جريدة الجرائد

مع الأحداث .. الرسالة وصلت وننتظر الرد

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

بابكر عيسي

هبوط مستوي الأغنية وهبوط مستوي الأداء وضعف المضامين والمعالجة الموسيقية كان محور نقاش حلقة جمعتنا بعدد من الأصدقاء من جنسيات مختلفة، وأجمعنا علي أن ما نعيشه ونعايشه اليوم هو تلوث سمعي يؤذي الأذن والقلب والفؤاد، إلي أن تحدث أحدهم من أن الهدف من وراء هذه الضحالة هو تسطيح الشباب وتحويلهم إلي مسخ بأن تكون الأغاني بلا مضامين وأن يكون الاستماع من خلال العين عبر ما تقدمه الفيديو كليبات المنتشرة بصورة مرضية في الفضائيات.

ولفت أحدهم انتباهنا إلي أن الفئة المقصودة بكل هذا الغثيان هي فئة الشباب دون العشرين دون النظر إلينا نحن الذين تجاوزنا الأربعين والخمسين، وأن العبث بعقول هذه الفئة من الشباب هو عبث بمستقبل الأمة التي ترهن مستقبلها عليهم وأن حماية عقول وقلوب أبنائنا من هذا الطوفان الهابط من الأغاني العارية والرخيصة جهد لا بد وأن يتوافر عليه الجميع.

وفجأة أيقظنا أحد المتحدثين مما أسماه غفلتنا نحن الكبار وتساءل في حدة هل تشاهدون الفضائيات؟ وهل تعرفون ماذا تقدم لشبابنا من مغريات هابطة لسرقة انتباههم وسلب أموالهم من خلال فتيات عاريات ومشاهد فاضحة وعبارات مبتذلة يتم تداولها عبر قنوات متخصصة في هذا الإسفاف، وأن هذه الجريمة تقع بصورة مستمرة في حق أبنائنا وبناتنا دون أن تكون هناك حماية لهم من أي جهة.

وتحدثنا بإسهاب عن الفضائح اللاأخلاقية التي تبثها هذه القنوات وسهولة الوصول إليها والأثر المدمر الذي تخلفه في عقول ابنائنا وعجزنا نحن كآباء عن مراقبة كل شيء وفي معرفة حتي ما يفكر فيه أبناؤنا، وأحياناً تكبر المحنة عبر ما يتم تداوله بين الأصدقاء من سي ديهات أو أقراص دي في دي أو حتي عبر الرسائل الهاتفية علاوة علي ما يحويه الانترنت من بلاوي لا حصر لها.. ما العمل وكيف يمكن أن نحصن أطفالنا من هذا السيل العارم من الصور الإباحية والممارسات الشاذة والتدفق الخطير للرذيلة عبر أكثر من قناة ومعبر؟!.

أشار أحد المتحدثين إلي الرسالة التي كانت قد بعثت بها صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس المجلس الأعلي لشؤون الأسرة إلي القمة ال 28 لمجلس التعاون والتي تضمنت دعوة صريحة للتصدي إلي الظاهرة الخطيرة التي تتمثل في الدور الهدام والتأثير السلبي لبعض القنوات الفضائية، وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة عبر بعض برامجها الموجهة للشباب والتي تحتال في الوقت نفسه علي مواردهم المالية مستغلة في ذلك الجهل واليأس المتفشي في بعض أوساطه.

نتيجة للأثر المدمر لهذه الظاهرة دعت سموها إلي ضرورة اتخاذ خطوات جادة وعاجلة للوقاية والعلاج لمواجهة الظاهرة، كما نوهت الي ضرورة تبني الحكومات مسؤولية وضع سياسات واضحة للتصدي لهذه الظاهرة ووضع الآليات القانونية والتنفيذية لها وتنفيذ القوانين المختصة بهذه الظاهرة واستصدار تشريعات لهذا الغرض بحيث تتماشي مع التطور التكنولوجي وضرورات الوقاية والعلاج.. الرسالة كانت بعلم الوصول وبعثنا بوصولها لمن يعنيه الأمر، ولكن لم يتخذ أي إجراء حتي الآن وما زلنا ننتظر الرد.


التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف