جريدة الجرائد

تركي الفيصل: التعددية الفكرية تحارب التطرف وفلسفة الارهابيين

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

الحياة: الخميس: 07 . 07 . 2005

لندن - بارعة علم الدين:

اكد الأمير تركي الفيصل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة وايرلندا، ان الوضع الامني في المملكة العربية السعودية في تحسن مستمر وبات افضل مما كان عليه قبل سنة او ستة اشهر. ورداً على سؤال لأحد المشاركين في ندوة نظمت في لندن امس عزا السفير تحسن الامن الى عوامل، اهمها «اتخاذ الدولة المبادرة في دهم اماكن الارهابيين واعتقالهم قبل ان يستطيعوا تنفيذ مخططاتهم الارهابية. وثانياً، اصبحت لدى قوات الامن معلومات أدق مما كانت تملكه في السابق، وثالثاً التغيير في طريقة تعاون المواطن مع المعلومات التي يعرفها عن هؤلاء الارهابيين، فهو اصبح اكثر تعاوناً مع قوات الامن، ويقدم معلومات قيمة عنهم فضلاً عن المساعدة في تعقبهم واعتقالهم».

وشدد على ان «قوات الامن السعودية بلغت درجة عالية من الخبرة والجهوزية في ملاحقة الارهابيين، وتمكنت في معظم الحالات من القضاء على مخططاتهم، قبل وصولهم الى اهدافهم». واشار الى عامل خامس هو «التعاون مع الاصدقاء في انحاء العالم، بخاصة في تبادل المعلومات للقضاء على الارهاب ليس فقط في المملكة، بل في العالم أجمع». ونبه الى ان هذه الظاهرة «مشكلة عالمية».

وذكّر الأمير تركي بمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الداعية الى انشاء مركز معلومات حول الارهاب والارهابيين، لافتاً الى الحوار الوطني المنتظر في المملكة والذي سيتطرق الى نشر التسامح والتعددية الفكرية التي من شأنها «محاربة التطرف الديني والتخلص من فلسفة الارهابيين الخاطئة».

وكان الأمير الفيصل يتحدث في اليوم الثاني لـ«ندوة الشرق الاوسط» في لندن والتي عقدت بعنوان «الديبلوماسية التجارية» ونظمتها «منظمة الشرق الاوسط» وهي منظمة تجارية بريطانية.

كما عرض السفير تركي بإسهاب امام الندوة الاصلاحات الاقتصادية في المملكة، والامكانات الاقتصادية لبلاده في المنطقة، اذ تملك اكبر قطاع مصرفي، واكبر مخزون نفطي في العالم.

واتفق المشاركون في الندوة على اهمية الشفافية والتخصيص وايجاد الوظائف فيما نبه وزير المال البحريني السابق المستشار الحالي لرئيس وزراء البحرين عبدالله سيف الى ان عدد سكان الخليج سيتضاعف في السنوات الثلاثين المقبلة. وتابع ان عدم امتلاك بلاده ثروات من الغاز والنفظ دفعها الى «بناء قدراتها الانسانية والاستثمار في الطاقة الانسانية البحرينية فكانت النتيجة نسبة عالية جداً من المتعلمين والمتعلمات، وعمالاً على درجة مميزة من الحرفية».

وتحدث عن اتفاق التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة وفوائد انضمام البحرين الى منظمة التجارة العالمية.

كما شارك في الندوة وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين الذي ركز على أهمية التخصيص في الاقتصاد المصري، معتبراً ان «الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها مصر تساهم الى حد بعيد في الطفرة الاقتصادية فيها».

وزير الشؤون الاجتماعية السعودي الدكتور عبدالمحسن العكاس شدد على اهمية «التحديث في المجتمعات ولكن ليس على حساب القيم والتراث». واشار الى ان القيادة السعودية «نجحت الى حد كبير في تعريف المجتمع السعودي الى الأنماط الحديثة».

وقالت الدكتورة ناهد طاهر، ابرز الاقتصاديين في البنك الاهلي التجاري، ان المرأة السعودية مصرة على «المشاركة في بناء وطنها، ومشاركتها الفعالة في الاستثمار ستغير وجه الاقتصاد السعودي».

الدكتورة مي الدباغ الاكاديمية السعودية في جامعة اوكسفورد تحدثت عن التغييرات اللازمة للتأكد من مشاركة المرأة في بناء اقتصاد بلادها، بينما تطرق وزير الخصخصة الجزائرية حميد تيمار الى اهمية «اعداد المجتمع ونشر الاستقرار والامن، الى جانب تحقيق التناغم الاجتماعي قبل البدء بأي نظام للخصخصة».

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف