جريدة الجرائد

موجة توزير تجتاح الكويت

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الأحد:05. 02. 2006

ولاية العهد ورئاسة الحكومة على نار حامية


الكويتـ محمد العجمي:

يبدأ الشيخ صباح الأحمد اليوم (الأحد) مشاوراته السياسية المنصوص عليها في المادة 56 من الدستور لاختيار رئيس الوزراء الجديد، حيث يلتقي رؤساء مجلس الأمة (البرلمان) السابقين الذين ما زالوا على قيد الحياة وهم محمد العدساني الذي عاد من لندن خصيصاً لهذا الغرض، وأحمد السرحان، وأحمد السعدون النائب الحالي ورئيس كتلة العمل الشعبي والذي سيحمل الى الأمير مطالب الكتلة بضرورة الاستمرار في الفصل بين منصبي ولاية العهد ورئاسة الوزراء، وتشكيل حكومة تكنوقراط تكون مهمتها تفعيل الإصلاح السياسي والاقتصادي والقضاء على الفساد. وبعدها يلتقي الأمير برئيس المجلس الحالي جاسم الخرافي.

وكشفت مصادر مطلعة ل ldquo;الخليجrdquo; أن الشيخ صباح الأحمد سوف يعلن عن اسم رئيس الوزراء الجديد بعد غد (الثلاثاء) على أن ينتهي من تشكيل وزارته قبل يوم السبت المقبل الذي ستؤدي فيه الحكومة الجديدة اليمين القانونية أمامه، لتعقد أول اجتماعاتها يوم الأحد قبل أن تؤدي اليمين القانونية أمام البرلمان يوم الاثنين.

وأوضحت المصادر أن حالة من الاستياء يشعر بها أمير الكويت بسبب تسابق التكتلات البرلمانية والسياسية على ترشيح أسماء كثيرة لتولي حقائب وزارية فاقت كل التوقعات، حتى وصلت الى ما يقرب من 200 اسم، على الرغم من أن الشيخ صباح اختار الوزراء الحاليين بنفسه عندما كان رئيساً للوزراء ولا ينوي إجراء تعديل واسع على تلك التشكيلة، خاصة أن عمر الوزارة الجديدة لن يتعدى 16 شهراً، إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقررة في صيف عام 2007 والتي ستشارك فيها النساء للمرة الأولى.

وذكرت المصادر أن أمير الكويت سيكلف على الأغلب شقيقه وزير الداخلية الحالي الشيخ نواف الأحمد تشكيل الوزارة التي سيدخلها ثلاثة أو أربعة وزراء على الأكثر، ليحلوا محل وزير التربية والتعليم العالي الدكتور رشيد الحمد الذي يطالب منذ فترة طويلة بإعفائه من منصبه، ووزير التجارة والصناعة عبدالله الطويل الذي اعتبره نواب البرلمان عنصر تأزيم حقيقي يجب إبعاده من التشكيلة الوزارية الجديدة، ووزير الداخلية الذي سيخلو منصبه بتولي الشيخ نواف رئاسة الوزراء، فضلاً عن احتمال خلو منصب وزير الخارجية الذي يشغله الشيخ الدكتور محمد الصباح في حالة اتفاق أفراد الأسرة على تصعيده لتولي منصب ولي العهد.

وقالت المصادر إنها لا تستطيع أن تؤكد تلك الأخبار على وجه اليقين، وأكدت ldquo;أن الأمر كله بيد الأميرrdquo;، وأوضحت أن هناك نية للاستمرار في الفصل بين منصبي ولاية العهد ورئاسة الوزراء، لكن قراراً بتسمية ولي العهد لم يتخذ بعد.

وكانت أنباء قوية قد ترددت أمس عن تولي رئيس هيئة خدمة المواطن الشيخ محمد العبدالله الصباح وزارة الإعلام، على أن ينتقل وزيرها الحالي الدكتور أنس الرشيد لتولي وزارة التربية، في حين لم يتم الاستقرار على اسم وزير الداخلية الذي سيكون من أحد أبناء الأسرة الحاكمة، بينما سيجري تصعيد وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد لمنصب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في حالة اختيار الشيخ محمد الصباح لولاية العهد.

ودعم المنادون بالشيخ محمد الصباح ولياً للعهد وجهة نظرهم بأنه الأبرز والأقرب الى الشيخ صباح من فرع السالم الذي جرى العرف أن يتبادل مع فرع الأحمد منصبي الإمارة وولاية العهد. وقالت: إنه من المستبعد أن يستحوذ فرع الأحمد على الإمارة ورئاسة الوزراء وولاية العهد أيضاً، لأن ذلك سيسبب خلافات واسعة في الأسرة، غير أن أطرافاً أخرى رأت أن الشيخ صباح الأحمد قد يقدم على تعيين أحد أبناء الأحمد في هذا المنصب، حيث لم ينص الدستور على التبادل بين الفرعين لكنه نص على أن تكون الإمارة في ذرية مبارك الكبير. كما أنه أقدم على فعلين جريئين لم يسجلا قبله في تاريخ الكويت، الأول في يوليو/ تموز 2003 حينما نجح في فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء، والثاني الثلاثاء قبل الماضي حينما فعّل المادة الثالثة من القانون 4 لسنة 1964 الخاص بتوارث الإمارة ونقل صلاحيات الأمير السابق الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح الى مجلس الوزراء الذي زكاه أميراً للبلاد قبل أن يوافق البرلمان على هذا الإجراء بالإجماع.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف