جريدة الجرائد

تسبيق المعارضة على الدولة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حازم صاغيّة

gt; يحظى الإضراب "المطلبيّ" الأخير الذي شهده لبنان بدلالة تتجاوزه وتتعدّاه الى طريقة ذهنيّة سائدة لا تنقصها العراقة والجذور.

فالإضراب، كشكل تدخّليّ للتأثير في خريطة توزيع الثروة، وكضغط يُراد منه تزخيم مطلب ما وتعزيزه، يُفترض به وجود طرف آخر يناشده المضربون ويضغطون عليه آملين بدفعه الى التنازل والتراجع.

لكن الطرف المفترَض هذا مفترَض فحسب، أي أنه غير موجود. وهو ما لا يمكن أن يوجد ما دامت المؤسّسات الدستوريّة، رئاسةً وبرلماناً وحكومةً، معطّلة أو شبه معطّلة، فارغة أو شاغرة أو مقفلة أو معاقة. فكيف وأن البيئة السياسيّة التي يعبّر عنها المضربون، أو ينبثقون منها، هي إيّاها الحريصة على بقاء "سلاح المقاومة" في معزل عن تحرير الأرض واعتراف العالم به، والمتمسّكة دوماً بموقف راديكاليّ رافض حيال السلام مع الدولة العبريّة؟ أي أنها البيئة الحريصة على تجفيف الموارد التي يُراد توزيعها بدرجة من العدالة أعلى؟ ولا نأتي جديداً إذ نقول إن الحركات العمّاليّة في التاريخ الأوروبيّ هي أشدّ حركاته السياسيّة جنوحاً للسلام وإنهاء النزاعات وضبط توسّع الجيوش، إنفاقاً وثقافةً وواقعاً، لأن اهتمامها ينصبّ فعلاً على الطبقة العاملة ومصالحها.

في المقابل، فإن ما يجري عندنا ينطوي على شبهة كافية للظنّ بأن "سياسة" ما تتقنّع وتتلطّأ وراء المطلب الاقتصاديّ. فالمراد، في أوّل المطاف وآخره، إضعاف حكومة فؤاد السنيورة وتفعيل الثلث المعطّل من خارجها بعدما استحال ذلك، لأسباب معروفة، من داخلها. أما الاقتصاد، أو في الغد التعليم أو التربية أو الأشغال العامّة أو...، فلا أكثر من أدوات يتمّ توسّلها لبلوغ الغرض هذا. فالمهمّ تحطيم "حكومة السنيورة"، وبعد ذاك لكلّ حادث حديث.

لكن ما هو أبعد من ذلك، وهو ما يقف وراء ذلك، تجسّده طريقة في التفكير والسلوك تسبّق المعارضة، وجوداً ونشاطاً، على الدولة وسلطتها. فأنْ تعارض دولةً ممنوعةً من القيام، فهذا تكرار لمشهد سبق أن رأيناه من قبل مراراً. فقد كان هذا المبدأ، مثلاً لا حصراً، هو القائد والموجّه في الثمانينات حين استُنزفت "دولة أمين الجميّل"، في العاصمة والضاحية الجنوبيّة وجبل لبنان، من دون أن يوجد تصوّر واحد متبلور ومتماسك عن دولة بديل.

وعلى النحو هذا كرّت الانقلابات العسكريّة وتعاقبت، في الخمسينات والستينات، في دول عربيّة أخرى، لا سيّما منها سوريّة والعراق، كاشفةً عن الموقع الهزيل الذي تحتلّه الدولة وأفكار التنظيم الاجتماعيّ عموماً في أذهان "نُخبنا" وفي سلوك جماعاتنا الأهليّة سواء بسواء.

بيد أن الانقلابات التي عبّرت عن تسبيق المعارضة على الدولة، انتهت الى انقلاب أخير أحلّ نظاماً استبداديّاً وطيداً وأنهى المعارضات من كلّ صنف. هذا ما رأيناه في بغداد عام 1968 الذي أعاد البعث الى سلطة لم يعرف، في 1963، كيف يتمسّك بها، في ما رأيناه، عام 1970، في دمشق، حين تولّت "الحركة التصحيحيّة" ضبط السلطة ومركزتها. أما في لبنان، حيث التنوّع الطائفيّ حائل دون الانقلاب العسكريّ، فعمل تسبيق المعارضة على الدولة لصالح إسقاط البلد كلّه ثمرة يانعة في حضن "الراعي الإقليميّ".

وقصارى القول إن المبدأ هذا، وهو بعيد عن السياسة بُعد الأرض عن السماء، مُفضٍ حتماً الى واحدة من بربريّتين: إما الاستبداد حيث يمكن الاستبداد، وإما الوصاية حيث يوجد "وطنيّون" غيورون يمهّدون الطرق للوصاية. وربّما كنّا اليوم نتاخم بربريّة ثالثة هي دمج للسابقتين، بحيث يبقى الوصيّ، وقد أُخرج جيشه، بعيداً، فيما تتولى عمليّاتِ النهش والتناهش قواه الداخليّة المسكونة بالاستبداد.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
حقيقة
سوري تاني -

حزب الله في نهائي كأس العالم ... بقلم : عيسى غسان الشهابي من موقع سيريا نيوز(منقول) المباراة النهائية بالشروط الجديدة ..(من وحي كأس العالم) أعلن الاتحاد الدولي الشروط الجديدة , للمباراة النهائية, بين فريقي إسرائيل, و حزب الله, وعلى جميع الحكام الالتزام بها كما وردت, تحت طائلة المسؤولية - رفع البطاقة الحمراء, لعشرة لاعبين من الفريق الثاني, قبل البدء باللعب. 2- إعطاء الفريق الأول ضربات جزاء بعدد غير محدود سلفاً. 3- اعتبار أي مخالفة في الملعب, ضربة جزاء ضد الفريق الثاني.

حقيقة 2
سوري تاني -

4- عدم السماح للاعب الوحيد في الفريق الثاني, باللعب كحارس مرمى في أي مرحلة من مراحل المباراة. 5- إعفاء الفريق الأول, من أي مخالفة ترتكب, مهما كانت جسيمة. 6- اعتبار هجمات الفريق الثاني حالات تسلل,وإلغاء أي هدف ينتج عنها. 7- عدم السماح لمدرب الفريق الثاني بالتواجد في الملعب. 8- تهجير جماهير الفريق الثاني خارج الملعب, باستثناء الراغبين بالتحول لتشجيع الفريق الأول. 9- عدم السماح بتشجيع الفريق الثاني حتى من خارج الملعب. 10- السماح لجماهير الفريق الأول, بكافة أنواع الشتائم ضد الفريق الثاني. 11- إعلان النتيجة سلفاً بفوز الفريق الأول. وتم إلغاء الشرط الحادي عشر, حرصاً على سمعة و نزاهة الاتحاد الدولي, وعدم إعلان النتيجة بفوز الفريق الأول قبل انتهاء المباراة. إلا أن قرارات الاتحاد الدولي, نسيت منع وضع أعلام الفريق الثاني على الشرفات, والمحلات, لذلك فلنرفع جميعنا أعلام حزب الله, لأن حزب الله هم الغالبون..رغم كل الشروط, هم الغالبون....رغم كل الظروف,( ألا إن حزب الله هم الغالبون)....هكذا قرر أحكم الحاكمين