جريدة الجرائد

أيام مع حمزة شحاتة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


عابد خزندار


أهداني الصديق والشاعر المرهف محمد صالح باخطمة كتابه عن حمزة شحاتة الصادر عن مطابع سحر، والكتاب يستحق مني وقفة، على أنني أريد الآن أن أتحدث عن ولع حمزة شحاتة بالسمك، وكيف غامر كما قال باخطمة وسافر لوحده بالسيارة إلى ثول المشهورة بالسمك ليتناول وجبة هناك ويعود إلى جدة، وقد عشت بدوري أياما مع حمزة شحاتة قبل عام 1958في القاهرة وكنا نجلس في أضحيات معظم الأيام في مقهى "سان سوسيي" (بالفرنسية بدون قلق) الواقع في ميدان الجيزة أنا وحمزة شحاتة والأستاذ عبد الله عبد الجبار، ولا أذكر كيف تطرق الحديث إلى السمك، وقلت إنني لم أذق السمك يوما في حياتي، ولم يصدق الشحاتة ذلك، وأصر على أن يعلمني في ذلك اليوم نفسه أكل السمك فأخذني إلى ميدان الجيزة وذهبنا إلى العتبة بالاوتوبيس حيث يقع فيها سوق كبير للسمك، واشترينا كمية من سمك الدنيس والجمبري، وفي العودة أصر الاستاذ حمزة على أن نعود بتاكسي وحين سألته عن السبب في ذلك أجاب : "لأننا في الاوتوبيس سنزعج الركاب برائحة السمك، أما في التاكسي فلن نزعج إلا السائق" وهذا دليل على مراعاته لشعور الآخر، والمهم عدنا إلى شقة الأستاذ عبد الله عبد الجبار ودخل الأستاذ حمزة ببنطلونه وقميصه الأبيض الأنيق وقلى السمك بنفسه كما سلق الجمبري بالماءثم خلطه بالليمون وقليل من التوم كما طبخ شيئا من الأرز وفعل ذلك وكأنه يرسم لوحة دون أن تقع بقعة من ( الزيت ) على ثيابه ، وترددت في البداية في أكل السمك ولكن العناية التي أبداها الأستاذ حمزة في طبخه جعلتني أقدم على أكله، ومن يومها أصبحت أتناول السمك ثلاثة أيام في الأسبوع وحين أذهب إلى بيروت أو اليونان فإني أتغدى كل يوم بسمك السلطان إبراهيم.

رحم الله حمزة شحاتة وشكرا للصديق باخطمة الذي قرأت كتابه في ليلة واحدة .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف