تقرير: الاعتصامات والاحتجاجات والتظاهرات نجم العام 2007 في مصر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
القاهرة - محمد السنباطي
في وداع عام واستقبال آخر، تشتعل حمى الحصاد.
ماذا حدث، ومن هو النجم،ما هو الأحسن وما هو الأسوأ؟
هل يستحق هذا الحدث أن يكون "المانشيت"، أم أن هذا الشخص هو "نجم الغلاف" أم أن هذا اليوم هو الذي يجب أن تتوقف عنده الساعة؟
هذه التساؤلات وغيرها بمجرد أن تطرح وتجد إجابات "مصنوعة" أحيانا وواقعية أحيانا أخرى، تشعل أيضا حمى بين وسائل الإعلام "مكتوبة ـ مسموعة ـ مرئية" وتحكمها "التوجهات" وأحيانا التوزيع أو المشاهدة أو السماع.
وفي مصر، اشتعلت معركة حامية بين الصحف "قومية - حزبية - مستقلة" حول نجم العام، رغم أنها اتفقت على أن التظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات هي "نجم العام 2007"، وهي الغلاف والمانشيت. إلا أن اختلافات الرؤى والتحليل زادت من المعركة سخونة.
كثير من الصحف في مصر استبقت عدد نهاية العام بـ "بروموهات" دعائية ومانشيتات حول اتجاهات الحصاد في محاولة لجذب القراء واللعب على وتر "التوزيع".
وفي النهاية، هناك من أراد إشعالها بـ "عناوين ساخنة"، وهناك من أراد التعامل بـ "واقعية"، فتابع وحلل وسأل جميع الأطراف، وهناك من تناوله بنمطية دونما أن يضع بصمة.
الصحف المستقلة جاءت مثيرة ولو على حساب المستوى الفني وصورت الأمر وهولته على أنه "الطريق إلى الطوفان". في المقابل، حاولت "القومية" تحليل الموقف وعددت وجهات النظر.
وبين هذه التشابكات والاختلافات، ثمة اتفاق على عدد من النقاط المهمة:
1 ـ غياب الفعاليات السياسية بوضوح، وخصوصا الأحزاب والنقابات المهنية والجماعات الأصولية عن التظاهرات الاحتجاجية حضورا وتحريكا ومتابعة.
وكتبت صحيفة "المصري اليوم" في هذا الخصوص: "غياب الإخوان وكفاية والأحزاب، وبروز حركات شعبية ومدونات إلكترونية"، وزادت صحيفة "الدستور": "التظاهرات أعلنت موت الأحزاب، وظهور الطلاب والعمال والفلاحين"، في حين أشارت "البديل" اليومية إلى "الغضب الصغير من العمال والفلاحين والموظفين... بينماهرب الكبار الأحزاب وغيرها".
2 ـ الجمعيات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية "خارج الكادر"، حتى ان "كفاية" التي كانت حاضرة العام 2006 اختفت تماما في وقت تمت التحركات الاحتجاجية، وهو ما علق عليه البعض بالقول: "هل أرادوا احتكار مثل هذه التحركات"؟
3 ـ التحركات الاحتجاجية حق دستوري، لكنه غاب أو غُيِّب لسنوات، وليس غريبا أن يعود.
4 ـ "الحكومة غابت" وهذا ما أكدته "روزاليوسف" في سؤال طرحه عبدالله كمال رئيس تحرير الصحيفة: "لماذا فشلت الحكومة في إدارة الأزمة؟".
5 ـ اتفاق على غياب القضايا السياسية "محليا إقليميا ودوليا"، وبخاصة فلسطين وأفغانستان والشيشان والعراق، والتظاهر ضد الأقطاب الدولية، وحلت محلها قضايا محليةمتعلقة بـ "أكل العيش"، من بينها: الرواتب وارتفاع أسعار واختفاء السماد وأسعار المحاصيل الزراعية وغيرها.
لكن الاختلافات في المقابل كانت كثيرة وهو ما جعل المراقبين والمحللين يقولون انها "معركة صحافية".
وعلى سبيل المثال، كتبت "المصري اليوم" التي عنونت حصادها بـ "صحوة شارع... تراجع نظام": "المصريون يستيقظون... الغصب الساطع آت... الناس في الشارع ضد الحكومة والإعلام والمعارضة والإخوان".
في المقابل، وفي تحليل واقعي، جاء عنوان "روزاليوسف" في حصادها: " 2007 عام الاعتصامات... انفجار أم استقرار"؟
الجميع اختلفوا أو اتفقوا، تراشقوا أو تبارزوا، وأجمعوا على أن شخصية العام ومانشيته وصورة غلافه هي: الاحتجاجات والاعتصامات والتظاهرات.
فهل يتكرر السيناريو نفسه أم يتغير في العام 2008؟