صدام.. يستاهل الإعدام .. بالصوت والصورة/ شاهد النطق بالحكم
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
الإثنين: 2006.11.06
محكمة "الدجيل" حكمت بشنقه مع برزان التكريتي وعواد البندر..
والحبس المؤبد لطه ياسين رمضان والتنفيذ بعد تأييد "التمييز"
خليل خلف ومحمد الخالدي ووفاء قنصور وعبدالرزاق النجار وحمد العازمي وفواز العجمي وحامد السيد
حظي حكم المحكمة العراقية امس بإعدام رئيس النظام العراقي البائد صدام حسين بترحيب رسمي وشعبي كويتي كبير، واعتبر انه "قصاص عادل ممن ارتكب جرائم كثيرة ضد الانسانية"، فيما اتخذت تدابير امنية على الحدود الشمالية "تحسبا لأي طارئ ينتج عن أي فعل غير مسؤول يقوم به موالون لصدام".
وذكر رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي في تصريح صحافي ان "محاكمة صدام لا تخص الكويت فقط، ونحن لا نشمت بأحد حتى لو كان عدونا، ونحمد الله اننا عشنا هذه اللحظة لنرى الحكم على الطاغية بالإعدام".
وزاد: "اذا حكم على صدام في هذه القضية بالإعدام، فنتوقع الحكم نفسه له في قضايا أخرى، ونتمنى ألا تطول فترة عدم تنفيذ الحكم".
واكد رئيس الادعاء العراقي جعفر الموسوي لـ "الوطن" ان "في حال تنفيذ حكم الإعدام بصدام وغيره خلال 30 يوما من النطق بالحكم، سيتم نقض الدعوى الجزائية بحقه الى قضية اخرى، وذلك ان المتهم تم الحكم عليه بالإعدام وزهقت روحه ومات"، مؤكدا ان "جميع القضايا المرفوعة ضد اركان النظام البائد ستستمر في القضاء العراقي، وستتم محاكمة بقية المتهمين عن جرائمهم".
واشار الموسوي الى ان "الاحكام الصادرة تنوعت بحسب نوع الجريمة المرتكبة، وتفاوتت ما بين 7 و15 عاما لبعض المتهمين، والمؤبد لطه ياسين رمضان، والحكم بالاعدام لصدام حسين وبرزان التكريتي وعواد البندر".
وتابع: "هذه الاحكام صدرت عن المحكمة الاولى وهناك محكمة للتمييز يرأسها تسعة قضاة، وهي حاليا غير مشغولة بقضايا"، مبينا ان "صدام ستتم محاكمته خلال يومين في قضية الانفال وسيتم احضاره الى المحكمة".
وعبر القائم بالأعمال العراقي في الكويت حامد الشريفي لـ "الوطن" عن سعادته بحكم الاعدام، وقال: "امتزجت فرحتنا بالبكاء على أحبة وأهل قضوا نحبهم على يد المجرم صدام حسين".
ورأى وكيل المدعين بالحق المدني من أهالي الشهداء والأسرى الكويتيين المحامي نواف الفزيع ان "الحكم كونه صادرا من محكمة أول درجة قابل للطعن من قبل المتهمين امام محكمة التمييز بحسب القواعد الخاصة بهذه المحاكمة تحديدا وبالتالي فإن موعد تنفيذه لن يبدأ إلا بتأييد من محكمة التمييز، وبموجب ذلك يصبح الحكم نهائيا قابلا للتنفيذ من تاريخ صدوره من محكمة التمييز أو فوات مواعيد الطعن دون التقرير به".
وكانت العدالة العراقية قضت بالاعدام شنقا حتى الموت على صدام حسين بعد ادانته بارتكاب جرائم ضد الانسان وعلى برزان التكريتي وعواد حمد البندر واصدرت المحكمة حكما بالسجن مدى الحياة على طه ياسين رمضان وبحبس علي دايخ وعبدالله لارويد ومزهر الرويد 22 عاما لكل منهم وذلك في ختام جلسات استمرت على مدى عام للنظر في دور هؤلاء في مجزرة الدجيل التي راح ضحيتها 148 عراقيا عام .1982
وقضت المحكمة بالافراج الفوري عن المتهم محمد عزاوي بعد ان ثبت لديها براءته من التهم المنسوبة اليه.
وفور اصدار الاحكام تصاعد هيجان الفرح واحتفالات الشيعة والاكراد في مدن بغداد والكوت والنجف والبصرة واربيل والتي شهدت اطلاق اعيرة نارية في الهواء ابتهاجا واحرق المتظاهرون دمى كتب عليها "هذا مصير الظالم" في حين شهدت الموصل وبلدة الدور القريبة من تكريت وبيجي وتكريت تظاهرات احتجاج محدودة رفع خلالها المتظاهرون صور صدام ونائبه عزت الدوري وهتفوا بحياة الطاغية.
ووصف الرئيس الامريكي جورج بوش الحكم بانه "نجاح كبير" للعراق على طريق الديموقراطية.
وقال بوش في واكو في ولاية تكساس (جنوب) "ان المحاكمة نجاح كبير لجهود الشعب العراقي الرامية الى استبدال نظام استبدادي بنظام القانون.انه نجاح كبير للديموقراطية العراقية الناشئة وحكومتها الدستورية".
وقال بوش قبل ان يستقل الطائرة لمواصلة حملته الانتخابية قبل يومين من الانتخابات البرلمانية انه تلقى "دليلاً على العدالة كان يظن كثيرون انه لن يأتي يوماً". لكنه اقر انه "ما زال امام العراق الكثير من العمل".
وقال السفير الامريكي لدى بغداد زلماي خليل زاد ان هذا اليوم محطة مهمة للعراق وفرصة للعراقيين من اجل التوحد وبناء مجتمع مزدهر وحر يقوم على حكم القانون.
واضاف زاد في بيان "ربما يواجه العراقيون اياما صعبة في الاسابيع المقبلة الا ان حكم المحكمة طوى صفحة صدام ونظامه".
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان صدام حصل على ما يستحق في حين قال رئيس الحكومة نوري المالكي ان الحكم بإعدام صدام هو حكم على حقبة مظلمة وانتصار لضحايا وشهداء مجزرة الدجيل والضحايا الآخرين للنظام البائد.
ورفض الرئيس جلال طالباني التعليق على الحكم لكنه قال ان "مسار المحاكمة كان عادلا ومتوافقا مع القانون".
واعلن المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد حسيني في مؤتمر صحافي بطهران ان الاعدام "اقل ما يستحقه" في حين رحبت بريطانيا بالحكم ووصفته بأنه "التعبير الحقيقي عن سيادة العراق". واضافت وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت في بيان "ارحب بأن صدام والمتهمين الآخرين واجهوا العدالة وجرت مساءلتهم عن جرائمهم". واعرب وزير الخارجية الفرنسي فيليب بلازي عن امله في الا يؤدي الحكم الى توترات جديدة في العراق.
واثناء جلسة المحكمة رفض صدام في البداية الوقوف امام القاضي ولكنه نهض على قدميه في النهاية وهو في قفص الاتهام حيث بدا عليه الاهتزاز وهو يسمع النطق بحكم الاعدام. وعندما بدأ رئيس المحكمة رؤوف عبدالرحمن النطق بالحكم علا صوت صدام وهو يصرخ الله اكبر عاشت الامة.
وقال القاضي ان المحكمة قررت الحكم على صدام حسين المجيد بالشنق حتى الموت لارتكابه جرائم ضد الانسانية بينما طلب صدام في وقت سابق من المحاكمة إعدامه على يد فرقة اعدام عسكرية.
وقد امر القاضي محامي الدفاع الامريكي رمزي كلارك بمغادرة المحكمة بعد ان قدم مطالعة للقاضي اعتبرها الاخير مهينة.
وقال المدعي العام جعفر الموسوي في مؤتمر صحافي بعد انتهاء الجلسة ان مطالعة كلارك تحتوي عبارات مهينة للشعب العراقي وبالتالي قرر القاضي طرده. وذكرت المصادر ان المطالعة تتعلق بالتشكيك في شرعية المحكمة.
وقال محامي الدفاع عن صدام خليل الدليمي ان سبب اصدار الحكم هو ان الولايات المتحدة شعرت ان بقاءها في العراق لا يمكن ان يستمر، لذلك كان لا بد ان تنتهي المحاكمة وتحكم على صدام بالاعدام وانتقدت منظمة العفو الدولية الحكم ووصفت المحكمة بأنها "غير منصفة وتعيبها اخطاء جسيمة". ودعت المفوضية العليا للامم المتحدة المكلفة حقوق الانسان الحكومة العراقية الى "تعليق تنفيذ حكم الاعدام".
من جهة أخرى، رحب البيت الابيض بصدور حكم الاعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين، على ما اعلن المتحدث باسم الرئاسة الاميركية توني سنو.
وقال سنو في حديث لمحطة "ان بي سي""اصبح لديكم الآن دليل دامغ على وجود نظام قضائي مستقل في العراق".
واضاف "ان جزءا من تطوير العراق ليصبح قادرا على الحفاظ على نفسه وحكم ذاته يتمثل في ان يكون لديه قضاء مستقل يمكن الاعتماد عليه يقوم بعمله بشكل منصف وعلني.وهذا هو ما يحدث".
وتابع "عليكم ان تفهموا ان شعب العراق يكرس نفسه لبناء الديموقراطية".
واشار سنو الى ان الحكم الذي يأتي قبل يومين من الانتخابات التشريعية الحاسمة في الولايات المتحدة يبرز الاختلاف بين الجمهوريين والمعارضة الديموقراطية التي يدعو معظم افرادها الى الانسحاب التدريجي للقوات الاميركية من العراق.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف