«عود.. برّد»!!
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
الجمعة: 2006.02.17
علامة تعجب!
فؤاد الهاشم
.. في بدايات عام 1910، كان الاطفال في الولايات المتحدة الامريكية يتلذذون باختراع جديد لم يمض بضع سنوات على ظهوره اسمه "الآيس - كريم"، وتزاحم الصغار - والكبار ايضا - على تلك المحلات التي اشتهرت بتقديمه وبيعه، لكن.. كانت هناك مشكلة تقض مضاجع الامهات والآباء ايضا!!
قطع الايسكريم المثلجة كانت تذوب في يد الصغار وتنتشر على قمصانهم، اما الكبار، فقد كان شكلهم مضحكا وهم يحاولون ابتلاع قطع الايسكريم مرة واحدة بينما تسيل القطرات اللزجة بين اصابعهم وتدفعهم للبحث عن صنبور مياه يزيل بقايا السكر والحليب والشوكولاتة من على ايديهم وقمصانهم واحيانا.. تنانيرهن وفساتينهن بالنسبة للنساء! لم يكن هناك مصانع للايسكريم، بل كانت تعد وتحضر في تلك البقالات التي تخصص فيها اصحابها، لكن واحدا منهم شاهد آثار "الدمار الشامل" على الاطفال واولياء الامور وملابسهم، ففكر وقدح زناد فكره حتى ألهمه الله بفكرة عيدان الخشب المستخدمة في "الايسكريم" حتى يومنا هذا!! اعد خليط الايسكريم ووضعه في الثلاجة لكنه اضاف هذه العيدان الى وسطها فتجمدت معها فأصبح الاطفال اكثر نظافة وهم يأكلونها وسعد بها.. الكبار وتفرغوا لـ "مصمصة" المثلجات وايديهم ممسكة بهذا العود الخشبي الصغير!! فكرة "عود - البرد" - كما نسميه في العامية الكويتية عادت على صاحبها - ليس بملايين الدولارات فحسب - بل وبالمليارات منها بعد ان تناقلتها كل مصانع "الايسكريم" في العالم، وما زال هذا "العود الخشبي" الساحر موجودا حتى هذه اللحظة ولا يمكن الاستغناء عنه حتى مع وصول الانسان الى القمر وبداية الالفية الثالثة وعقب حوالي مائة سنة على.. اختراعه!! منذ اكثر من ثلاثة ايام - بلياليها - يلاحقني شاب كويتي عمره 23 عاما ويقول لي ان "حلم حياته" ان يعمل.. "كاتب تذاكر في مستوصف" فهو لم يكمل الرابعة متوسط ولا يريد التوجه الى ديوان الخدمة المدنية لأنهم هناك يجبرونه على اخذ دورات تدريبية لا يفهم فيها.. شيئا ويريد مساعدتي وواسطتي في تحقيق.. حلمه "التعيس".. هذا!! قلت ما قلته في السطور السابقة حتى يعي الكسالى وطلاب الوظائف الحكومية ان الابداع "ماكو احسن منه" ولو ان صاحب البقالة الامريكي لم يفكر ويبتكر "عود - برّد" لعاش هو وذريته من بعده.. اصحاب بقالة وبدخل محدود، وربما هددتهم بلدية مدينته بضرورة اغلاقها لأنها ليست "محل كواي أو جزارة أو نداف"، ولحاولوا البحث عن واسطة عضو مجلس بلدي "امريكي" ليستمر فقرهم ومحدودية دخلهم الى يوم.. يبعثون! اقول لطلاب الوظائف الحكومية - مرة ثانية - "اتركوا الحكومة ووظائفها، اقدحوا زناد افكاركم وعيشوا حياتكم بصفاء وسعادة ورخاء.. وثراء"!! "عود - برّد"، قيمة كل عشرة ملايين قطعة منه تساوي عشرة دولارات لكنها ادت بصاحبها الى.. المليارات!
ہہہ
.. مكالمة هاتفية من الاخت فاطمة الصباح عضوة المجلس البلدي اوضحت لي فيها ان اقسام البلدية في المحافظات كلها على استعداد لتلقي شكاوى المواطنين على ارقام الفاكس التالية:
.. لجنة محافظة العاصمة - فاكس رقم .4873268
.. لجنة محافظة حولي - فاكس رقم .5736955
.. لجنة محافظة الفروانية - فاكس رقم .4729746
.. لجنة محافظة مبارك الكبير - فاكس رقم .5437359
.. لجنة محافظة الجهراء - فاكس رقم .4581154
.. لجنة محافظة الاحمدي - فاكس رقم .3614718
.. خالص الشكر لـ "أم العنود" على مبادرتها ومنا الى كل الموطنين لارسال كل شكاواهم الى هذه الارقام.. لعل وعسى نعدل المقلوب!
ہہہ
.. قال "سليم الزعنون" رئيس المجلس الوطني الفلسطيني "انه مستعد للاعتذار للشعب الكويتي عن موقف قيادته المتخاذل في الثاني من آب 1990"!! هذا الاعتذار فات زمنه، ولا نريده حاليا لأننا نعلم ثمنه مقدما وهو.. "دخيلكم، خدولنا هالكم مائة الف فلسطيني الى الكويت منشان يشتغلوا ويرجعوا على حولي والنقرة ودوار الكرد"!! لا نريد اعتذارا، لأن ثمنه سيكون اغلى من حروف كلماته!