لتولي مناصب رؤساء التحرير، أو رؤساء مجالس الإدارات.
إن تولي المنصب القيادي في الصحيفة ليس هدفا في حد ذاته، وإنما حلم مشروع، لكل صحفي، أملا في تحقيق نجاحات إضافية للصحيفة التي ينتمي إليها، وعلي ضوء هذه النجاحات يمكن لصاحب الصحيفة الإبقاء عليه، أو تغييره بقيادة جديدة. وأحيانا.. يري رئيس التحرير أي رئيس تحرير أن يعترف لنفسه، في وقت ما، بأنه لم يعد يستطيع أن يحقق أكثر مما حققه، أو أنه لم يتمكن من إحراز النجاحات الإدارية التي كان يتوقعها.. فيبادر بطلب إعفائه منها، علي أن يتفرغ للكتابة التي يتقنها، والقادر عليها، بدليل إقبال القراء علي قراءة ما يكتبه.. بغض النظر عن 'الشيخوخة' التي يعيرونه بها، والتقاعد الوظيفي الإداري الذي أحيل إليه.
إن القاريء يقبل علي قراءة المقال الجيد، ولا يهمه في قليل أو كثير أن الكاتب يشغل منصبا قياديا في صحيفته. فكم من كتاب يحظون بشعبية كبيرة لدي القراء الذين يبدأون قراءة أعمدة كتابهم المفضلين، قبل إلقاء نظرة علي عناوين الأخبار والتحقيقات ومقالات رؤساء التحرير ورؤساء مجالس الإدارات.
وكم من رؤساء تحرير، ورؤساء مجالس إدارة.. تركوا مناصبهم القيادية والإدارية فلم ينصرف عنهم القراء، وربما تضاعف عدد قرائهم بعد تحررهم من مسئولياتهم الإدارية وتفرغهم لكتابة المقالات.
***
من الأقوال الساخرة والمؤلمة في الوقت نفسه أن يوصف أحدهم، تعليقا علي مقال معارض كتبه، أو موقف مخالف أعلنه، أو نقد عنيف يحسب له: "هذه شجاعة ما بعد الستين"، والمقال يفهم كما يقولون من عنوانه، فالمقصود هنا الكاتب الذي يتحوٌل فجأة من مؤيد إلي معارض، بمجرد تخليه عن منصب رئيس مجلس الإدارة أو منصب رئيس التحرير، والكاتب الذي كان مهللا للحكومة أثناء سنوات عمله الطويلة في إحدى المؤسسات الصحافية القومية، ثم ينقلب مهاجما لها، بمناسبة وبدون مناسبة، بمجرد تركه الصحيفة القومية، ليعمل في صحيفة حزبية أو مستقلة .
وما يقال عن 'شجاعة' هؤلاء الكتاب، يقال أيضا وأكثر منه عن 'شجاعة' بعض الوزراء السابقين الذين يتنكٌرون بعد خروجهم من الوزارة لمعظم القرارات المدمرة التي سبق أن ابتكروها، وأصدروها، وروٌجوا لها.
وأبرز مثال علي هؤلاء.. من أطلقنا عليه في الماضي البعيد اسم: 'أبو لمعة الأصلي' الذي كان، ولا يزال، يتباهي بأنه: 'أبو الصناعة المصرية'، وحامل راية: 'من الإبرة إلي الصاروخ'، وهي الشعارات التي أوصلتنا إلي الهزيمة الساحقة في يونيو1967 عندما لم يجد جنودنا خلال المعارك الطاحنة 'صاروخا'.. ولا 'دياولو'!
.. ويقال أيضا عن بعض السياسيين الذين يتطوعون لسلخ جلودهم من الرأس إلي القدمين مع أول تعديل، وكل تغيير.. في السياسات، أو القرارات، أو مشروعات القوانين!
ومن المؤكد أن القيادات الصحفية الحالية أنا أحدهم سيفاجئون القراء بشكل آخر، مختلف، ومغاير تماما، لمعالم ومواصفات ما يطلق عليه ب : 'شجاعة ما بعد الستين، أو السبعين'.
لن نغيٌر جلودنا. ولن نتحوٌل من مؤيدين للنظام الحاكم إلي معارضين له.. لا لشيء إلاٌ لأننا نحافظ علي مواقفنا، ونتمسك بآرائنا، ونحترم ذكاء قرائنا.
فلا يعقل بداهة أن نكتب غدا، عكس ما نكتبه اليوم.
ولا يقبل تلقائيا أن نهاجم غدا رمزا، ومسئولا مصريا كبيرا.. كنٌا، حتى لحظة كتابة هذه السطور، نؤيد سياساته، وإنجازاته، ومواقفه.
إننا 'شيوخ' الصحافة المصرية الذين يتعرضون، في هذه الأيام، لأعنف حملات الكراهية، والتشكيك، والاتهامات لن يضيرنا في قليل أو كثير إبعادنا عن مناصبنا الإدارية والقيادية في المؤسسات الصحفية القومية.
ليس هذا فقط.. بل إننا سنواصل التمسك بمواقفنا الوطنية، في تأييد الحكومة إذا أفلحت، ونقدها إذا أخطأت.
إن النقد في الصحف القومية يشترط كما تعلمنا من أساتذتنا العظام. ألاٌ يكون معارضة من أجل المعارضة، ولا لإرهاب الخصوم، ولا لابتزاز المعلنين، ولا لتحقيق مصالح ذاتية.
***
إن الوضع حاليا داخل مؤسساتنا الصحفية القومية بالغ الخطورة.
ولست الآن مستمتعا بترف البحث عن المسئول المعروف أو الخفي الذي تسبب في هذه 'الفرقعة' الكبري. وكل ما يهمني شخصيا أن تبادر الدولة بإصدار توجيهاتها لرئيس مجلس الشورى بسرعة عقد اللجنة العامة للبت في إقصاء 'عواجيز الصحافة' عن مناصبهم، والإعلان في الوقت نفسه عن أسماء القيادات الجديدة القادمة، من بين الجيل الثاني، والثالث، والرابع.. من المبدعين، والواعدين.. وما أكثرهم في كل المؤسسات الصحفية القومية.
بهذا وحده يمكن لمجلس الشورى أن ينجح في نزع فتيل الفوضي التي تهدد أمن، واستقرار المؤسسات الصحفية القومية.
لم يعد مهما أن المجلس الأعلي للصحافة لم يقل كلمة واحدة حتي الآن عن الحملة الشرسة التي يتعرٌض لها منذ أسابيع وشهور صحفيون كبار جريمتهم الوحيدة أنهم كبروا، وهرموا، وتخطوا سن الخامسة والستين من عمرهم.
ولا يهمنا أيضا أن بعض الصحف زعمت أن رئيس مجلس الشورى السيد صفوت الشريف يخطط بالفعل لإحداث التغيير الشامل لكل قيادات المؤسسات القومية التابعة له، ولكنه لم يستطع تنفيذ مخططه، انتظارا لتلقي "الضوء الأخضر" الذي طال انتظار نوره وتوهجه .
فلا شأن لي بما يخطط له رئيس مجلس الشورى، ووزير الإعلام، ولجنة سياسات الحزب الوطني الحاكم.. فهذا شأنهم، وتلك قناعاتهم، ولكن من حقي في المقابل أن أحافظ علي كرامتي، وعلي البقية الباقية من احترام الآخرين لشخصي، وأطالب مجلس الشورى بقبول استقالتي.. لأريح وأستريح.
***
ولا يفوتني في ختام هذه السطور أن أشكر العديد من الزملاء والأصدقاء، في الصحف القومية والحزبية والمستقلة، الذين هالهم ما يكتب ويشاع ويتردد عن الصحافة والصحفيين.. فكتبوا منددين بهذه الحملات، بهدف إعادة الأمور إلي نصابها.. دفاعا عن كرامة الصحفيين، وحفاظا علي استقرار المؤسسات الصحفية القومية.
لقد أسعدتنا كلمات عاقلة، ومستنيرة، كتبها العديد من الزملاء والأصدقاء الأعزاء، منهم علي سبيل المثال لا الحصر الأساتذة : سلامة أحمد سلامة، صلاح منتصر، فاروق جويدة، كمال عبدالرءوف، محمد سلماوي، محمد زايد، نبيل زكي، الدكتور محمود جامع، مجدي الجلاد، وسليمان جودة .