الردود على نصرالله تتسع إلى المرشحين
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
محادثات في نيويورك للتعجيل في تشكيل المحكمة و"حزب الله" يبقي يده ممدودة
الردود على نصرالله تتسع إلى المرشحين
النهار البيروتية
بيروت: على رغم المخاوف التي اشاعتها موجة الاحتدام الجديدة بين "حزب الله" والغالبية النيابية في اليومين الاخيرين على خلفية المواقف التي اطلقها الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله مساء الجمعة، عكست الاتصالات التي اجريت على اكثر من مستوى اعادة تثبيت لآلية المشاورات بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري في جولتها الثانية المنتظرة بعد عطلة عيد الفطر.
وعلمت "النهار" من اوساط نيابية وسياسية مطلعة، ان خطوط الاتصالات فتحت في الساعات الاخيرة بين بيروت وكل من واشنطن وجنيف حيث النائب الحريري والرئيس بري، عقب اتصال مباشر اجري بين الحريري وبري. وتناولت هذه الاتصالات احتواء الخضة التي احدثها خطاب السيد نصرالله وردود الفعل التي اثارها لدى قوى 14 آذار. وقالت الاوساط ان هذا التطور كاد يهدد مبادرة بري، اذ قرأت فيه الغالبية، فضلاً عن المواقف الموجهة ضدها، استهدافاً ضمنياً لمبادرة رئيس المجلس، وطرحت في الاتصالات تساؤلات عما اذا كان بعض المواقف التي اعلنها السيد نصرالله يمثل موقف سائر قوى المعارضة ليبنى على الشيء مقتضاه. ومع ان وتيرة السجالات لم تسجل امس انحساراً، بل شهدت استمراراً للردود على الامين العام لـ"حزب الله"، فإن الاوساط المطلعة توقعت تبريداً تدريجياً للمناخ التصعيدي خلال الاسبوع الجاري بما قد يشكل عودة الى اجواء الهدنة التي كانت سائدة قبل الجمعة الماضي، خصوصاً ان عطلة عيد الفطر ستساهم في هذا التبريد، وقالت ان الاسبوع المقبل سيتسم بأهمية كبيرة، وربما استثنائية لتقرير الوجهة التي سيسلكها الاستحقاق الرئاسي مع معاودة المشاورات في جولتها الثانية التي ستشهد هذه المرة خوضاً تفصيلياً في اسماء المرشحين مع ما يعنيه ذلك من اضطرار كل فريق الى كشف معظم اوراقه على الطاولة قبل حلول 23 تشرين الاول، موعد الجلسة الانتخابية الجديدة.
وفيما لم يعرف موعد عودة الرئيس بري الى بيروت، يتوجه النائب الحريري صباح اليوم الى نيويورك المحطة الثانية في زيارته للولايات المتحدة بعد واشنطن. ومن المقرر أن يشكل موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي والسعي الى التعجيل في تشكيلها المحور الأساسي لمحادثات الحريري في نيويورك، حيث سيلتقي اليوم وغداً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون ومندوبي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف متابعة تطبيق القرار 1559 تيري رود - لارسن وعدداً من المسؤولين الدوليين الآخرين. والى موضوع المحكمة، ستشمل المحادثات أيضاً سبل تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بلبنان.
ردود الفعل
في غضون ذلك، اتسعت أمس ردود الفعل على كلمة السيد نصرالله في مناسبة "يوم القدس"، وكان أبرزها لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي، على رغم تجنبه ذكر اسم الأمين العام لـ"حزب الله"، انتقد بشدة "من يعمل ويروّج لتبرئة القاتل (في مسألة الاغتيالات) وتمهيد الطريق لنفوذه"، واصفاً ذلك بانه "سخرية لا تليق بالإلتزام الذي نشترك في حمله ولا بالاستحقاقات الخطيرة التي يواجهها وطننا وتواجهها امتنا بسبب الاستكبار والابتزاز والثأرية والعشوائية والخطابة لاستدرار الشعبية مع الجماهير وعلى قاعدة يرضى القتيل وليس يرضى القاتل". وذهب الى الاعراب عن "خيبتنا بل فجيعتنا بهذه المواقف من الاغتيالات السياسية والتفجيرات الامنية والعمليات الارهابية"، معتبراً انها "مواقف وممارسات تتجاهل الاخوة والشركة وتتعمد التعطيل والاضرار بحياة الناس وكراماتهم وتتعمد زرع الانقسام".
ورأى وزير الاتصالات مروان حماده ان السيد نصرالله "ارتكب خطأ كبيراً واعطى إجازة بالقتل لمن يريد الاستمرار في القتل تحت حجة ان اسرائيل تقوم بالقتل". وقال في حديث تلفزيوني مساء الى محطة "الجديد": "كنت اتمنى الف مرة ان تكون اسرائيل هي من حاول قتلي ويحز في نفسي ان تكون سوريا استهدفتني. لكن السيد نصرالله يريد تغطية سوريا اي القاتل". وتساءل: "اذا كان ما قاله السيد نصرالله صحيحاً في شأن استهداف المحكمة ذات الطابع الدولي باغتيال جبران تويني وبيار الجميل وانطوان غانم، فلماذا استقال الوزراء الستة بعد اغتيال جبران تويني؟ وذكّر بمحاولات الاغتيال والاغتيالات التي جرت قبل طلب تشكيل المحكمة.
كذلك برزت ردود لثلاثة مرشحين رئاسيين تركزت على موضوح اقتراح نصرالله اجراء استفتاء شعبي لانتخاب رئيس الجمهورية.
النائب بطرس حرب وصف هذا الاقتراح بانه خرق لاتفاق الطائف "الذي اعتمد على صيغة التوقف عن تعداد الطوائف". وقال: "اذا قررنا فعلاً اعادة النظرفي هذا الميثاق فليطرح في ظروف عادية (...) ولا يمكننا الموافقة عليه لانه بضرب الصيغة التي قام عليها لبنان".
وقال النائب روبير غانم انه كان يتوقع من السيد نصرالله الدعوة الى فك الاعتصام في وسط بيروت، مؤكدا ان طروحات الاستفتاء الشعبي "ليست في مكانها ولا في زمانها" وان "لبنان لم يعد يحتمل ان يكون حقل تجارب من نوع آخر".
واكد النائب السابق نسيب لحود ايضا انه "لا يمكن تغيير قواعد اللعبة الدستورية على ابواب الانتخابات الرئاسية". اما عن اتهام نصرالله لاسرائيل بالاغتيالات، فقال: "اذا كانت اسرائيل هي التي نفذت هذه الاغتيالات، فانه كان ينبغي ان يتبنى اللبنانيون باسرهم من دون استثناء اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي وان تكون سوريا اكثر المتعاونين مع انشائها".
رد "حزب الله"
ورد نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم على من وصفها بـ"جوقة رفض الحلول التي تتحدث بمنطق واحد وبتعليمات واحدة" ملاحظا "قاسما مشتركا بين بعض الردود السلبية على خطاب الامين العام وهي انها ردود محضرة سلفا قبل الخطاب". لكنه اكد استمرار تأييد الحزب لمبادرة الرئيس بري قائلا: "سنبقي اليد ممدودة حتى اللحظة الاخيرة من دون كلل وسننادي دائماً بالتوافق، فاذا تمت الاستجابة فهذا خير للجميع واذا لم تتم فاننا نحمل الفريق الذي لا يستجيب المسؤولية الكاملة عن كل ما ينتج وعن كل الضرر الذي يلحق بلبنان". واضاف: "رئيس ينتخب بالنصف زائد واحد هو رئيس صنع في اميركا ولم يصنع في لبنان".