أسنان غير متساوية
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
عبده خال
نحن حالة فريدة فعلا، وبالفعل لنا خصوصية تصل في أحيان كثيرة الى الغرائبية..لذلك تجد نفسك في بعض الاحيان تصاب بالحيرة من قرار أو قضاء صادر، ولاتجد دليلا من الكتاب أو السنة يسعفك لكي ترضخ رضوخا كاملا سواء طابت نفسك أو لم تطب انقيادا وتسليما بما امر به الله أو رسوله .
ومثل هذه الاحكام تدخل عليك الحيرة من أوسع أبوابها، فلا تجد مناصا من السؤال أو البحث عن الحجة لمثل تلك الاحكام ، وقد اعترتني هذه الحالة من خلال القرار القاضي بفصل الازواج عن بعضهم لعدم تكافؤ النسب.. وهو قرار لا أعرف على أي نص قرآني أو حديث نبوي، تم الاستناد إليه، فنحن تعلمنا من الصغر أن الاسلام ساوى بين البشر (لا فرق بين عربي وأعجمي الا بالتقوى) وأننا سواسية كأسنان المشط، وأن الاسلام جاء ليقضي على الفوارق الاجتماعية ويوحدنا تحت سقف عبودية للذات الالهية من غير خيلاء وأن من تكبر نازع الله في صفة من صفاته،
أليس هذا ديننا ، أم جد في الامر جديد؟
وقبل أن يفيق الاشخاص المطالبون بفصل الازواج عن بعضهم بحجة عدم التكافؤ، أين كانوا قبل اتمام الزواج، ألم تكن هناك خطبة وسؤال عن المتقدم ومن ثم عقد قران ، فأين كان هؤلاء عن نسب الزوج.؟
ثم أين دفع الضرر ، بابقاء الضرر الاصغر خشية من الضرر الاكبر ..أليس هذا فتح باب لخلخلة المجتمع والفتّ في عضده، أليست هي وسيلة للعودة الى العصبية الجاهلية التي نهى عنها الرسول الكريم وغضب أشد الغضب حينما عير أحد الصحابة بلال بن رباح وقال له: يا ابن السوداء ، واستدرك وخاطب ذلك الصحابي بقوله :فيك جاهلية..
ولو أن الزوج الذي قصر به نسبه على عبادة وتقوى تفوق قبيلة من يطالبون بفصله عن زوجته، ألا تسعفه تقواه في مصاهرة من تطاول بنسبه .
إن فتح هذا الباب هو اضرار بمن قد تزوج ، وتشريد وتفكيك لاسرته، كما أنه اغلاق باب على السيدات الراغبات في الزواج بغير سعودي..وهنا اشارة يمكن أن تكون طريفة، فلربما يكون الوافد المتقدم للزواج من امرأة سعودية يفوقها نسبا ولكن في بلده، وربما يكون منحدرا من أسرة عريقة، فلا أشك أن أهلها سيطالبون بفصلها عنه بحجة عدم تكافؤ النسب، فقط لأن أهل تلك المرأة انما زوجوه لأنهم يظنون أن السعوديين هم أرقى الانساب والقبائل، وهذا لعمري الجهل بعينه .
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف