لكي ننتهي من سيرة ماو
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
الإثنين: 2006.06.26
جونغ شانغ وجون هاليداي
ترجمة بسّام حجّار
مات ماو (تسي تونغ) قبل ثلاثين عاماً (في التاسع من أيلول سنة 1976)، غير أنّ الأسطورة التي نُسِجَت من حوله، وأسهم هو نفسه في نسجها إلى حدّ بعيد، ما زالت قائمة. أسطورةٌ لم تحفظ نصاعتها بالتأكيد بسبب شهادات قاسية (لوسيان بودار، سيمون لايس، وفيليب شورت مؤخراً). ومع ذلك فإنّ الملصقات التي تحمل صوره العملاقة ما زالت تغطّي أسوار المدينة المحرّمة؛ ومومياؤه، وإن طاولها الفساد، ما زالت مقصد الزائرين. لذلك وفي معرض الاحتفال بذكرى أخرى ـ ذكرى الثورة الثقافية التي انطلقت في شهر آب سنة 1966 ـ قد يكون شافياً ومشوّقاً أن نقرأ: "ماو: القصّة المجهولة"، من تأليف جونغ شانغ وجون هاليداي، الذي أصدرته دار نشر غاليمار في باريس في 8 حزيران الجاري.
فيما يلي ترجمة لفقرات من الكتاب كانت مجلّة "لوبوان" الأسبوعيّة الفرنسيّة قد نشرتها في عددها المؤرّخ في 1/8 حزيران 2006)، وفيها ضوءٌ على الشخصيّة الحقيقيّة لمن كان سيمون لايس يسمّيه: "المستبدّ التوتاليتاري الأكبر".
1 ـ ماو المليونير
قد لا يكون حق رئيس دولة في امتلاك بيوت ريفيّة فخمة وتمتّعه بأشكال أخرى من أشكال الرفاهية، مستهجناً بأية حال، غير أنّ ماو كان يبيح لنفسِه أهواءً مماثلة في الوقت الذي كان يأمر فيه بإعدام مواطنيه بتهمة اختلاس جزء يسير مما كان ينفقه هو. وكان، إلى ذلك، يعطي نفسَه الحقّ في وعظِ الناس وفرض التقشّف، لا يتورّع عن تصوير نفسِه بأنّه منهمكٌ في "خدمة الشعب". طبعاً،لم تكن هذه الأخلاقيات المزدوجة إلاّ ستاراً لانتهازيّة لا توصف.
ولعلّ أفدح ما خلّفته تلك الأخلاقيات من أضرارٍ طاول الحياة الجنسيّة. كان ماو يفرض على شعبه قيوداً طهرانيّة متشدّدة. إذ لا يحقّ لزوجين يعملان في مواقع مختلفة أو في مناطق متباعدة أن يجتمعا إلاّ لفترة اثني عشر يوماً في السنة، بحيث أن عشرات الملايين من الرجال والنساء كانوا مرغمين على العفاف الجنسي شبه التام لما تبقّى من أيام السنة. ومن يسعى خفيةً إلى الترويح عن كبته يجازف بأن يكون هدفاً لمهاناتٍ علنيّة. حتّى أن أحد الوطنيين الذين عادوا إلى "الوطن الأمّ" قد أرغمَ على لصقِ إعلان فوق سريره، في المهجع الذي كان ينام فيه، يضمّنه نقداً ذاتياً يتهم نفسَه فيه بأنه مارس العادة السريّة.
في حين أن ماو كان، في الأثناء، يبيح لنفسِه جميع تلك النزوات الجنسيّة في الخفاء. في 9 تموز سنة 1953، تلقّى الجيش أمراً بتجنيد نساء في وحداته الترفيهيّة لغرض تأسيس وحدة خاصّة تابعة للحرس الخاص. جميع الأشخاص المعنيين بالأمر كانوا يعلمون حقّ العلم أنّ الغرض من كلّ هذا هو ملء سرير ماو. وعمد بنغ ديهواي، قائد الجيش، إلى تسمية العمليّة المذكورة بـ"انتخاب العشيقات الامبراطوريات" ـ وهي التسمية التي ستكلّفه ثمناً باهظاً في غضون السنوات المقبلة. غير أنّ المسألة برمّتها لم تؤثّر لا سلباً ولا إيجاباً على سلوك ماو، وتعاقب عدد لا بأس به من رؤساء وحدات الترفيه في الجيش على أداء دور القوّادين. إلى ذلك كان يجري انتقاء مغنّيات وراقصات وممرّضات وخادمات للعمل في بيوت ماو الريفيّة، بحيث تشكّل أعدادهنّ معيناً يختار منه ما شاء ومتى شاء.
بعض هؤلاء النسوة كان يتلقّى من ماو هباتٍ ومنحاً على غرار الأعوان الخُلَّص وأفراد الأسرة. وكانت المبالغ المبذولة تعدّ جزءاً من النفقات الجاريّة، غير أنّه كان يحرص على الدوام على أن يوقّع هو على كلّ منها. فهو المدرك لقيمة المال كان حريصاً على إدارة حسابات دارته حرص فلاّحٍ قدير.
كان ماو يقتطع هباته الطوعية السخيّة من حساب شخصيّ، يسمّى "الحساب الخاص". وفيه كان يودع أرباحه من حقوق تأليف كتبه، لأنّه، علاوة على ما استولى عليه، كان يستولي على سوق الكتاب بإرغامه الشعب، بأسره، على شراء مؤلفاته، ومحظراً على السواد الأعظم من الكتّاب نشر كتبهم. في أعلى تقدير، كانت قيمة هذا الحساب الخاص النقدية تتجاوز المليوني يوان، وهو مبلغ فلكيّ. ولكي يدرك القارئ ما قيمة هذا المبلغ فعلياً ينبغي التوضيح بأنّ معدّل ما كان يكسبه معاونو ماو المقربون لم يكن يتجاوز الـ400 يوان في السنة. وإذا كانت المواسم وفيرة، ما كان لفلاّح أن يحلم بكسب أكثر من حفنةٍ منها. كما أن الأكثر حظوة من بين الناس ما كان ليتمكّن من ادخار بضع مئات منها.
2 ـ مستعدّ للتضحية بثلاثمئة مليون صيني
تلك المجاعة كانت أسوأ مجاعات القرن العشرين ـ لا بل أسوأ مجاعات التاريخ قاطبة. لقد تسبّب ماو بهلاك العشرات من الملايين من الناس بتجويعهم وإرغامهم على ما لا يطيقونه من أشغال. ففي غضون العامين 1958 و1959، كانت صادرات الحبوب وحدها، وقد بلغت آنذاك 7 ملايين طنّ، كفيلة بتوفير ما يعادل أكثر من 840 سعرة حراريّة يومياً لـ38 مليون كائن بشريّ ـ ما يشكّل الحدّ الفارق بين الحياة والموت. هذا فقط باحتساب الحبوب؛ أمّا اللحم، وزيت الطعام، والبيض والمواد الغذائية الأخرى فقد كانت تصدّر بكميّات هائلة. فلو وضعت هذه المنتجات الغذائيّة قيد التداول في السوق الداخليّة أو وزّعت لاعتبارات إنسانية، لما هلك صينيّ واحد، على الأرجح، من الجوع.
الحقيقة أن ماو توقّع عدداً أكبر من الضحايا. وحتّى لو لم يكن الهدف من "الوثبة الكبرى" إهلاك صينيين، فقد كان ماو يتوقّع هلاك الكثيرين حتّى أنّه لمّح على مسامع قياديين آخرين أنّ وقوع ما يتوقّعه لا ينبغي أن يصدمهم. في مؤتمر سنة 1958، الذي منه انطلقت "الوثبة الكبرى"، شرح للحضور ما مفاده أنهم إذا شهدوا هلاك أناسٍ جرّاء السياسة التي يتبّعها الحزب، لا ينبغي لهم أن يفزعوا بل أن يبتهجوا. "الن يُحبط فزعكم كونفوشيوس بذاته لو كان لا يزال حياً؟"، سأل الحضور قبل أن يُردف قائلاً: "لقد كان "الفيلسوف التاوي تشوانغ تسو" محقاً عندما سرّى عن نفسِه بالغناء عقب وفاة زوجته. إذ ينبغي لنا، إذا مات شخص، أن نحتفل بوفاته". وأضاف: "الموت" هو حقاً مناسبة حبور "..." ولأننا نؤمن بالجدليّة لا يسعنا إلا أن نرى فيه خيراً".
هذه "الفلسفة"، المستخفّة الجنائزيّة، انتقلت تدريجاً إلى القاعدة الحزبيّة. فعندما استدعي ذات يوم المسؤول الحزبيّ لمقاطعة فنغيانغ، في آنهوي، لتأبين جميع من ماتوا من الجوع والإنهاك، كرّر تقريباً أقوال ماو حرفياً: "لو أن الناس لا يموتون، لما بقي متسّعٌ على هذه الأرض! الناس يحيون ثمّ يموتون. من منّا لن يموت؟" وأصدر قراراً بمنع مظاهر الحداد وحتّى البكاء، لأنّ ماو قال أنّه ينبغي لنا أن نبتهج لموت الناس. الحقيقة أنّه كان يرى في الموت بعض الحسنات الملموسة. "الوفيات لها فائدتها، قال أمام كبار المسؤولين في 9 كانون الأول 1958، فالموتى يخصبون الأرض". لذا تلقّى الفلاّحون امراً بحرث وزرع المساحات التي يُدفن فيها الموتى، ما سبّب ألماً للكثيرين منهم.
نستطيع اليوم أن نقدّر بالضبط عدد الصينيين الذين كان ماو مستعداً للتخلّص منهم. 7-7- نحن مستعدّون للتضحية بـ300 مليون صينيّ لأجل انتصار الثورة العالمية7-7-، صرّح ماو خلال زيارته لموسكو سنة 1957 ـ أي ما يعادل نصف سكّان الصين آنذاك. وردّد قوله هذا أمام مؤتمر الحزب، في 17 أيار 1958 . "دعونا لا نبالي كثيراً بنشوب حرب عالميّة. ففي أسوأ الأحوال سوف توقع قتلى "..." سيهلك نصف السكّان ـ مثل هذا حدث مراراً في التاريخ الصيني "...". الأفضل أن ينجو نصف عدد السكان، وإلاّ فلينجُ الثلث وكفى...".
لم تكن الحرب هي محور تفكير ماو وحسب. ففي 21 تشرين الثاني 1958، وفي معرض حديثه، أمام مستشاريه المقرّبين، عن الخطط التي تتطلّب أعداداً كبيرة من اليد العاملة، كحملات الريّ وتصنيع "الفولاذ"، صرّح ماو، في ما يشبه الاعتراف الضمني، لا بل الفروسيّ، بأن الفلاحين لا يملكون ما يسدّ رمقهم ويجب أن يستميتوا في انجاز مهمّتهم، قائلاً: "بالعمل على هذا النحو في مشاريع كثيرة، ربّما هلك نصف الصينيين. وإن لم يهلك النصف فلربّما هلك الثلث أو العشر ـ لنقل اختصاراً 50 مليوناً من الناس". ولإدراكه حجم الصدمة التي قد تتسبّب بها ملاحظاته تلك، سارع إلى التبرّؤ من أي مسؤولية: "خمسون مليون قتيل، أردف قائلاً، قد يفقدونني موقعي، لا بل قد يكلفونني حياتي "..."، ولكن إذا أبديتم إصراراً ينبغي لي أن أنحني لرغبتكم وعندئذ لن يلومني أحدٌ عندما يبدأ الناس يموتون".
3 ـ عذابُ ليو شاو تشي (رئيس الجمهوريّة الصينية)
كانوا يطلعونه على تفاصيل معاناة ليو وآلامه. التقطوا له صوراً تظهره وهو يسحق بيديه زجاجتين من البلاستيك لشدّة ألمه. في نيسان سنة 1969، أعلن ماو، لدى انعقاد المؤتمر التاسع أخيراً، وبنبرةٍ لا تنمّ عن الرأفة ولو تصنّعاً، بأن ليو يُحتَضَر.
في لحظات من صفاء السريرة كان ليو يستعيد إحساسه بكرامته الشخصيّة. وكان في 11 شباط 1968 قد حرّر مرافعةً أخيرة يندّد فيها بسلوك ماو الديكتاتوري الذي يصفه بأنه كان سمةً له منذ العشرينات. بعد ذلك، لزم ليو الصمت المطبق. لم يكن باستطاعة ماو أن يمارس كامل سلطته إلاّ عبر تحطيم الناس، لكن ليو رفض أن يركع حتّى النهاية.
في إحدى ليالي شهر تشرين الأول الباردة، نقل رئيس الجمهورية السابق، شبه عارٍ ملتحفاً بغطاء سرير، على متن طائرةٍ إلى كايفنغ. وهناك، عبثاً طالب الأطباء المحليون بالسماح لهم بإجراء صور أشعّة له أو إدخاله المستشفى. وافته المنية عقب ذلك ببضعة أسابيع، في 12 تشرين الثاني 1969. وبذلك يكون ليو قد كابد بالإجمال ثلاث سنوات من العذاب الجسدي والذهني. وقد أحرقت جثّته تحت اسم مستعار بعد أن غطي وجهه بغلالة بيضاء. وقد أُمِر العاملون في مركز حرق الجثث بإجلاء المكان بذريعة أن الميت كان يعاني من مرض قاتل سريع العدوى.
غير أنّ الخاتمة غير المتوقّعة لقصّة ليو هي أنّ موته لم يُعلن رسمياً في حياة ماو. ولعلّ هذا التكتّم المستهجَن (ذلك أن معظم الطغاة يعشقون الرقص على قبور أعدائهم) يظهر كم كان ماو يشعر بأنّ موقعه مهدّد. كان يخشى مما قد يثيره انتشار النبأ من قلاقل تعاطفاً مع الرئيس الراحل، فثابر على تخوينه. وقد حظي ماو بثأره عندما جعل موته بطيئاً ومؤلماً، غير أنّه ثأرٌ لم يشفِ غليله.
4 ـ السخرية من نيكسون
عندما بلغه مضمون المحادثات الأولى، ابتهج ماو وصرّح قائلاً أمام نخبة دبلوماسييه: "لقد بدأت أميركا تتحوّل من قرد إلى إنسان، غير أنّ التحوّل لم يكتمل بعد بدليل بقاء الذَنَب "..." غير أنّها لم تعد قرداً بمعنى الكلمة، بل شامبانزي، وذَنَبها ليس طويلاً". "كان على أميركا أن تبدأ حياتها من جديد"، قال ذات يوم، مكرّراً استعارته الداروينيّة التي تشبّه أميركا بمخلوق بدائي في طور التحوّل البطيء. "ذاك هو (مثال) التطوّر!" قال. لقد شبّه تشو الرئيس الأميركي بامرأة فاجرة "تتجمّل وتعرض نفسها على عتبة الباب". وخلال زيارة كيسينجر الأولى تلك توصّل ماو إلى الاستنتاج بأنه قادر على التلاعب بنيكسون وبأنه قادر على الحصول على جميع التنازلات المطلوبة من الولايات المتحدة، من دون حتّى أن يتكبّد مشقّة التلطيف من طغيانه أو تصريحاته المعادية للأميركيين.
"..."
كانت المقابلة قصيرة الأجل لأنّها لم تتعدّ الخمس وستين دقيقة (كانت تلك المقابلة الوحيدة بين نيكسون وماو في أثناء تلك الرحلة) وفشّل ماو جميع المحاولات الأميركيّة لطرح المسائل الجديّة. ليس ذلك بسبب حالته الصحيّة، بل لأنه لم يرد أن يؤثّر ضيوفُه على أي من مواقفه. إذ لا ينبغي لشيء أن يشوّه صورة الزعيم المتوّج لنزعة العداء لأميركا. وإذا أقدم على دعوة الرئيس الأميركي لزيارة بكين، فإنما فعل لكي يعزّز هذه الصورة لا العكس. هكذا، عندما اقترح نيكسون الخوض في "المسائل الراهنة، كتايوان وفيتنام وكوريا"، اتخذ ماو هيئة الرجل المتعالي على هذه المسائل جميعها. "هذه ليست من المسائل التي ينبغي أن تناقش معي أنا، قال بنبرة لا تخلو من التعالي واللامبالاة. سوف يتاح لك متسع من الوقت لمناقشتها مع رئيس الوزراء". وأردف قائلاً: "لا رغبة لي في الخوض في هذه المسائل الشاقّة". ثمّ قطع الطريق على شرح وجهات النظر الأميركيّة بقوله: "هل تسمح لي أن أقترح عليك اختصار هذا الشرح؟"، وبما أن نيكسون لم يكفّ عن التطرّق إلى إمكان التوصّل "إلى أرضية تفاهم" بغية التأسيس "لهيكليّة سلام على المستوى العالمي"، كفّ ماو عن الإصغاء إليه. فالتفت نحو تشو ليسأله كم الساعة وقال: "ألم نتكلّم بما فيه الكفاية حتّى الآن؟".
حرص ماو على عدم التفوّه بما من شأنه أن يفسّر بأنه إطراء لنيكسون، في حين أن هذا الأخير ومعه كيسينجر كانا يتنافسان على كيل المدائح والإطراء. وعندما قال له نيكسون إن "كتاباته قد حرّكت أمّة وغيّرت العالم"، لم يقل له ماو شكراً واكتفى بتعليق وحيد، من قبيل المجاملة، عندما قال له إنّ كتابه "ستّ أزمات"، "هو كتاب لا بأس به".
(...) عندما صرّح نيكسون بأنه "قرأ قصائد وخطب الرئيس" وأنّه كان يعلم أنّه سيتعاطى مع "فيلسوف محترف"، التفت ماو نحو كيسينجر وسأل قائلاً:
ماو: وهو، هل هو دكتور في الفلسفة؟
نيكسون: إنه دكتور في الأدمغة.
ماو: لِمَ إذاً لا نجعله خطيب الحفل؟
كان ماو لا يكفّ عن مقاطعة نيكسون بعبارات تهكّم من قبيل: "ينبغي لنا ألاّ نحتكر الحديث فيما بيننا، نحن الاثنين. لن تجري الأمور على ما نشتهي إلاّ إذا أفسحنا في المجال أمام الدكتور كيسينجر لكي ينطق بكلمة". كما كان يخلّ بأبسط قواعد البروتوكول واللباقة ويبدي فجاجةً واضحة في التعامل مع الرئيس الأميركي. ما كان ماو ليجرؤ أن يتصرّف على هذا النحو مع ستالين. وعلى الرغم من إعطائه أهميّة لوجود كيسينجر على حساب نيكسون، لم يدعُه مرّة إلى عرض وجهة نظره. بل كان يكتفي بأن يتبادل معه بعض الدعابات حول "الفتيات الجميلات اللواتي يستخدمهن كغطاء لرحلاته السريّة".