جريدة الجرائد

صالح الشيحي: لو شجرة أثل

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يفترض أن أتحدث عن هيئة سوق المال غير أنني سأرجئ الحديث عنها ليوم غد.. اليوم سأتحدث عن بعض البنوك السعودية.
أغلب البنوك تعلن ميزانياتها بشكل دوري.. الغريب أن هذه الميزانيات لا تتضمن بيانا بالخدمات التي قدمها البنك للمجتمع!
قبل أسبوع أعلنت بعض البنوك أرباحها نصف السنوية .. بعضها اقترب من المليار ريال (أرباحا صافية).
حسناً؛ دعونا نتناول الأمر ببساطة شديدة _ بالمناسبة البعض يميل إلى تعقيد الأمور ـ
هذا البنك أو ذاك تنمو أرصدته ـ على حساب جيوبنا المتهالكة ـ مليارات الريالات.. وعلى الرغم من ذلك لم يكلّف نفسه أن ينشئ، على سبيل المثال، مواقف لسياراتنا عندما نرتاده.. بل إنه لم يكلّف نفسه توفير أجهزة صرف آلي تريح الناس من عناء الانتظار وتتيح له بالتالي مضاعفة موجوداته!
ـ من جانب أهم : لم يكلف نفسه أن يبني مركزا صحياً.. (بالمناسبة الوزارة تشكو من سوء مراكزها الصحية).
لم يكلف نفسه أن يبني مدرسة (الوزارة المعنية تشكو من كثرة مبانيها المستأجرة)
ـ لم يكلّف نفسه أن ينشئ طريقاً (كثير من الناس يشتكون من رداءة الطرق)..
لم يكلّف نفسه أن ينشئ جامعة.. أن يتبرع ببعثات مجانية.. أن يبني مركزا اجتماعيا .. مركزا رياضياً .. مكتبة عامة .. مركز إسعاف..
لم يكلّف نفسه أن يعالج مريضاً.. أن ينشئ دارا للعجزة .. للأيتام.. للمعاقين.. أن يقيم مجسماً جمالياً .. أن يزرع " لو شجرة أثل"!
ـ المصيبة، التي تفلق الصخر قسمين، كما ذكرت قبل قليل، أن الأرباح السنوية لتلك البنوك تقدّر بالمليارات..
ولم يكفها ذلك فقدّمت تسهيلات مغرية جدا من أجل اصطياد أكبر قدر من المواطنين والمواطنات في مصيدة القروض لتتضاعف بالتالي أحجام الأرباح!
ـ يفترض بالحكومة التي قدّمت الكثير من التسهيلات لهذه البنوك، أن تكون حازمة في هذه النقطة وتفرض عليها وضع آلية معيّنة لمشاريع خدماتية اجتماعية تلتزم بها كل سنة، شريطة أن تكون متوافقة مع الأرقام الفلكية لأرباحها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف