معاريف: دمشق مستعدة للتفاوض من دون شروط
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
سوريا تنفي لقاءات المعلم السرية بإسرائيليين في واشنطن
القدس المحتلة ـ حسن مواسي ووكالات
ذكرت صحيفة "معاريف" امس، ان الموفد الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط مايكل وليامز، الذي وصفته بأنه "الوسيط بين إسرائيل وسوريا"، نقل الى رئيس الحكومة الإسرائيلية أيهود اولمرت استعداد دمشق للعودة إلى طاولة التفاوض مع إسرائيل من دون شروط مسبقة. ونفت دمشق أمس، حصول لقاء سري بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومسؤولين اسرائيليين في واشنطن.
وجاء في الصحيفة ان رسالة وليامز لأولمرت جاءت اول من امس خلال مأدبة عشاء جمعتهما في منزل المندوب الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني غيلرمان في نيويورك، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وأشارت الصحيفة إلى أن الموفد الشخصي للأمين العام سلم أولمرت بشكل شخصي رسالة احضرها من العاصمة السورية، حيث التقى مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم، تفيد أن "دمشق مستعدة للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل من دون شروط مسبقة".
وحمل اولمرت وليامز ردا سينقله الاخير الى الرئيس السوري بشار الاسد في الايام القريبة المقبلة. ورجحت الصحيفة أن يكون رد أولمرت للأسد من باب المجاملة، حيث سيركز جل اهتمامه في القمة مع الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم على المسار الفلسطيني.
وحسب "معاريف"، فإن المسؤولين الإسرائيليين يقللون من أهمية الرسالة السورية ويقولون إن سوريا لا تطلب شروطا مسبقة، لكن في الواقع تشترط تجديد المفاوضات مع إسرائيل بوساطة أميركية.
وتوقعت الصحيفة ان يرد أولمرت على الرسالة السورية بالقول "ثمة ما يمكن التحدث حوله"، إلا أنها رأت أن أولمرت يفضل الآن العمل على المسار الفلسطيني في ضوء الوضع الناشئ في قطاع غزة بعد سيطرة حركة "حماس".
لكن المدير العام السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية والمحاضر الجامعي ألون ليئيل الذي توصل مع المفاوض السوري إبراهيم سليمان لما يعرف بـ"التفاهمات السويسرية"، رجح أن يطلب اولمرت من الرئيس الأميركي جورج بوش في لقاء القمة بينهما اليوم، تعيين مفاوض أميركي للتفاوض مع دمشق.
وأكد ليئيل في تصريحات صحافية ردا على ما نشرته "معاريف"، أن إبراهيم سليمان لا يقوم بأي خطوة من دون معرفة القيادة السورية وانه ينسق بشكل تام مع القصر الجمهوري في دمشق. وقال ان الأسد يريد إجراء محادثات سلام مع إسرائيل، إلا انه يشترط أن تكون برعاية الولايات المتحدة وأن يكون هناك مساران: الأول إسرائيلي ـ سوري، والثاني سوري ـ أميركي.
وكشف ليئيل عن قيامه وإبراهيم سليمان بجولة أوروبية تشمل بروكسل وباريس ولندن وهدفها التسويق للتفاهمات التي توصلا إليها، لضمان تأييد إمكانية العودة إلى المفاوضات بين سوريا وإسرائيل. واكد أن فكرة إقامة حديقة في الجولان هي لسليمان، وسيتم بموجبها تحويل الهضبة المحتلة منطقة تطوير سياحي وزراعي وغيره مفتوحة امام الاستثمارات الاسرائيلية. في غضون ذلك، نفت وزارة الخارجية السورية حصول اتصالات سرية في واشنطن بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية السورية "نفيه" حصول أي لقاء سري في واشنطن بين وزير الخارجية وليد المعلم ومسؤولين إسرائيليين في منزل السفير السوري عماد مصطفى في واشنطن.
وقال المصدر ان "هذا الخبر محض هراء سياسي لا قيمة له" و"يدرج في إطار تضليل إعلامي تقوم به أوساط سياسية لبنانية معروفة المقاصد والغايات".
يشار الى ان المعلومات التي تنفيها دمشق، جاءت في نبأ بثته السبت الماضي إذاعة "الشمس" الفلسطينية، وهي الاذاعة العربية القانونية المستقلة الوحيدة في الاراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948.