جريدة الجرائد

وعدنا بخفي..

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

تركي الحمد

"وعدنا بخفي حنين" مثل يُضرب للتعبير عن خيبة الأمل، أو لمن بذل جهداً وكان العائد زهيداً، ولكن يبدو أن هذا المثل سيتغير ليصبح "وعدنا بخفي منتظر" إذ يبدو أن حذاء منتظر الزيدي سيدخل التاريخ العربي المعاصر من أوسع أبوابه، على أنه كان مرحلة تفصل ما قبلها عما بعدها، فقد أسس لنوع جديد من أنواع المقاومة، وشكل جديد من أشكال الرفض. وحذاء الزييدي، الذي نشر أن ثريا عربيا عرض مبلغ كبيرا بالملايين لشرائه، ملايين كانت ستفرج كربة مئات المحتاجين في هذا العالم، سيصبح أحد مفردات الخطاب "النضالي" العربي المعاصر، الحذاء الرمز الذي استطاع أن يعبر عن الوقوف في وجه الاحتلال والإمبريالية، واستطاع أن يقول لا لبوش وطغمته الاستعمارية. أما منتظر الزيدي فسيصبح علماً من أعلام النضال العربي المعاصر، وهو الذي عبر في مقابلة تلفزيونية سابقة مع تلفزيون المستقبل، عن شكره لجورج بوش الصغير لإزاحة كابوس صدام حسين عن العراقيين.

تعجبت كثيراً حقيقة لرد الفعل العربي الجماهيري لما فعله الزيدي، وكل هذا الهيجان الذي أثاره حذاء قُذف في وجه رئيس، وليس أي رئيس، بل رئيس الولايات المتحدة الأميركية، أقوى قوة على وجه أرض اليوم. عبر الزيدي عن رأيه ورفضه بحذائه، وهذا أمر يجري في أي دولة ديموقراطية من دون أن يثير لغطاً أو هيجاناً، فالأحذية كثيرة والبيض الفاسد أكثر، وذاك السرور والشعور بالرضى وعودة الكرامة الذي حققه الحذاء. تعجبت حقيقة من هذا الهيجان وذاك الفخر الشعبي الذي أثاره الحذاء، بل إن بعض النخب، التي يُفترض فيها أن تكون أكثر وعياً، كانت من المحتفلين بالحذاء ورمزيته، كنمط من أنماط المقاومة، وشكل من أشكال الرفض. اعتصام في بيروت، ومسيرات في بغداد، من أجل الحذاء وصاحب الحذاء، وخطب عنترية حول فلسفة الحذاء، وحوارات تلفزيونية حول مستقبل العراق بعد الحذاء، والحديث عن معجزات في كيف أن الحذاء الذي لم يصب رئيس أميركا، أصاب علم أميركا، ولم يتجه إلى علم العراق، وأمور أخرى عديدة، ولا أدري، فربما يأتي يوم يؤرخ به بحادثة الحذاء، فيُقال سنة كذا للحذاء، وعام كذا للحذاء، فكل شيء وارد في عالم تُضفي فيه الرمزية على ما لا يستحق الترميز.

حادثة الحذاء برهنت، لي على الأقل، أن عالم العرب لم يتغير، ولا يُريد أن يتغير، وهنا تكمن مشكلة مشكلاته. فلو كانت حادثة الحذاء هذه جرت أيام حكم "الرفيق القائد"، وكان الحذاء قد قُذف في وجه مسؤول حزبي أو حكومي، ولا أقول صدام حسين نفسه، فذاك انتحار سريع بإطلاق رصاصة على الرأس مباشرة، أو تذويباً في أحواض الأسيد، وذلك بعد نفخ الأحشاء بالمنفاخ بطبيعة الحال، لوجدنا فيها شيئاً من الشجاعة والدفاع عما بقي من كرامة، إذ أن ذلك يُشكل أضعف الإيمان في التعبير عن الرفض. بل لو أن الحذاء قُذف في وجه "زعيم" عربي آخر، من زعماء القهر والاستعباد، وما أكثرهم امتداداً من الماء إلى الماء، لكان للقضية وجه آخر. أما أن يحدث ذلك في وقت يقتل فيه العراقيون بعضهم بعضاً، ويموت آلاف الجنود من أميركا، فلا أظن أن قذف حذاء في وجه أميركي آخر، حتى لو كان الرئيس الأميركي نفسه، مسألة تتطلب شجاعة، أو تحقق هدفاً، والأسلحة في كل يد. أنا لست محبذاً للعنف أو لسفك الدماء، أو لأسلوب الاغتيالات حلاً، ولكن لو أن قاذف الحذاء استبدله ببعض الرصاصات، المتوفرة بالعراق كما الأرز العراقي أيام زمان، لقلنا قولاً آخر، بغض النظر عن تأييد أو رفض مثل هذا الأسلوب، ولكن أن يتمخض الجبل فيلد فأراً، فإن تلك مسألة أخرى. أنا واثق من أن صاحب الحذاء كان يعلم أنه بفعلته هذه لن يحصل له أي شيء، وإن حصل شيء، فأمر يمكن احتماله في مقابل الشهرة والرمزية التي سيحظى بهما، في عالم يبحث عن بطل، أي بطل، حتى لو كان بطلاً من ورق أو كان مصنوعاً من جلد كما الحذاء.

من خلال حكاية الحذاء وذاك السرور الذي قوبلت به في عالم العرب، يمكن قراءة الكثير عن أوضاع عالم فقد بوصلة الاتجاه، وسفينة فقدت دفتها، وليس ضمن تلك القراءة أن كراهية أميركا في المنطقة قد وصلت مداها، لدرجة أن قذف رئيسها بحذاء أثلج كثير من الصدور، وأفرح كثير من القلوب، فكراهية أميركا بوش الصغير وجماعة المسيحيين الجدد، مسألة مفروغ منها، بل إن هذه الكراهية أصبحت على مستوى العالم كله، فلم يدع بوش الصغير والمسيحيون الجدد مجالاً لتكريه العالم بهم إلا وسلكوه، بدءاً من تلك الغطرسة التي لا ترى العالم إلا من خلال أميركا، أو لا ترى في العالم إلا أميركا، وانتهاء بذاك الغرور الذي يعبر عنه ذلك المثل المصري القائل: "يا أرض اتهدي ما حدش أدي"، وما بينهما من سلوكيات جعلت حتى حلفاء أميركا يشعرون بالمقت والتقزز من كونهم حلفاء لأقوى قوة ظهرت في التاريخ، ولكن على رأسها جماعة تزدري كل أحد، بعقل ضيق الأفق، بحجم جمجمة لا يتوافق مع حجم الجسد، وذلك مثل ديناصور ضخم الجسد، ولكن جمجمته صغيرة. ثماني سنوات من حكم جورج الصغير وجماعته، حولت أميركا من "الحلم الكبير" إلى "الكابوس العظيم". حولت أميركا من راعية الحرية، إلى قامعة الحرية، ومن الإيمان بمبادئ الإنسان، إلى التلاعب بمبادئ الإنسان، ومن رومانسية ويلسون، وحكمة روزفلت، وإنسانية لينكولن، وشجاعة آيزنهاور وكينيدي، إلى سذاجة بوش الصغير وحماقاته التي حولت إرثاً عظيماً، إلى كومة من الأكاذيب والنفاق.

وعودة إلى حكاية الحذاء، أقول إن حذاء الزيدي، وليس خفي حنين، عبر عن أعظم أزمة تعيشها أمة العرب، إن كان هنالك أمة عرب، ألا وهي أنها أمة خاوية الوفاض، لم يعد لديها إلا التعلق بقشة كي تنجو من الغرق، أو تعتقد أنها تنجو من مستقبل لا يحمل إلا الأسوأ، فكلما ظننا أن الأسوأ قد مضى، فإذا هو بالمرصاد. كرامة ممرغة بالتراب، وعزة نفس لا نجدها إلا بومضات لا تكاد تُذكر من ماض تليد ليس له أن يعود، مهما افترضنا غير ذلك، وفخر نبحث عنه كما يبحث الخيميائيون عن حجر الفلاسفة، ولكن كلها أوهام تجر أوهاما، وواقع يجثم على الصدر: قلة حيلة، مستقبل مجهول، شعور بالهامشية رغم الادعاء، اغتراب نفسي واجتماعي، ثقافة لا علاقة لها بالعصر رغم استهلاك منتجات العصر، كره وإعجاب مكتوم بعدو لا يشكل واحد بالمائة من عالم عربي ممتد الأطراف، ولكنه مهيمن ومساهم في حضارة لا نعترف بها، ولكننا من رضاعها، والمستفيدين من لبنها. الاحتفاء بالحذاء وصاحبه يعبر عن أزمة ولا يعبر عن بعث جديد لأمة كانت ثم صارت، وتعساً لبعث يكون رمزه حذاء. احتفى العرب بالحذاء وحكاية الحذاء، لأنهم يبحثون عن أي رمز يُعيد إليهم الثقة بالنفس، وتلك الكرامة والعزة والشعور بالإنسانية، تلك التي قتلها القريب قبل الغريب، حين قتل الإنسان باسم الإنسان، وحين قهر الشعب باسم الشعب. كرامة العرب مُرغت في التراب بواسطة العرب، وكل ما فعله الأجنبي هو أنه استغل ما هو موجود، ففي النهاية ما لجرح بميت إيلام. حذاء الزيدي حادثة عادية في كل أمم الأرض، ولكنها أصبحت بالنسبة لعرب اليوم تعبيرا عن كرامة مفقودة، ومقدمة لصلاح ثقافة جديدة، أو مهدي آخر الزمان، الذي يعيد الكرامة والعزة والعدل لقوم فقدوا أنفسهم مذ كان تاريخهم المكتوب، ومن كان في مثل هذا الوضع، فكل ما يحدث إشارة لشيء ما.. ما هو هذا الشيء؟ من يعلم.. فالأسطورة كفيلة بحل اللغز، ولا يحل الألغاز في منطقتنا إلا الأساطير.

في نكتة حديثة حول الحذاء وحادثة الحذاء، يُقال إن القاعدة أعلنت استيراد مجموعة من الجزم العراقية. وأيضا، وهذه ليست نكتة، جاء خبر بأن كاتب أغاني المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم (المُنظّر السياسي والاستراتيجي لأمة العرب اليوم)، الشاعر إسلام خليل، كتب أغنية لمنظّر أمة العرب بعد حكاية الحذاء، أسماها "ما لكش لزمة"، وتقول كلمات هذه الأغنية:

خلاص ما لكش لزمة..

يا بوش يا ابن اللذينا

تستاهل ألف جزمة..

على اللي انت عملته فينا

بجزمتين في وشك ..

هتسيب أمريكا على نارك

ويا عيني مش حتلحق..

يا بوش تاخذ بتارك

وهييييي..

يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.. وعجبي..

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
معادلة منصفة
عبدالرحمن -

لسان حال بوش يقول لنا (آخذ منكم كل شي بشرط أن أمنحكم شرف قذف الحذاء بوجهي )!!!! ولا مانع أن تعتبروا ذلك نصراً مبيناً!!! ولا مانع أن تعتبروا الحادثة بمثابة إسترجاع جميع حقوقكم التي لدينا!!! أليست معادلة منصفة؟ على فكره ليس لنا فخر بصاحب الحذاء لأننا ندعي إنه من أتباع الصفويين الفرس ؟؟؟!!! وهيييييية

معادلة منصفة
عبدالرحمن -

لسان حال بوش يقول لنا (آخذ منكم كل شي بشرط أن أمنحكم شرف قذف الحذاء بوجهي )!!!! ولا مانع أن تعتبروا ذلك نصراً مبيناً!!! ولا مانع أن تعتبروا الحادثة بمثابة إسترجاع جميع حقوقكم التي لدينا!!! أليست معادلة منصفة؟ على فكره ليس لنا فخر بصاحب الحذاء لأننا ندعي إنه من أتباع الصفويين الفرس ؟؟؟!!! وهيييييية

مقال في الصميم
ابراهيم -

اشكرك على المقال الرائع . دمت بخير

مقال في الصميم
ابراهيم -

اشكرك على المقال الرائع . دمت بخير

أفضل ما قرأت
ليث -

الأخ تركي الحمد .. مقالك هذا من أفضل ما قرأت منذ حصول الحادثة (المعجزة) أحسنت ، لقد وفيت الأمر حقه

أفضل ما قرأت
ليث -

الأخ تركي الحمد .. مقالك هذا من أفضل ما قرأت منذ حصول الحادثة (المعجزة) أحسنت ، لقد وفيت الأمر حقه

دمت موفقا
حميد -

دمت موفقا اخي الكاتب الكريم، فلقد نورت العقول والبصر والبصيرة ، اتمنى من كتابنا العرب ان ينهجوا نهجك الواعي والراقي لخليص الامة من بطولات زائفه.

دمت موفقا
حميد -

دمت موفقا اخي الكاتب الكريم، فلقد نورت العقول والبصر والبصيرة ، اتمنى من كتابنا العرب ان ينهجوا نهجك الواعي والراقي لخليص الامة من بطولات زائفه.

الصفويين الفرس
حسام جبار -

شكرا كاتب المقال وشكرا لصاحب التعليق رقم 1 ولاحق للمحتفين ألاحتفاء لأن صاحب الحذاء من الصفويين الفرس !!!!

الصفويين الفرس
حسام جبار -

شكرا كاتب المقال وشكرا لصاحب التعليق رقم 1 ولاحق للمحتفين ألاحتفاء لأن صاحب الحذاء من الصفويين الفرس !!!!

انت رائع ياتركي
الراصد -

لقد كنت رائعا يا تركي الحمد في التحليل وكشف التضليل انا عراقي وقد قامت جريدة نبض الشباب التي يرأسها عدي صدام بأجراء مسابقة في الجريدة حول تقديم بحث مصغر عن مسألة فقهية وطلبوا تسليم البحث بشكل مباشر وذهبت (انا المسكين)الى هناك برجلي المنتعلة فردتي حذاء من احذية الحصار وليس من احذية الديمقراطية .عموما ما أن وصلت هناك وسلمت البحث حتى اقتادوني لغرفة مظلمة وكدت اختفي لولا لطف الله بوجود احد مراسلي الجريدة لأحدى المحافظات الذي تربطني به علاقة قرابة والذي رآني مع احد مسؤولي الجريدة وأصر على تخليصي من المجهول تذكرت هذه الحادثة وأنا أشاهد فردتي الحذاءالتي احداهما حررت مدن فلسطين والاخرى قتلت 150 الف جندي امريكي متواجدين في العراق رحم الله امة عرفت قدر نفسها

انت رائع ياتركي
الراصد -

لقد كنت رائعا يا تركي الحمد في التحليل وكشف التضليل انا عراقي وقد قامت جريدة نبض الشباب التي يرأسها عدي صدام بأجراء مسابقة في الجريدة حول تقديم بحث مصغر عن مسألة فقهية وطلبوا تسليم البحث بشكل مباشر وذهبت (انا المسكين)الى هناك برجلي المنتعلة فردتي حذاء من احذية الحصار وليس من احذية الديمقراطية .عموما ما أن وصلت هناك وسلمت البحث حتى اقتادوني لغرفة مظلمة وكدت اختفي لولا لطف الله بوجود احد مراسلي الجريدة لأحدى المحافظات الذي تربطني به علاقة قرابة والذي رآني مع احد مسؤولي الجريدة وأصر على تخليصي من المجهول تذكرت هذه الحادثة وأنا أشاهد فردتي الحذاءالتي احداهما حررت مدن فلسطين والاخرى قتلت 150 الف جندي امريكي متواجدين في العراق رحم الله امة عرفت قدر نفسها

انه تعبير وكفى
عراقي -

تركي الحمد من الكتاب والمفكرين العرب المهمين لكن التعبير الشعبي الذي عبر عنه عدد غير قليل من الشعب العربي لا يقلل ولا يزيد معكوسه من قيمة العرب كل الذي قيل مع او ضد حذاء مرتضى الزيدي مبالغ فيه والحذاء تعبير شعبي عن رفض بوش وغطرسته واحتفاليته باحتلال العراق على ارض العراق والذي عبر عن كرهه لبوش بحذئه العتيد انسان بسيط واحتفل معه كل البسطاء المقهورين بهذا التعبير الحذائي واتصور انه من الحيف الاستهزاء بمشاعرهم كما انه من البساطه والتبسيط اعتبار حادثة الحذاء وردود الافهال حولها المقياس الذي يقاس عليه الوعي العربي الامه لا زالت بخير والقادم من الايام والسنوات لها بكل تاكيد...وعجبي

انه تعبير وكفى
عراقي -

تركي الحمد من الكتاب والمفكرين العرب المهمين لكن التعبير الشعبي الذي عبر عنه عدد غير قليل من الشعب العربي لا يقلل ولا يزيد معكوسه من قيمة العرب كل الذي قيل مع او ضد حذاء مرتضى الزيدي مبالغ فيه والحذاء تعبير شعبي عن رفض بوش وغطرسته واحتفاليته باحتلال العراق على ارض العراق والذي عبر عن كرهه لبوش بحذئه العتيد انسان بسيط واحتفل معه كل البسطاء المقهورين بهذا التعبير الحذائي واتصور انه من الحيف الاستهزاء بمشاعرهم كما انه من البساطه والتبسيط اعتبار حادثة الحذاء وردود الافهال حولها المقياس الذي يقاس عليه الوعي العربي الامه لا زالت بخير والقادم من الايام والسنوات لها بكل تاكيد...وعجبي

بوش كبير عليكم
كريم العراقي/هولمدا -

من جعل بوش الصغير كما تسميه يخرج من قمقمه ويتصرف بحماقه وهو يدافع عن بلاده وأي بلاد, البلاد التي أسقطت أعتى طغاة العالم من هتلر ومجرمي الحرب اليابانيين وبعدهم اجبروت الشيوعي, فيقوم مجموعه من المجرمون أتى معضمهم من بلادك بضرب أمريكا.فالدي فعله بوش قليل مقابل الأعتداء الدي حصل في 11 سبتمبر.

بوش كبير عليكم
كريم العراقي/هولمدا -

من جعل بوش الصغير كما تسميه يخرج من قمقمه ويتصرف بحماقه وهو يدافع عن بلاده وأي بلاد, البلاد التي أسقطت أعتى طغاة العالم من هتلر ومجرمي الحرب اليابانيين وبعدهم اجبروت الشيوعي, فيقوم مجموعه من المجرمون أتى معضمهم من بلادك بضرب أمريكا.فالدي فعله بوش قليل مقابل الأعتداء الدي حصل في 11 سبتمبر.