جريدة الجرائد

جدل حول زج المرجعية الشيعية في الشأن السياسي

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الأحد: 25. 09. 2005

تظاهرات تعم الغرب تطالب بالانسحاب من العراق

بغداد, واشنطن، لندن، باريس، مدريد - سؤدد الصالحي:

شهدت العواصم والمدن الغربية الكبرى أمس تظاهرات حاشدة مناهضة للحرب دعت الى انسحاب القوات العسكرية من العراق، في وقت أثارت البيانات المنسوبة الى مرجعيات دينية شيعية عراقية بالدعوة إلى التصويت بـ «نعم» في الاستفتاء على الدستور جدلاً في الشارع العراقي.

وسار آلاف المتظاهرين في كل من واشنطن ولوس انجليس وسان فرانسيسكو وسياتل ولندن وروما وفلورنسا وكوبنهاغن وباريس ومدريد، ورفعوا لافتات طالبت الرئيس الاميركي جورج بوش بتقديم ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير باعادة الجنود الاميركيين والبريطانيين الى أسرهم، وقالت احداها «بوش كاذب وجنودنا يموتون». واحتشد المتظاهرون في ساحة المسلة الى الجنوب من البيت الابيض حيث وضعوا باقات من الزهر على احذية عسكرية في اشارة الى القتلى الاميركيين في العراق.

وشاركت في تظاهرة واشنطن رمز الحركة المناهضة للحرب سيندي شيهان التي قتل ابنها في العراق العام الماضي، وقالت ان الهدف «هو ان نظهر للكونغرس والإدارة اننا لا نمزح عندما نقول اننا نريد السلام».

وشكلت تظاهرات الامس اكبر تعبئة ضد الحرب في العراق منذ الغزو في ربيع 2003، في وقت يعتبر فيه 59 في المئة من الرأي العام الاميركي ان الحرب كانت خطأ، ويتمنى 63 في المئة عودة الجنود الى الوطن.

اما في لندن فردد آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا امام مبنى مجلس العموم ثم توجهوا الى حديقة «هايد بارك» الشهيرة هتافات «بلير كاذب» و «على بلير ان يذهب» و «اعيدوا القوات».

وفي بغداد، لم يثبت بشكل قاطع عبر بيان مختوم بختم أحد المراجع الشيعية الرئيسية الاربعة وجود دعوة صريحة إلى التصويت لصالح الدستور باعتباره تكليفاً شرعياً. واشار محمد حسن الحكيم، نجل المرجع آية الله محمد سعيد الحكيم، الى ان المرجعية العليا لا تسلب ارادة المكلف شرعياً ولا تصادر حقة في الاختيار، وقال لـ « الحياة» إن «المرجعية تنبه ولا تلزم». وزاد ان آية الله الحكيم دعا مقلديه الى التصويت بنعم لصالح مسودة الدستور لأن الدستور يمثل خطوة نحو استقرار البلد، لكنه لم يلزمهم بذلك. ونفى نجل الحكيم ان تكون المرجعية اصدرت فتوى بهذا الصدد لأن المشاركة في الاستفتاء او عدم المشاركة لا تدخل ضمن نطاق التكليف الشرعي.

كما أكد مدير مكتب آية الله محمد تقي المدرسي الشيخ قاسم الدفاعي لـ «الحياة» ان المرجعية العليا في النجف متمثلة في المراجع الاربعة (السيستاني وبشير النجفي واسحاق الفياض والحكيم) «لم تصدر فتوى تقضي بالتصويت بنعم لمسودة الدستور» مشيراً الى «هذه المرجعيات شجعت على المشاركة في الاستفتاء الا انها تركت الخيار لمقلديها في التصويت بنعم أو لا». ولفت الدفاعي الى ان اصدار المرجعية لفتوى تقضي بالتصويت بنعم للمسودة يعني ان «لا مبرر لاجراء الاستفتاء» وشدد على ان «المرجعية العليا لا تصدر فتوى ولا تعلن رأياً الا ببيان رسمي موقع ومختوم».

ولفت ممثل مقتدى الصدر في بغداد حازم الاعرجي الى ان «بعض الاحزاب السياسية تسعى الى استخدام المرجعية لتحقيق اهدافها السياسية وكسب المزيد من الاصوات».

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف