جريدة الجرائد

الخرافي: الجميع يعرف الفساد ودروبه

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الخميس07 ديسمبر2006


دعا الأعضاء إلى كشف ذممهم المالية


زكريا محمد ـ القبس
حدد عضو المجلس البلدي المهندس عادل الخرافي مكامن الفساد في المجلس البلدي وامانته وجهاز البلدية والحلول للقضاء على هذا الفساد. وشدد الخرافي في الورقة التي قدمها الى لجنة مكافحة الفساد على ضرورة قيام الاعضاء بكشف ذممهم المالية قبل الانضمام للمجلس في ظل وجود تأثيرات يتعرضون لها مثل الواسطة وشبهة الانتفاع.
واتهم الامانة العامة بضعف القياديين والعاملين فيها وتفشي الواسطة وكثرة المنتفعين، مشيرا الى ان عدم شفافية ووضوح الرأي الفني الصادر عن الجهاز الفني لبعض المعاملات يساهم في توجيه قرار المجلس البلدي الذي يصل به إلى قمة الانحراف المتعمد.
ووصف الخرافي الفساد بأنه اصبح كالمارد حيث استشرى في الارض فملأها انحرافا، واصبح الحديث عنه حديثا متكررا والمؤلم فيه انه يعكس واقع المطالبين بالاصلاح او من يتصدون لهذه المهمة، ليؤكد انه واقع يفتقر الى تقديم الحلول وشحذ الهمم وممارسة النزاهة فعلا لا قولا واجتناب الشبهات عن مقدرة واقتدار وليس عن قلة حيلة او ضعف في الاختيار، فجميعنا يعرف الفساد ودروبه قدر معرفتنا للانحراف ونواهيه.
قال الخرافي في ورقته التي قدمها الى لجنة مكافحة الفساد ان الامر برمته مرهون بالشفافية والوضوح عند تطبيق اللوائح والنظم دون السعي الى البحث عن نقاط ضعف او تفسيرات تخدم المصالح الخاصة الضيقة وتمرر حالات خاطئة لا توصف بالنزاهة ولا تتسم بالشفافية، مشيرا الى ان نقاط البدء في اكتشاف الانحراف واضحة لا لبس فيها ومن يرد الاصلاح فعليه ان يتقدم للعمل بشفافية ووضوح، وسيرى النتيجة المباشرة التي تحد من هذه الظاهرة.
واوضح الخرافي ان محاور العمل بالمجلس البلدي هم الاعضاء والامانة العامة والجهاز التنفيذي (صاحب الرأي الفني او التنظيمي)، مشيرا الى ان الاعضاء هم العناصر الفاعلة التي تمارس عملها بميزان العدل وتقديم المصلحة العامة ومصلحة المواطنين دون تمييز ولا تفريط فتصبح الممارسة اساسها القانون وتصبح المعالجة الفريدة من نوعها في نطاق محدود، اذا اطلع عليها آخر ايدها لانفراد حالتها دون توسع في التطبيق حتى لا تختل القواعد وتضعف الضوابط على ان ترعى ذلك عين العدل فلا يختل الميزان وتكون النتيجة العمل بانتقائية والكيل بمكيالين.
وقال ان نقاط التأثير والمحاذير هي الواسطة، التأثيرات السياسية، الكفاءة والثقافة، شبهة الانتفاع، المنازعات الشخصية، عدم الجاهزية واغفال التحضير وقراءة الملفات، وعدم الالتزام بمواعيد الجلسات المقررة يؤثر في انتاجية بحث المعاملات لعدم اكتمال النصاب.

إبعاد العنصر السياسي
واقترح الخرافي مجموعة حلول للأعضاء وهي كالتالي:
- السرية التامة لما يدور في اللجان فلا يسعى اصحاب المصالح بأسلوب الضغط والواسطة عند عرض المعاملات لتحقيق مآربهم.
- ابعاد العنصر السياسي كون المجلس البلدي فنيا بحتا ومن ثم التنزه عن الانتماء السياسي وتوجيهاته الفكرية.
- اعداد دورات متخصصة لرفع كفاءة العضو علميا ومهنيا وفهما للوائح والقوانين.
- الكشف عن الذمم المالية للأعضاء قبل الانضمام للمجلس.
- اعداد برامج يتقارب بموجبها الاعضاء لخلق روح الانسجام فيما بينهم، تساهم في الحوار القائم بينهم بأسلوب علمي وبناء.
- اعداد اسلوب عمل يتسم بالسهولة ويختصر الوقت والمجادلة ويشجع على الاطلاع والقراءة ويعين على البحث والدراسة قبل مناقشة اي موضوع.
- وضع آلية بين الاعضاء تساعد على الغياب المنظم وتنسيق الاجازات والمهمات الرسمية دون ان تؤثر على نصاب الحضور.

الأمانة العامة
وشدد الخرافي على ان للامانة العامة دورا مهما وبارزا فهي الامينة على كل ما يحدث، يلجأ اليها الجميع والاهتمام بها واجب، وتقويتها حتمية، فتكون بمنأى عن الاستغلال، وعندما يتميز الأداء لموظفيها وتتوفر لديها الامكانات يصعب اختراقها، فلا تمرر بمعرفتها المخالفات ولا يتم العبث بالملفات، والسلبيات تتمثل في التالي:
- ضعف الكثير من العاملين والقياديين.
- عدم الاهتمام بأرشيف حديث وحافظات للممارسات السابقة ووثائقها.
- عدم استخدام التكنولوجيا الحديثة في التوثيق.
- اسلوب الصياغات التي في الغالب تتبع الرأي الفني والتنظيمي يضعف فحواها ويشق على الغير تفسيرها.
- ضعف الهرم الاداري وتسلسل المسؤوليات والدورة المستندية.
- عدم مكافأة المتميزين من العاملين واعطائهم حقهم عند قيامهم بأعمال خارج نطاق ساعات العمل.
- ضعف المكافآت اذا ما اقرت وضعف رواتب البعض ممن يعملون باخلاص.
- عدم الاخذ بأسلوب الثواب والعقاب.
- تكدس العمالة المقنعة بطريقة غير صحيحة والمفروضة على الامانة.
- تفشي الوساطة وكثرة المنتفعين.
- عدم وجود الاحصائيات ومكاتب مجهزة.
- التبعية للجهاز التنفيذي اداريا وماليا.
واقترح الخرافي مجموعة من الحلول لمشاكل الامانة العامة وهي:
- عمل دراسة تقنية مهنية علمية تستند إلى معادلات ونظريات وتخلق النظام الاداري القابل للتدقيق والتعديل.
- اختيار الكفاءات ذات الثقافة العالية وتطويرها.
- تطبيق مبدأ الثواب والعقاب.
- تزويد الامانة بالتكنولوجيا والمعدات ومواكبة الحداثة للدائرة المستندية.
- التخلص من العمالة المقنعة والاستفادة من الكفاءات المتوفرة.
- تدعيم الاسلوب الاداري بالرقابة الدقيقة القانونية.
- الاستقلالية الادارية والمالية عن الجهاز التنفيذي.
- توفير استشاريين من مختلف التخصصات.
- انشاء مكتب فني لمراجعة المشاريع وابداء الرأي بشأنها.

شفافية الجهاز
وبين الخرافي ان ما يخص الجهاز التنفيذي بما يمثله بشأن الرأي الفني والتنظيمي فقد اكد قانون البلدية في المادة 12 وفي فقرتها الاخيرة منها على اصدار المجلس البلدي قراراته في الموضوعات المعروضة عليه بعد دراستها من قبل الجهاز التنفيذي، هذا الامر يصبح ضرورة ملزمة ومن ثم فان الرأي الفني او التنظيمي تتأكد اهميته وبالرغم من ان المجلس غير ملزم بالاخذ بمضمونه الا انه من الواجبات المهمة اذا ما تم ادراجه بشفافية وصدق وفقا للوائح والقوانين وبعيدا عن الانتقائية والتواء التفسير.
ورأى الخرافي ان الاهتمام به وصياغته بخبرة وحرفية يساهمان في قوة القرار، فهو يشكل القرار بكامله اذا ما تم الاخذ بالرأي التنظيمي او الفني ومن هنا تبدأ الملابسات وقد تكون مقصودة فتشكل بذرة انحراف تستهدف قرار المجلس من منبعه ويصبح الضرر مباشرا، كما ان توقف الادارة في الكثير من المعاملات عن الادلاء بهذا الرأي بوضوح وشفافية يتسبب في الانتقائية في دراسة المعاملات ويساهم بشكل فعال في توجيه قرار المجلس من خلال هذا الرأي وهنا نصل الى قمة الانحراف المعتمد.
وكشف الخرافي عن نقاط الضعف في جهاز البلدية وهي كالتالي:
- عدم شمول بعض المعاملات على رأي فني واضح.
- عدم استيفاء المعاملات لكل الشروط والاوراق والموافقات المطلوبة.
- اخفاء بعض المعلومات التي تؤثر في القرار.
- صياغة الرأي التنظيمي بأسلوب ازدواجي التفسير او توجيه الرأي بالموافقة او رفضها دون اسباب موضوعية مما يشكل اثارا سيئة وسلبية.
- عدم كفاءة وتحضير مستوى العرض للمعاملة.
- عدم وجود مسؤول مباشر يتحمل اخطاء الرأي الفني لمحاسبته.
- ضياع مبدأ الثواب والعقاب لمعدي ومقدمي الرأي الفني.
- شبهة الانتفاع.
ووضع الخرافي مجموعة من الحلول للمشاكل الموجودة في الجهاز الفني وتنحصر في وجود جهاز ذي كفاءة عالية لا يعرض المعاملات الا بعد استيفائها بكل المتعلقات والمؤثرات، ووضع ضوابط باطارات محددة وصياغات متشابهة تمثل الرأي الفني، تطبيق مبدأ الثواب والعقاب لاسلوب العرض، استعمال التكنولوجيا الحديثة للتوثيق والحفظ والعرض والتدقيق، انشاء جهاز فني بالمجلس تكون مهمته تدقيق المعاملات قبل عرضها على الرئيس ليسترشد بها وتساعده على التوجيه.
وقال الخرافي ان الامانة تقتضي منا جميعا ان ننأى بأنفسنا عن الاقوال غير المقرونة بأفعال. واذا ما تحدثنا تكون الرؤية لدينا واضحة، وانني اذ اتقدم بهذه الورقة باعتبارها جهدا متواضعا لتشخيص الداء موضحا من وجهة نظري كيفية استئصاله فانه يجب علينا العمل على مواجهته بشجاعة وقدرة على التغيير، مؤكدا للجميع ان هذا التحليل غير موجه لاحد بذاته وخارج عن نطاق القصد لحالات بعينها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف