بغداد في ثياب العيد.. وساستها في معترك الحرب الانتخابية
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
القبس تستطلع الأجواء الشعبية والسياسية والحملات المتقابلة
بغداد - نزار حاتم
عاش العراقيون في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى أيامهم القليلة الماضية احساسا - هو الأول منذ أكثر من خمس سنوات - بفرحة العيد، وقد عبروا عنه بمظاهر كانت بادية على الوجوه وفي التصرفات والاقبال الشديد على المحال التجارية والمقاهي والمطاعم والمتنزهات التي اعيد ترتيبها على نحو يستهوي العائلات والاطفال .
لا شك أن التحسن في الأوضاع الأمنية كان وراء ذلك، وتحسن الحالة المعيشية من خلال زيادة المرتبات الشهرية لموظفي الدولة كان حافزا آخر لدفع الناس باتجاه الرغبة في التعبير عن الفرح، والرغبة في التعويض عن الاحساس بالخوف والقلق الذي خيّم على نفوسهم طيلة الفترة الماضية.
أيام العيد كانت أحياء الكرادة، المنصور، الكاظمية، بغداد الجديدة، الجادرية، وشارع فلسطين محطات توقفت عندها"القبس" في جولة استطلاعية مشدودة لحركة العراقيين - غير المعهودة خلال السنوات الخمس الخوالي - من حيث الزحام الشديد على المحال التجارية المكتضة بالبضائع المختلفة والمستوردة من سوريا، ايران، دولة الامارات، لبنان، تركيا، والصين، وغيرها.
المطاعم بمظاهر جديدة من خلال تحديث الديكورات والواجهات في ظل تنافس محموم بين أصحابها لاستقطاب الزبائن، كانت هي الأخرى تمثل مظهرا لافتا.
وفيما كانت بغداد تبدو كأنها مدينة أشباح مخيفة عند السادسة مساء - العام الماضي - بسبب أعمال العنف وسطوة الميليشيات المسلحة فإنها - هذه الأيام - تشعرك بأنها استعادت الكثير من حيويتها واحتضانها لأهلها حتى ساعات متأخرة من الليل.
ألا ليت الشباب يعود يوما
ولأن حقبة السبعينات مازالت راسخة في أذهان من عايشوها وادعة وخالية من المنغصات وأهوال الحروب والمغامرات الطائشة، لا يفتر بعض البغداديين عن اطلاق تمنياتهم في عودة الأمور الى تلك الحقبة، وهم يعاينون عاصمتهم تحاول استعادة عافيتها بعد كل الجروح والكدمات التي شوهت وجهها الجميل .
"نريدها مثلما كانت في السبعينات شابة، حلوة، ويا ليت الشباب يعود يوما"، بهذه العبارة اكتفى بعضهم بالرد على اسئلتنا بشأن انطباعهم ازاء الوضع في بغداد.
والبعض الآخر لا يخفي قلقه مما تخبئ الأيام المقبلة في ظل الصراعات التي لم تخمد نيرانها بين القوى السياسية، خصوصا مع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات المقرر اجراؤها في 2009/1/31.
صراعات سياسية برسم الانتخابات
هذه الانتخابات التي تعد الأولى عقب كتابة الدستور تكتسب أهمية استثنائية بالنسبة للقوى السياسية، كونها تحدد مستقبل هذه القوى في الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية العام المقبل .
وفقا للدستور ذاته تتمتع المجالس المحافظاتية المقبلة بنفوذ وصلاحيات من شأنها أن تؤسس لمرحلة جديدة واستحقاقات جديدة مختلف عليها اختلافا حادا بين هذه القوى، من بينها تشكيل الأقاليم، والدعوة الى تعديل الدستور.
وبرسم الانتخابات ذاتها انطلقت صراعات سياسية منقادة بتوجهات الساسة المستقبلية المرتبطة بالراهن الانتخابي .
خلخلة الائتلاف الرباعي
فالائتلاف الرباعي المؤلف من "حزب الدعوة الاسلامية بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي، والمجلس الاسلامي الأعلى العراقي بقيادة عبد العزيز الحكيم، والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة الرئيس جلال الطالباني، والحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة رئيس الاقليم مسعود البرزاني" قد بات يعيش خلخلة واضحة من الداخل على الرغم من حرص زعماء هذا التحالف على ابقائه متماسكا ولو من حيث الشكل، انطلاقا من احساس كل طرف فيه بضرورة تماسكه - ولو خلال الفترة الراهنة - لتمرير بعض الأمور التي يمكن اجتيازها من خلال اصطفاف هذه التكتلات الأربعة .
رئاسة الحكومة المقبلة لمن؟
تنامي شعبية رئيس الوزراء نوري المالكي، وتشكيله "مجالس الاسناد" في المحافظات بات يؤرق - انتخابيا - المجلس الاسلامي في ظل احساس الأخير بعدم احراز الفوز على القائمة التي يقودها المالكي بعنوان "ائتلاف دولة القانون" التي تضم حزبه و"حزب الدعوة الاسلامية / تنظيم العراق" و"المستقلين"، وتجمع الكرد الفيلية، والاتحاد التركماني الذي يترأسه النائب عباس البياتي .
ان فوز قائمة المالكي بمجالس المحافظات - كما يراه المجلس - سيمثل عقبة كأداء أمام استراتيجيته القائمة على تفعيل قانون الفدرالية، ويمثل ايضا تمهيدا لمجيء المالكي في دورة حكومية ثانية، ربما يراها المجلس انها من حقه الطبيعي بعد أن كان قد تفاعل توافقيا في انتخاب رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري الذي كان حينها قائدا في حزب الدعوة، ومن ثم انتخاب المالكي نفسه، أي بمعنى أن دورتين حكوميتين بقيادة حزب الدعوة قد وافق عليهما وضم صوته اليهما، وبالتالي فان الدورة الحكومية المقبلة ينبغي أن تكون من سلته، لذا يحاول المجلس الحد من شعبية المالكي من خلال اعتراضه بشدة على تشكيل "مجالس الأسناد" واعتبرها غير قانونية لأنه يراها قاعدة جماهيرية عشائرية كبيرة ستصوت لمصلحة قائمة المالكي، فيما يجهد المجلس نفسه في استقطاب الشريحة العشائرية لاسيما في الوسط والجنوب.
ولم تكن هذه الحيثية وحدها سببا للصراع الذي يختفي حينا ويظهر حينا آخر بين المجلس الاسلامي ورئيس الوزراء، فثمة رؤى غير متجانسة بينهما تتعلق برغبة المجلس في اعطاء دور محوري للحكومات المحلية في سياق العملية الفدرالية، في حين تنصب رؤية المالكي على ضرورة تقوية الحكومة المركزية بشكل يجعلها صاحبة الكلمة الفصل في كثير من القضايا التي تهم البلاد، لاسيما بعد الفشل الكبير الذي منيت به مجالس المحافظات على صعيد الملف الأمني وتطوير الخدمات، ناهيك عن أن اعضاء هذه المجالس كانوا موزعين على تياراتهم السياسية، وبالتالي على أجندات هذه التيارات المختلفة والمتضادة في كثير من الأحيان.
مطالب الأكراد ومخاوفهم
واذا ما كان صراع المجلس الاسلامي مع المالكي بشأن مجالس الاسناد نابعا من حيثيات انتخابية، فان الجانب الكردي يخوض الصراع ذاته، ولكن انطلاقا من حيثية سياسية.
"مجالس الاسناد" التي انشأها المالكي في المحافظات الشمالية والغربية من العرب السنة ينظر اليها الكرد بعين ساخطة لأنها بالتأكيد ستساند المالكي في قضايا مازالت عالقة مع الجانب الكردي من قبيل قضية كركوك، وخانقين، وموضوع ابرام العقود النفطية التي عمدت اليها حكومة كردستان مع شركات اجنبية اعتبرتها الحكومة المركزية ليست من صلاحيات الاقليم الكردستاني.
كما أن الأكراد باتوا يشعرون أن عرب المحافظات الشمالية، من بينها الموصل، والتركمان معهم، قد بدأوا يتماهون مع مواقف رئيس الوزراء الخاصة بمحافظاتهم.
وثيقة الإصلاح السياسي
ومن هنا يمكن توصيف محاربة المجلس الاسلامي والاكراد لمجالس الاسناد بالصرعة السياسية المفتوحة على زاويتين مختلفتين.
ومن بين الصرعات ذاتها دعوة الاجتماع الرباعي في دوكان، أمس الأول، الذي ضم الرئيس جلال الطالباني ونائبيه عادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي ومسعود البارزاني، الى ضرورة تفعيل "وثيقة الاصلاح السياسي" التي كان قد صوت عليها البرلمان بالتزامن مع تصويته على الاتفاقية الأمنية مع أميركا.
والحقيقة التي لا يشوبها الشك أن بنود هذه الوثيقة ليس فيها جديد مقارنة بما كانت حكومة المالكي قد دعت اليه منذ فترة زمنية طويلة وعمدت الى تفعيله.
فأهم بنود هذه الوثيقة "محاربة الخارجين على القانون"، وقد حارب المالكي بضراوة الميليشيات المسلحة في المحافظات الوسطى والجنوبية والموصل وديالى.
"والمشاركة للجميع" و"اطلاق المعتقلين" و"التوازن السياسي" و"استيعاب الصحوات"، وما الى ذلك من بنود هذه الوثيقة، كان المالكي قد تعاطى مع بعضها بحماسة، وأعلن أن البعض الآخر بحاجة الى توافقات بين القوى السياسية، وبالتالي فان المطالبة بتفعيل هذه الوثيقة لا تمثل عبئا ثقيلا على كاهل رئيس الحكومة أو تشكل قوة ضاغطة عليه تضاف الى قوة المطالبة بوقف "مجالس الاسناد".
الهاشمي ورفض المحاصصة
ولا تنفك عن سلسلة الصرعات السياسية الانتخابية اعلان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي استعداده للتخلي عن منصبه في مقابل تشكيل حكومة غير محاصصاتية.
الحزب الاسلامي، الذي يقوده الهاشمي، كان قد حاز أكثرية مقاعد مجالس المحافظة في الرمادي خلال الانتخابات السابقة، بيد أن أهالي هذه المحافظة، ومن بينهم قادة الصحوات ورؤساء العشائر، ما عادوا مشدودين الى قائمة الحزب، ومن غير المستبعد أن تأتي النتائج الانتخابية بخلاف ما يطمح اليه، من خلال فوز قوائم أخرى منافسة، وبالتالي فان طرح الهاشمي لا ينظر اليه المتابعون بغير انه بالون انتخابي لجذب الناخبين في المحافظات الغربية الى حزبه، كما وصف النائب في الكتلة العربية السنية بالبرلمان عمر الجبوري هذا الطرح بأنه غير واقعي ويفتقر الى مقومات قبوله.
رؤية المالكي لمجالس الإسناد
خطة فرض القانون، التي دشنها رئيس الحكومة العراقية في البصرة تحت عنوان "صولة الفرسان"، كانت حافلة بتطورات دراماتيكية لم تكن محسوبة أو لم يُعدّ لها مسبقا، فقد كان مجيئه الى البصرة - وقتذاك - بدافع القبض على مجموعة من الأسماء العابثة بأمن المحافظة، بيد أنه فوجئ بهجوم الميليشيات المسلحة على عناصر الجيش وعلى مقر اقامته ايضا، بحيث قتل أحد عناصر حمايته المهمين المدعو أبو ليث الطائي الذي كان الى جانبه في جولاته على مقرات حزب الدعوة في المناطق الكردية ابان فترة النظام السابق.
وكما هو معروف أن معارك ضارية قد جرت بين القوات الحكومية وعناصر الميليشيات المعززة بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة كان خلالها قد أعلن المالكي أنه لن يعود الى بغداد ما لم تبسط القوات الحكومية سيطرتها على عموم المحافظة، ولم يكن ذلك ممكنا لولا اعلان عشائر المحافظة اصطفافها مع رئيس الوزراء وتأييد موقفه.
وقد عمد اثر هذا الموقف العشائري الى تشكيل مجلس اسناد المحافظة بعد أن توافرت لديه معلومات استخبارية أكدت أن هؤلاء العناصر الخارجين على القانون يتخذون من عشائرهم المنتشرة هنا وهناك ملاذا لهم، ومنطلقا لعملياتهم المسلحة.
فكانت خطوة تشكيل هذا المجلس بمنزلة رفع الغطاء الأمني عن هؤلاء العناصر، بحيث ان رؤساء العشائر قد عقدوا بينهم أكثر من اجتماع شددوا خلالها على فصل أي عنصر خارج على القانون من العشيرة ومساندة الحكومة في الاخبار عنه.
دور أمني فاعل
وحين انتقلت خطة فرض القانون الى محافظات الجنوب والوسط كان للعشائر في اطار مجالس الاسناد التي تم تشكيلها دور فاعل في استتباب الأمن وفرض السيطرة الحكومية، حيث لم يجد العناصر العابثة بأمن هذه المحافظات من يؤويهم في ظل استنفار عشائري ضدهم الى جانب القوات الأمنية.
هذه التجربة عمقت لدى رئيس الحكومة الرغبة في تعميمها على المحافظات الأخرى، وقد حظيت بترحيب سكانها وعشائرها، لا سيما في محافظات ديالى والموصل وكركوك.
وعلى الرغم من التحسن الأمني الملحوظ في عموم المحافظات العراقية يشعر المالكي بضرورة تفعيل مجالس الاسناد وابقائها داعمة للحكومة في معالجة القضايا الأمنية، تحسبا لاحتمال عودة الفوضى التي قد لا تقوى الأجهزة الحكومية، راهنا، على احتوائها في حال انسحاب القوات الأميركية من العراق.
الجانبان "الرئاسي" والحزبي
لكن المشكلة تكمن في أن القوى الأخرى المنافسة غير متفقة مع رؤية المالكي في هذا الاتجاه وترى أن مشروع مجالس الاسناد مرتبط بحزب الدعوة الذي يقوده المالكي لأغراض انتخابية، فاتخذت مواقف مضادة له وتوعد بعضها باحالة موضوع هذه المجالس على القضاء للبت في أمرها من الناحية القانونية.
والواضح أن حالة التجاذب ازاء هذه النقطة الخلافية تكمن في التداخل الحاصل بين وظيفة المالكي كرئيس للحكومة وكونه يتولى مسؤولية الأمانة العامة لحزبه.
فما ان يتخذ قرارا أو خطوة يراها مهمة بحكم مسؤوليته الحكومية، تواجهها بالمقابل حسابات القوى المتنافسة وتوجساتها من أن تكون هذه الخطوة أو تلك لمصلحة الحزب الذي يقوده.
كما أن هذا التداخل ونتائجه العملية لايمكن تفكيكه لأن التعاطف الجماهيري مع المالكي في اجراءاته ينعكس دونما ريب ايجابا على حزبه.
والحقيقة التي لا يرقى اليها الشك هي أن حزب الدعوة لم يعد بمقدوره منافسة المجلس الاسلامي الأعلى في الانتخابات لولا الشعبية المتنامية للمالكي شخصيا.
المستقبل نحو تغيير حتمي
المناكفات الدائرة بين ساسة العراق تسير على عجلات زمنية آنية فيما سينفتح المستقبل السياسي العراقي على تبدل حتمي في الخارطة السياسية. ولعل استطلاعات رأي الشارع العراقي بشأن الانتخابات المقبلة تمثل أحد المؤشرات المهمة على التغيير المستقبلي.
فبسبب الاخفاقات المتلاحقة التي منيت بها القوى السياسية الفاعلة والكبيرة على صعيد تقديم الخدمات للناس، وعدم القدرة على اجتياز معابر الصراعات الفئوية والطائفية يؤكد جل العراقيين عزمهم على عدم التوجه الى صناديق الاقتراع.
ولا احد يمكنه القول القاطع ان الناس سينفذون عزمهم على هذا الاحجام رغم رجحان كفة توقعاته، لأن القوى الكبيرة مازال لديها من الأوراق، ما قد يدفع الناخبين لحظة تحين الانطلاقة الانتخابية .
ولأن العراقيين حديثو العهد بالاقتراع الحر ومعرفة نتائجه مازال غائبا عن اذهان الكثير منهم أنهم اذا لم يقبلوا على التصويت فانهم لا يعاقبون في هذا الموقف من يرغبون في عقابه من القوى السياسية.
هذه القوى لها جماهيرها المستفيدة منها وستخرج لانتخابها بحماس، فيما الموقف السليم الذي ينبغي للناخب العراقي اتخاذه اذا ما اراد التغيير هو أن يشارك بفاعلية لاختيار من يراه البديل الأفضل.
وما لم يعمد العراقيون الى هذه الخطوة في هذه الانتخابات فانهم وبتنامي حالة الوعي سيقدمون على اتخاذها مستقبلا لتحقيق حالة الاختراق في جدار الواقع الملتبس للتخلص من التشوهات المتداخلة في وجه الخارطة السياسية العراقية.
التعليقات
متابعة للمواضيع
زينب -السيد نزار حاتم كاتب الموضوع على ما يبدو انك اضفت هذه الجملة وتحسن الحالة المعيشية من خلال زيادة المرتبات الشهرية لموظفي الدولة كان حافزا آخر لدفع الناس باتجاه الرغبة في التعبير عن الفرح، والرغبة في التعويض عن الاحساس بالخوف والقلق الذي خيّم على نفوسهم طيلة الفترة الماضية.وانت لا تعرف ان المرتبات منذ اشهر مضت عادت على ما كانت علية وان كنت قد سألت اغلب العوائل العراقية لعرفت انهم لم يستطيعوا شراء كل مستلزمات العيد بسبب النقص الكبير في الموارد المالية ...............ارجو ان تتأكد من تفاصيل الامور قبل كتابتها مع تقديري لايلاف
متابعة للمواضيع
زينب -السيد نزار حاتم كاتب الموضوع على ما يبدو انك اضفت هذه الجملة وتحسن الحالة المعيشية من خلال زيادة المرتبات الشهرية لموظفي الدولة كان حافزا آخر لدفع الناس باتجاه الرغبة في التعبير عن الفرح، والرغبة في التعويض عن الاحساس بالخوف والقلق الذي خيّم على نفوسهم طيلة الفترة الماضية.وانت لا تعرف ان المرتبات منذ اشهر مضت عادت على ما كانت علية وان كنت قد سألت اغلب العوائل العراقية لعرفت انهم لم يستطيعوا شراء كل مستلزمات العيد بسبب النقص الكبير في الموارد المالية ...............ارجو ان تتأكد من تفاصيل الامور قبل كتابتها مع تقديري لايلاف