جريدة الجرائد

براميرتس حدد هوية «عدد من الأشخاص» قد يكونون شاركوا في اغتيال الحريري

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


اكد رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق الشهيد رفيق الحريري القاضي سيرج براميرتس ان اللجنة اجرت في الاشهر الاربعة الاخيرة "32 مقابلة على درجة عالية من الاهمية في لبنان وسورية وبلدان أخرى"، مؤكداً انه بات جاهزاً لتسليم ما توافر لديه من "ادلة مكثفة الى الادعاء والمحكمة الدولية"، ولافتاً الى "حصول دمج لمئات آلاف الوثائق والادلة في 2400 صفحة تشكل نظرة عامة وشاملة الى التقدم الضخم الحاصل في التحقيق"، ومعلناً انه "تم تحديد هوية عدد من الاشخاص الذين يكتسبون اهمية خاصة باعتبار انهم قد يكونون متورطين في شكل من الاشكال في تحضير العملية ضد رفيق الحريري وتنفيذها او في عمليات اخرى يجري التحقيق فيها او قد يكونون على علم مسبق بالتحضير لهذه الهجمات".
وقال براميرتس في التقرير الاجرائي عن عمل اللجنة الذي رفعه الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وتسلم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا نسخة منه عصر امس ان الانفجار الذي استهدف موكب الرئيس الحريري في 14 فبراير 2005 في محلة "السان جورج" (الواجهة البحرية لمدينة بيروت) تم بواسطة عبوة زنتها 1800 كلغ فجرت فوق الارض، موضحاً ان المتفجرة هي مزيج من مواد "آر. دي. اكس" و"بي. اي. تي. ان" و"تي. ان. تي"، ومؤكداً ان احمد ابو عدس الذي ظهر في شريط فيديو بعيد وقوع الجريمة وبثته محطة "الجزيرة" ليس هو الانتحاري الذي فجر شاحنة الميتسوبيشي المستخدمة في العملية.
واستبعد براميرتس في اول تقرير يرفعه بعد صدور قرار تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تحت الفصل السابع نهاية مايو الماضي (القرار 1701) كلياً فرضية حصول التفجير من الجو، مشيراً الى ان المفجر ذكر عمره بين 20 و25 عاماً وصاحب شعر داكن.
وأوضح التقرير وهو الثامن الذي يصدر عن اللجنة منذ تشكيلها بموجب القرار 1595 في ابريل 2005 ان شاحنة "الميتسوبتشي" التي استعملت في جريمة الاغتيال سرقت من مصنع في اليابان في فبراير 2002 ونقلت الى دولة الامارات العربية المتحدة ومنها الى مدينة طرابلس شمال لبنان حيث بيعت في معرض للسيارات، لافتاً الى ان اللجنة حصلت على معلومات عن بيع الشاحنة الى اشخاص قد يكونون متورطين في تحضيرها.
واعلن القاضي البلجيكي في التقرير الذي صدر بعد اربعة اشهر على تقريره الاخير ان قضية "بنك المدينة" لم تكن الدافع الرئيسي وراء جريمة الاغتيال، لافتاً الى ان تدهور الاوضاع الامنية في لبنان في الاشهر الاخيرة اثر سلباً على عمل اللجنة وقد يدفع بعض الشهود الى التردد.
وقال في التقرير الذي يقع في 20 صفحة "ان اللجنة تمكنت من حل عدد من المسائل منها على سبيل المثال الاسباب التي جعلت مرتكبي الجريمة يختارون الطريق الذي جرت فيه العملية بين البرلمان ومنزل الحريري وطبيعة التشويش الالكتروني على موكبه ولائحة الاشخاص الذين كانوا يعرفون بحركة الموكب".
اضاف: "اللجنة جمعت من لبنان وبلدان اخرى سجلات لأكثر من 5 مليارات مكالمة هاتفية، وادى تحليل الاتصالات الى تقدم جوهري في موضوع اقامة رابط بين الاشخاص وتحليل سلوك عدد من الاشخاص المهمين للتحقيق".
تابع: "ان اللجنة تأكدت من معلوماتها السابقة من ان ستة اشخاص يستعملون 6 هواتف خلوية كانوا يعملون بطريقة منسقة لمراقبة رفيق الحريري في الاسابيع التي سبقت اغتياله". واوضح "ان التحليل المفصل للاتصالات في يوم الجريمة اظهر ان هؤلاء الاشخاص لعبوا دوراً اساسياً في التخطيط للعملية وتنفيذها". وذكر "ان اللجنة ما زالت تعمل على اقامة صلات افقية وعمودية بين الاشخاص الذين لهم علاقة بمسرح الجريمة وبين الذين قد يكونون متورطين في التحضير للعملية او لديهم معلومات مسبقة عنها".
واذ قال ان تحقيقات اللجنة في ملف "بنك المدينة" سمحت لها بفهم افضل للعلاقات المالية بين عدد من الاشخاص، اعلن "ان اللجنة ركزت على تتابع الاحداث التي ادت الى التصويت على تعديل الدستور لتمديد ولاية رئيس الجمهورية اميل لحود ومدى اهميتها بالنسبة للتحقيق"، لافتاً الى "ان اللجنة توصلت الى قناعة مرضية عن دور وموقف مختلف الاطراف السياسيين خلال هذه الفترة والانعكاس الذي قد يكون لها على الدفع لتنفيذ الجريمة".
اضاف: "اللجنة ما زالت تنظر في فرضيات مختلفة، منها ان يكون الحريري على سبيل المثال مستهدَفاً من مجموعات متطرفة لانه كان يعتبر في لبنان والعالم العربي شخصية قيادية في طائفته. ولم تستبعد اللجنة امكان ان يكون الاغتيال نجم عن مزيج من العوامل السياسية والمذهبية.
ووصف التقرير تعاون سورية مع التحقيق بانه "كان مرضياً"، مجدداً دعوة دمشق لتظهر المزيد من التعاون لمساعدة اللجنة على اتمام مهمتها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف