جريدة الجرائد

واشنطن قلقة من إحتمال إمتلاك طهران صاروخاً روسياً متطوراً مضاداً للسفن

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

4 حاملات طائرات أميركية يتقاطع وجودها شهراً قبالة السواحل الإيرانية ...


دبي - رياض قهوجي

هل تملك ايران صواريخ روسية الصنع مضادة للسفن من طراز "اس اس-ان-22" ؟ هذا سؤال يقلق صناع القرار في واشنطن والبحرية الأميركية. فقد تحدثت تقارير أن موسكو عرضت هذا الصاروخ الجوال المتطور للتصدير في أواسط التسعينات عندما كانت روسيا بحاجة لعملة صعبة، وأبدت ايران حينها رغبة قوية في شرائه. الا أنه لم يتضح للاستخبارات الأميركية ما اذا كانت روسيا باعت فعلا هذا الصاروخ الى ايران وما اذا كان ادخل في الخدمة في البحرية الايرانية بشكل سري. وحسب مصادر أميركية مطلعة فإن هذا الطراز، والذي يعرف في الغرب باسم "Sunburn" وصممته موسكو خصيصاً لاختراق نظام "ايجس" (Aegis)، اهم الأنظمة الدفاعية لدى أميركا للتعامل مع الصواريخ المضادة للسفن.

يبلغ مدى الصاروخ 90 كلم، وميزته أنه سريع جداً، خصوصاً في المرحلة النهائية عند اقترابه من الهدف بحيث يقوم بالمناورة وهو بسرعة تبلغ ضعفي سرعة الصوت لتفادي القذائف أو الصواريخ المضادة. ويبلغ حجم الرأس الحربي للصاروخ حوالي 300 كلغ، كما يمكن تزويده برأس نووي تكتيكي. وقامت روسيا بتطوير الصاروخ في أواخر التسعينات وزادت من مداه ليصل حتى 150 كلم. وتعمل موسكو منذ مطلع الألفية الجديدة بالتعاون مع بكين على تطوير هذا الصاروخ الذي تسلمت البحرية الصينية كميات منه. وأجرت البحرية الأميركية في السنوات الأخيرة تجارب عدة على أنظمة للتعامل مع هذا الصاروخ تحديدا وأضافت تعديلات على نظام "أيجس"، إلا أنه من غير المعروف حتى الآن ما اذا كانت قد تمكنت من إبعاد هذا التهديد، اذ أن هذا الأمر يعتبر من الأسرار العسكرية التي تبقى بمنأى عن غالبية المسؤولين في واشنطن.

وحسب مجلة "ديفنس نيوز" الدفاعية الأميركية فإن الاستعدادات الأميركية لحرب محتملة مع ايران ما زالت قائمة على قدم وساق. فبالاضافة الى حاملتي الطائرات الموجودتين حاليا في مياه الخليج العربي، "ستينس" و "أيزنهاور"، فان واشنطن أمرت القوة الضاربة التي تقودها حاملة الطائرات "رونالد ريغان" بالاتجاه الى أقصى غرب المحيط الهادئ مما يضعها على مشارف المحيط الهندي أي على مسافة أيام قليلة جدا من ايران. كما أن واشنطن أرسلت في الثاني من نيسان (ابريل) الجاري قوة ضاربة تقودها حاملة الطائرات "نيميتز" للخليج لتحل مكان "أيزنهاور"، ومن المتوقع وصولها الى مياه الخليج في الربع الأخير من الشهر الجاري، مما يعني وجود ثلاث حاملات طائرات في آن واحد في المنطقة ولفترة من الزمن قد تطول اذا ما ارتأت القيادة الأميركية تأخير مغادرة الحاملة "أيزنهاور" كما هو مقرر في مطلع الشهر المقبل. وبالتالي، فإن الفترة الممتدة من منتصف هذا الشهر وحتى منتصف الشهر المقبل ستشهد حشد ما يقارب أربع حاملات طائرات قرب السواحل الايرانية. وتجدر الاشارة الى أن حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" موجودة أيضا عند مدخل الخليج العربي لدعم عمليات "حلف شمال الاطلسي" في أفغانستان.

ومن الأسلحة الأميركية الأساسية الجديدة التي قد يتم تدشينها في حرب مع ايران المقاتلة المتعددة المهمات "اف-22 رابتور"، التي بدأت قبل أكثر من سنة الخدمة في سلاح الجو الأميركي لتحل مكان طائرات "اف-16". وتتميز "رابتور" بمداها الطويل وقدرتها على تجنب الرادارات وقصف أهداف من علو مرتفع واستخدام أنواع عديدة من الأسلحة الذكية. وهي مزودة برادار يمكنها من كشف أهداف جوية معادية من مسافات بعيدة والتعامل معها بسرعة وفعالية. ويتوقع غالبية المراقبين والمحللين أن تشهد أي حرب مع ايران تكراراً للحرب الجوية التي شنتها أميركا ضد العراق لكن مع امكان تمكن الدفاعات الجوية الايرانية والمعززة حديثا بنظام صواريخ "ثور أم-1" الروسي من اسقاط عدد من الطائرات الحربية الأميركية. وقد تنطلق هذه الطائرات من قواعد جوية في اذربيجان أو أفغانستان، في حين ستوفر أربع حاملات طائرات ما لا يقل عن 300 طائرة هجومية بالاضافة الى القاذفات الاستراتيجية البعيدة المدى، مما سيمكن أميركا من توجيه ضربات جوية قاسية من دون الحاجة لاستخدام أي قواعد في دول الخليج.

لكن المواجهة الكبرى التي ستكون، إذا حصلت، الأكبر من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية، فستشهدها مياه الخليج، إذ ستركز البحرية الأميركية على تدمير البحرية الايرانية ودفاعاتها الساحلية بشكل كامل لمنعها من تهديد الملاحة في مياه الخليج أو اغلاق مضيق هرمز. وسيكون على البحرية الأميركية تحقيق أهدافها بسرعة وفي وقت قياسي للحد من الخسائر المتوقع أن تلحقها الزوارق الصاروخية السريعة والغواصات والألغام الايرانية بالسفن الأميركية أو ناقلات النفط.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف