جريدة الجرائد

«المستقبل»: موقوفو «فتح الإسلام» أكدوا ارتباطه بالمخابرات السورية ... من الولادة إلى أوامر العمليات

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تقرير / مرعي كشف عن اجتماعين مع شوكت وضابط سوري كان يخطط لاغتيال صفير والحريري

بيروت - " الراي "

... الرد على "الاعترافات المتلفزة" باعترافات موثقة لدى القضاء... هكذا اختار "تيار المستقبل" ان يقابل ما بثه التلفزيون السوري قبل 10 ايام، عبر شريط ظهر فيه 10 اشخاص، قالوا انهم من "فتح الاسلام" ونفذوا تفجير دمشق في 27 سبتمبر، متهمين "تيار المستقبل" بتمويل التنظيم.
فعلى وقع مطالبة زعيم "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري، الجامعة العربية، بتشكيل لجنة تقصي حقائق عربية حول الاتهامات السورية، وايداعه الامين العام للجامعة عمرو موسى الذي يزور دمشق، ملفاً عن "سوريّة" جماعة "فتح الاسلام"، خرجت صحيفة "المستقبل" امس، بوثائق - افادات لموقوفين لدى سلطات التحقيق اللبنانية، رووا الارتباط العضوي لـ "فتح الاسلام" بالمخابرات السورية.
وتُظهر الوثائق أقوال مجموعة كبيرة ممن عاشوا أسرار هذا التنظيم، من تكوينه حتى انهياره مع حسم الجيش اللبناني لمعارك مخيم نهر البارد التي امتدت بين 20 مايو و 2 سبتمبر 2007. وهي تُظهر أن أبو خالد العملة ساهم في تأمين نقل "فتح الانتفاضة" الى شاكر العبسي بعد حصوله على عفو رئاسي سوري، وتروي أن العميد السوري جودت الحسن طلب من أحمد مرعي (احد ابرز رؤوس "فتح الاسلام" الموقوف لدى القضاء) أن يساعد العبسي، مؤكداً له أن نائبه "ضابط مخابرات لدينا"، وان هذا الضابط هو نفسه أبو مدين الذي خطط لاغتيال البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والنائب سعد الحريري وسرقة المصارف وتفجير عين علق (في 13 فبراير 2007).
كما تحدثت الوثائق عن شخص "مهم جدا" يستقر في سورية أتى الى لبنان ومعه خطة متكاملة لتفجير لبنان وقد تمّ وضع مئة طن من المتفجرات في دمشق بخدمته، وروت أن المقاتلين الأجانب أُرسلوا الى لبنان بحجة أنه مركز تدريب قبل التوجه الى "أرض الجهاد" في العراق.
وفي الإفادات الموثقة، ان أحمد سليمان مرعي تحدث بإسهاب عن الدور السوري المحوري في "فتح الإسلام"، بدءا بتهريب البشر، مروراً بتوفير 100 طن من المواد الناسفة لهذا التنظيم، وصولا الى العلاقة التي تربط العبسي ونائبه أبو مدين، بالمخابرات العسكرية السورية، كما أنها تروي قصة تنقلات العبسي بسيارات عليها لوحات سورية.
وروى كل من الموقوفَين فراس صبحي غناّم (فلسطيني سوري) وهاني السنكري (سوري)، في إفادتيهما اللتين تفصل بينهما 9 أشهر، كيف تعرفا إلى العبسي في سجن صيدنايا في سورية، وكيف جرى نقلهما لاحقاً الى فرع فلسطين وكيف خرج الاول قبل العبسي بأسبوع والثاني بعشرة أيام.
وكان غنّام أوقف في البقاع في 10 فبراير 2006، قبل بروز اسم "فتح الإسلام" (ستطلق هذه التسمية على مجموعة العبسي في 26 نوفمبر 2006)، وأفاد أن نائب رئيس فرع فلسطين العقيد جورج سلوم، كلفه القيام بعملية إرهابية تستهدف الجماهير التي ستتجمع في ساحة الشهداء في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وقال يوسف درويش، في إفاداته الأولية والعدلية، إن في يونيو 2005 تمّ فصل مجموعة من "فتح الانتفاضة" الى مخيم نهر البارد، وقد "أقدمتُ بتكليف رسمي من القيادة على تدريبهم". ويضيف الموقوف السوري، أن في التاسع من يوليو 2005، اجتمع بالعبسي بعدما ذهب الى ينطا، نقطة عبور "أبو حسين" (كنية العبسي) من سورية الى لبنان، بواسطة سيارة تحمل لوحة عسكرية سورية.
وأفاد درويش أن قيادة "فتح الانتفاضة" فصلته في ابريل 2006 من سورية الى مخيم نهر البارد نهائياً، بعد اجتماعات عدة عقدها مع العبسي في منزله داخل مخيم شاتيلا، بدءاً من فبراير 2006. وروى أن العبسي طلب منه في ابريل 2006 أن يؤمّ.ن مرور مجموعة أشخاص من سورية الى لبنان، ومن ثم طلب منه تدريب مجموعة من 30 مقاتلاً في مركز صامد في مخيم نهر البارد.
وتابع أن "الدعم لفتح الإسلام من تغذية ومعدات وأسلحة وذخيرة، يتم تأمينه من مستودعات فتح الانتفاضة في مخيم نهر البارد، من المسؤول هناك المدعو أبو بهاء".
وقال الموقوف محمد صالح زواوي (سوري فلسطيني) المعروف باسم أبو سليم طه (الناطق باسم "فتح الإسلام"): "في أوائل 2006 أعلمني أبو بكر الشرعي بوجود معسكرات في لبنان تحت غطاء فتح الانتفاضة، تقوم بالإعداد لتنفيذ عمليات في فلسطين فوافقت مع مجموعتي على الانضمام الى هذه المعسكرات، حيث تمّ تزويدنا ببطاقات بصفة مناضلين في فتح الانتفاضة، عليها رسومنا الشمسية".
اضاف: "في الفترة نفسها تمّ نقلنا بواسطة باص تابع لفتح الانتفاضة الى معسكر حلوة، حيث استقبلنا شاكر العبسي وكان برفقته كل من أبو عبد الله، وابو أحمد من الجنسية الفلسطينية السورية، وأبو العباس، وأبو السعيد، وأبو يزن، وأبو لؤي، وجميعهم سوريون، إضافة الى عدد من الشبان الآخرين".
وأفاد أن العبسي سألهم عن أميرهم، فقالوا له إنه أبو بكر الشرعي، فأعلمهم بأن "راية فتح الانتفاضة علمانية وبأن الظاهر غير الباطن وبأن الضرورات تبيح المحظورات وبأن تنظيمه جهادي هدفه الأسمى تحرير بيت المقدس. وأوعز إلينا بعدم الاختلاط بعناصر فتح الانتفاضة. وأعلمنا بأن أبو مدين هو نائبه".
وقال الموقوف أحمد مرعي (وهو نفسه الذي يمتنع اللواء الموقوف جميل السيد عن إجراء مواجهة قضائية معه)، "إن رئيس فرع مكافحة الإرهاب والتنظيمات الأصولية في المخابرات العسكرية السورية العميد جودت الحسن كان يعرف كل شيء عن العبسي ومجموعته في لبنان، كما عن المهمات المطلوبة منها".
وأفاد بان "في بداية 2007 عدتُ الى سورية وقابلت العميد مجدداً وأعلمته بوجود نشاط غير طبيعي في لبنان وبوجود شاكر العبسي، فأعطاني إشارة بأنه على علم بهذا الموضوع، وهو على معرفة بالعبسي الذي كان موقوفاً مع مجموعة أخرى، وأفهمني أنه يوجد تنسيق بين المخابرات السورية وبين شاكر العبسي" .
وقال مرعي، الذي كان على علاقة عائلية فتنظيمية مع الحسن، إن بحماية هذا العميد السوري تمكن من تمرير عشرات المقاتلين لمصلحة "فتح الإسلام"، مشدداً على ان الحسن لم يتحمّس لتمرير أي شخص إلا إذا تأكد أنه يذهب الى لبنان لمصلحة "فتح الإسلام".
وتابع: "تعهد لي عدم توقيف أي شخص ينوي الانضمام الى فتح الإسلام". وجزم مرعي: "طلب العميد جودت الحسن مني مساعدة العبسي" .
وكشف ان العميد السوري كلمه عن شخص يدعى أبو مؤيد، (وهو نفسه أبو مدين نائب العبسي) وقال له عنه "إنه من الأشخاص الموثوقين وسبق أن تم إرساله الى العراق ونجح في المهمات التي تمّ تكليفه بها".
ومعروف أن أبو مدين أو أبو مؤيد هو السوري إبراهيم عمر عبدالوهاب.
اضاف مرعي: "لاحقا أخبرني شاكر العبسي أن نائبه أبو مدين هو ضابط في المخابرات السورية".
وقال السوري الموقوف مصطفى ابراهيم مستو (ملف عين علق)، إن أبو مدين هو "أمير ابو يزن وأبو عمر أي عمر الحاجي (قائد عملية تفجير عين علق) وهو (أي أبو مدين ) "منذ تولّى منصب نائب العبسي اختلفت توجهات الجماعة، فهو كان يبدي تعطشه لنشوب حرب أهلية في لبنان وأصبح من أولويات الجماعة القيام بأعمال تخريبية في لبنان".
وأشار أحمد مرعي الى أنه لاحظ أن أبو مدين "يضمر السوء لقوى 14 مارس ولبعض قياداتها".
وتقاطعت إفادات محمّد مرعي وشقيقه أحمد ومصطفى سيو (وهو سوري موقوف بتهمة تنفيذ تفجير أحد باصي عين علق بالاشتراك مع عمر الحجي) عند معلومات مفادها بأن نائب العبسي الذي سحب الكثير من صلاحيات العبسي عند وصوله الى نهر البارد، (وفق إفادة السوري الموقوف يوسف الدرويش) أمر ببدء التحضير لعمليتين كبيرتين، الأولى تستهدف صفير والثانية الحريري، من خلال العثور على ثغرات في موكبه، لكن إماطة اللثام عن جريمة عين علق، أرجأ كل هذه المهمات المطلوبة.
ونقل محمد عن شقيقه أحمد كلاماً واضحاً مفاده بأن تفجير الحافلتين في عين علق، قام به "فتح الإسلام" بأمر سوري مباشر. وقال: "أخبرني أبو ريتاج السعودي بأن السوريين طلبوا تفجير عين علق من شاكر العبسي، فسألته عن الهدف من ذلك، فقال لي إنها من أجل عدم مشاركة الناس في المهرجان (ذكرى اغتيال الحريري)، ومن ثم أخبرت شقيقي بما قاله لي أبو ريتاج، فأكد لي صحة الحديث، وأكد أن فتح الإسلام نفذت العملية بأمر من سورية".
ووفق محمّد مرعي، وقد جرى توقيفه في شارع المئتين في طرابلس، فإن شقيقه كان يقيم علاقات ممتازة مع المسؤولين السوريين، وهو كان يركن سيارته الرباعية الدفع في مركز للمخابرات داخل سورية عند عبوره الى لبنان، بطريقة غير شرعية، كما أنه في وقت سابق كان يقود سيارة في لبنان عليها لوحة القصر الجمهوري، وكان يحمل دائماً أمر مهمة صادراً عن هارون، ابن عم الرئيس بشار الأسد.
وبالعودة الى إفادة أحمد مرعي، فهي تضمنت "وقائع زيارتين قام بهما، في ظل نمو نشاطه التهريبي اللافت على خط سورية لبنان، برفقة العميد جودت الحسن الى منزل اللواء آصف شوكت فإلى مكتبه في كفرسوسة، حيث كان محور الحديث ما يعانيه هذا الثلاثي من إرهاق في هذه الأيام".
وقال عن الزيارة الأولى: "في أوائل فبراير اتصلت بالعميد (الحسن) الذي طلب مني ترتيب نفسي وارتداء ثياب فاخرة، حيث زرته في مكتبه وطلب مني مرافقته لزيارة اللواء آصف شوكت فتوجهنا الى محلّة المزة الغربية، محلة الفيلات، جانب مطعم او مكان لبيع الأطعمة والعصير من الأنواع الفاخرة وبجانبه مبنى يُرفع عليه العلم السويسري، حيث يقع بناء مؤلف من ثلاثة طوابق لونها رمادي ولا توحي بأنها فخمة، وتوجد محرثة وأشخاص يرتدون ألبسة مدنية ورسمية ويحملون سلاح كلاشنيكوف، علما أن الثياب هي من اللون الأسود أو الكحلي، حيث يوجد شخص اسمه أبو مصطفى أو أبو صطيف يقوم باستقبال الأشخاص، وتوجد كاميرات في جميع أنحاء البناء ويوجد باب من الخشب الفاخر وعلى مدخل الشقة توجد لوحة برونزية وبداخلها صورة لحافظ الأسد، ويوجد العديد من الصالونات. وقد لفت نظري وجود تمثال نصفي لحافظ الأسد وثريات".
اضاف: "لدى مقابلتي اللواء عرّفه العميد عليّ، على انني من قوى الثامن من مارس، وأعلمه أنه يهتم بالشباب الذين من الخط القومي، بعدها تحدث مع العميد عن العمل بحيث أعلمه اللواء شوكت بأن العمل لم يترك له مجالاً لزيارة مزرعته في محلة يعفور".
وتابع مرعي: "استمرت الزيارة نحو 50 دقيقة، غادرت بعدها مع العميد وقابلتُ ابنته ايفات التي أعلمتني بأنها تحدثت في إحدى المناسبات مع الرئيس بشار الأسد وطلبت منه رخصة". (لديها شقيقان اسمهما باسل وبشار وشقيقة تدعى بشرى).
أما شاهين شاهين (وهو موقوف أيضا)، فيؤكد أن نائب قائد حركة "فتح الانتفاضة" موسى العملة المعروف بأبو خالد العملة، هو الذي مهّد الطريق أمام العبسي ليبسط سيطرته على التنظيم ومراكزه. ووفق مجمل الإفادات فإن جميع المقاتلين دخلوا الى لبنان عبر ثلاثة محاور تشرف عليها المخابرات السورية، المحور الأول وهو الحدود الشمالية من حيث تمكن أحمد مرعي بالتعاون مع الموقوف خالد الخال من تمرير أكثر من 100 شخص (بغطاء الحسن) والمحور الثاني، وهو الحدود الشرقية قرب المصنع، بحيث تمكن السوري فايز عبدان بالاشتراك مع شخصين لبنانيين من تمرير أكثر من 50 شخصاً، في حين ان مقاتلين لم يتم إحصاؤهم، وكلهم نظاميون سوريون وفلسطينيون سوريون، دخلوا الى لبنان عبر المحور الثالث، اي قواعد الحلوي وقوسايا.
وبالارتكاز الى الإفادات لا سيما منها تلك التي أدلى بها أمام أكثر من جهاز أمني لبناني وأمام قضاء التحقيق كل من فراس غنام ويوسف الدرويش وأحمد مرعي والسعوديين معاذ الداوود وعبدالله البشتي والسوري هاني السنكري، فإن "فتح الإسلام" كان قسمين غير متصلين، القسم الاول هو قسم المقاتلين، وهو تجمع بعد إشكالية مخيم البداوي في مخيم نهر البارد من حيث أعلن اسم التنظيم في نوفمبر 2006، وقسم العمليات الخارجية، برئاسة أبو ميدن (قتل في المعارك) وكله من السوريين.
لكن في مرحلة لاحقة دخل على الخط شخص يدعى أبو أحمد، وهو رجل وصفه الموقوفون بأنه قوي جدا .أبو أحمد، أتى من سورية مباشرة لتنفيذ مهمات محددة، وهو، رغم أنه أردني ومقيم دائما بسورية، كان خبيرا بالمناطق اللبنانية، وقد استطلع مراكز أمنية وديبلوماسية وسياحية وسياسية في بيروت والمناطق ومن ضمنها السراي الكبير، ووضع خطة إعلان الإمارة الإسلامية في الشمال بعد إرباك السلطة بتفجيرات بيروت ونسف نفق شكا، لكنه سرعان ما غادر لبنان، عند إلقاء القبض على شخص يعرف عنه "القليل"، عائداً الى سورية.
وروى أحمد مرعي: "في أوائل مارس طلب مني السعودي طلحة احضار شخص مهم جدا من سورية الى لبنان، من دون أن يسميه، وقد اتجهت في اليوم نفسه الى سورية برفقة محمد خالد حيث اصطحبنا المدعو أبو أحمد الى لبنان بصورة غير شرعية". اضاف: "في اليوم التالي طلب مني طلحة مرافقة أبو أحمد وتلبية طلباته ومرافقته الى بعض المناطق في بيروت، يعرفها أبو أحمد". ويتابع: "بعد أسبوعين من حضور أبو أحمد طلب مني طلحة الذهاب الى بيروت برفقة أبو أحمد بغية استطلاع بعض الأماكن وهي المفوضية الأوروبية وفندق فينيسيا ومبنى اليونيفيل في الوسط التجاري والاسكوا ومبنى اليونيفيل على طريق المطار ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع".
وقال: "طلب مني أبو أحمد تأمين مستودع أو هنغار بغية وضع السيارات وتفخيخها، وطلب مني التوجه الى سورية ومقابلة شخص يدعى أبو ياسر وزودني برسالة تضمنت طلب حضور أبو ياسر والبضاعة الى لبنان، وهي كناية عن 40 طناً من مادة بودرة الألمنيوم و50 طناً من مادة نيترات الألمنيوم وكمية من مادة الهيدروكلورد وأسيد وكمية من السماد".
اضاف مرعي: "وفي اليوم التالي توجهت الى دمشق، وكان ذلك في أوائل ابريل (2007) وقابلت أبو ياسر وسلمته الرسالة، وذهبت، فاتصل بي أبو ياسر لاحقا، وأعلمني بأنه جهز كمية طن من بودرة األمنيوم فقمتُ بالتنسيق مع محمد اسماعيل، وأحضرت الكمية بعد نحو اليومين، وأودعتها في البقيعة، وفي اليوم التالي قمت بنقلها الى منزل صخري في محلة المنكوبين".
وتابع: "في هذ الأثناء، تمّ توقيف زكريا خضر، فانزعج أبو أحمد، وفي 13 ابريل 2007، وبناء على طلبه، قمت بنقل أبو أحمد الى سورية التي سبقه اليها ابو طلحة، واجتمعا هناك، وقرر أبواحمد البقاء فيها الى ان تهدأ الأوضاع في لبنان".
وأكدت مجمل الإفادات، حسب "المستقبل"، أن حملة الجنسيات العربية غير السورية وصلوا الى دمشق ليعبروا منها الى العراق، لكن المتكفلين تمريرهم، أقنعوهم بأن طريق العراق غير آمنة بالمطلق، وطلبوا منهم التوجه الى لبنان، من أجل الخضوع لدورة تدريبية لمدة تراوح بين شهر وشهرين، لكنهم فوجئوا في لبنان بطول الإقامة وبدأ التململ، الذي ناصره السعودي عبدالله البشتي، الذي أحضره العبسي الى نهر البارد، للإرشاد.
وقد وقف البشتي الى جانب المقاتلين الأجانب، وقال بعدم جواز البقاء في مخيم نهر البارد وضرورة العبور الى العراق، الأمر الذي خلق مشكلة في المخيم، وثارت ثائرة أبو ميدن، نائب العبسي والرجل الأقوى، على البشتي، فما كان من العبسي إلا ان قرر إخراج البشتي من المخيم للذهاب الى العراق، لكن الأمن اللبناني ألقى القبض عليه على الحدود اللبنانية - السورية في محلة العبودية.
ووفق البشتي، فإن طريقة عمل "فتح الإسلام"لا علاقة لها، من قريب أو من بعيد، بطريقة عمل تنظيم "القاعدة".
وبمراجعة إفادات عدة ومن بينها التفاصيل المهمة التي قدمها للتحقيق فراس غنام، يتضح أن شخصا يدعى أبو عمر، وهو المسؤول عن ضيافة الأجانب العابرين الى العراق، كان على صلة بشخص يدعى أبو أيمن المسؤول عن تهريب البشر الى لبنان، وهو مرتبط ارتباطا وثيقا بفرع فلسطين، وتحديدا بالعقيد جورج سلوم وكبير المحققين المدعو هيثم.
ويروي السعودي معاذ الله الداوود أن علي عصام الداوود عرض عليه الذهاب الى العراق للجهاد "فوافقته وأخبرني أنه بإمكاننا الذهاب الى لبنان حيث نخضع لعملية تدريب عسكرية ثم نتوجه الى العراق".
ويفيد البشتي: "أثناء إعطائي محاضرات دينية في المخيم اشتكى لي عناصر سعوديون واردنيون وبعض شباب المغرب العربي من بقائهم في المخيم لمدة تزيد عن الشهرين وعدم سفرهم للعراق للجهاد كما سبق ووعدهم المسؤولون في الحركة".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف