جريدة الجرائد

التغيير الذي يجب أن يحدث سريعاً

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بثينة شعبان

أرجو أن يعذرني المرشح الرئاسي الأمريكي باراك أوباما، لأن استعير عنوان حملته الانتخابية لمقالتي هذه، وذلك لأني أعتقد أن التغيير الذي طرحه أوباما، غدا ضرورياً، ليس فقط للولايات المتحدة، وإنما للأسرة الإنسانية برمّتها.

دون شك، أن "التغيير" الذي أقصده في مقالي اليوم، ليس التغيير الذي يقصده أوباما، وإن كنت آمل أو أعتقد، أنه لا بد من بعض نقاط الالتقاء بين من يحاولون درء أخطار سياسة المحافظين الجدد، ليس على الولايات المتحدة فقط، وإنما على شعوب العالم بأسره. وما دفعني إلى كتابة ما سأكتبه، هو المشهد السياسي، والاجتماعي، والفكري، المتفاقم خلال الأسابيع الأخيرة، وسأبدأ فقط من تاريخ محاضرة ألقاها رئيس أساقفة كانتيربري (روان ويليامز) في لندن بعنوان "القانون الديني والمدني في إنجلترا: وجهة نظر دينية "، في 6 فبراير 2008، والتي اقترح فيها تبنيّ بعض أجزاء الشريعة الإسلاميّة في بريطانيا، الأمر الذي أثار، كما كان متوقّعاً، حفيظة قادة الأحزاب السياسية في بريطانيا وهم المتقوقعون داخل عقليّة التفوّق الأوروبي، الذين عبّروا، كما الإعلاميين والسياسيين، عن رفضهم لتأكيدات وليامز بأن إدخال بعض الأوجه من الشريعة الإسلاميّة هو أمر لا مفرّ منه، (جريدة الصندي تايمز البريطانية، 8 فبراير)، وتواصلت بعد ذلك أصداء محاضرة وليامز في أرجاء أوروبا، متناولين ما قاله وليامز بالنقد والتجريح، ومعبّرين في الغالب عن جهلهم بالإسلام والمسلمين، مع أنّهم يتحدّثون وكأنهم العارفون بالإسلام والمسلمين، وهذا أخطر ما في الأمر. لا أجد عبارة لوصف حالة السياسيين والإعلاميين، الذين زمجروا بكراهيتهم وأطلقوا صفارات الخطر، حول ما قاله وليامز، أفضل مما كتبه سيوماس ميلين في جريدة الويكلي غارديان البريطانية (14 فبراير)، حين قال: "إن ردة الفعل الإعلامية السياسية لما قاله روان وليامز كانت هيستيرية وبشعة، من تصريح جريدة الصن بأن وليامز قد سلّم القاعدة نصراً"، إلى إدعاء جريدة الأكسبرس بأن وليامز قد" استسلم للمتطرفين"، وبينما كانت هذه العاصفة ضدّ روان وليامز في أوجها، أصدر رئيس الوزراء البريطاني أمراً بمنع الشيخ يوسف القرضاوي من الدخول إلى بريطانيا، وكانت الذريعة دعمه للتفجيرات الانتحارية، مع أنه زار بريطانيا عدة مرات سابقاً. كما كان أحد ردود الفعل، هو إصرار العديد من الجرائد الدانماركية على إعادة نشر الرسوم التي تحاول أن تسيء للرسول "العربيّ" محمد (صلى الله عليه وسلم)، حتى من قِبَل بعض الجرائد التي انتقدت هذه الرسومات من قبل، والذريعة، هذه المرّة، الإدعاء بأنّ شخصاً مغربيّاً ورفاقه كانوا "ينوون" مهاجمة كورت فيستر جارد، احتجاجاً على نشره الرسم الكاريكاتوري السيئ الذكر. تواكب ذلك مع الصراع في مدينة أكسفورد البريطانيّة المعروفة بجامعاتها العريقة لأن المسلمين أرادوا رفع أذان الصلاة من جامع في المدينة، ورداً على هذا الطلب قال آلاتشايمان، باحث في التاريخ يعمل بجامعة أوكسفورد، وأحد السكان المحليين، الذي وصف نفسه بأنه مسيحي يمارس الشعائر الدينية لرويترز: " نحن غاضبون جداً لأنهم يتجرأون على فرض هذا الأمر على مجتمع غير مسلم"، وأضاف: "نعتبر ذلك محاولة لفرض الإسلام على مجتمع ثقافته مسيحية"، ومع ذلك لدينا من المثقفين من يدّعي بأن المجتمعات الأوروبيّة قائمة على حريّة المعتقد والرأي والدين إلخ. ولم أظن يوماً، ونحن الذين نعيش في الشرق الأوسط، وفي المجتمعات الإسلاميّة عموماً، حيثُ لم يرَ أي منها في تعانق أجراس الكنائس مع صوت المؤذن الرخيم أي تعارض مع دينه، لم أكن أظن يوماً أن المسيحيّ البريطانيّ، الذي يمارس الشعائر الدينية، في مجتمع يدّعي الحريّة الدينيّة "يجرؤ" على حرمان مواطنه المسلم الذي يريد أن يفعل الشيء ذاته، أي أن يمارس شعائره الدينية. ألا يذكّرنا هذا بالرئيس الفرنسيّ السابق، جاك شيراك، الذي فرض على التلميذات المسلمات في المدارس الفرنسيّة عدم ارتداء الحجاب مع احتفاظه بالإدّعاء حول وجود حريّة دينيّة في فرنسا؟ وفي التوقيت ذاته، اعتمد إقليم كارنيثيا في النمسا، الذي يديره المتشدد يورغ هايدر، قانوناً يحظر فعلياً بناء المساجد فيه، وصرّح هايدر للتلفزيون النمساوي متفاخراً بتعصّبه: "نحن حقاً رواد في هذا، ولا يسعني إلا أن أوصي الجميع بالتحلّي بالشجاعة للوقوف بشكل فعّال في مواجهة هذه الأسلمة التي تزحف إلى أوروبا، وتمثل ثقافة مختلفة تماماً"! أيّ حريّة دينيّة، أو علمانيّة، أو حقوق متساويّة للمواطنين يتكلمون عنها في أوروبا!

إذاً هذا هو الخطر الذي يخشونه هؤلاء المتطرفون المنغلقون على "مسيحيتهم": أسلمة أوروبا، أي محاولة بعض المسلمين الأوربيين ممارسة شعائرهم الدينيّة وحسب! تعبير "الأسلمة" ظهر في مجلّة إسرائيليّة اسمها Front Page Magazine والمقالة بعنوان The Islamification of Europe " أسلمة أوروبا"، حيث أجرت مقابلة مع بات ياؤور، التي تعتقد "أن أي تعايش مع المسلمين، أو استجابة لرغباتهم في أوروبا، سوف يضع حريّة الأوروبيين في خطر" واعتبرت أن "التودّد إلى المسلمين أو التقارب معهم في أوروبا هو سياسة انتحارية، وأن هذا يعني المهادنة على حرياتهم وأمنهم السياسي".

هذه المدرسة المنغلقة من التفكير المتسم بالتطرّف والعنصريّة، هي التي تنظر إلى المسلمين كـ "خطر وتهديد وإرهابيين"، وهي التي تغذّي العنف والتعصّب ضدّهم في جميع أنحاء العالم، لأنهم يرون في المواجهة مع الإسلام والمسلمين "الحلّ" وليس التعايش معهم، أو تلبية حقوقهم في الحرية الدينية، والفكرية، والسياسية التي يسعون إليها. ومن هنا أيضاً، تنبع الأسس العنصريّة المتعصّبة لسياسة ازدواجية المعايير بين تلك التي تطبق على المسلمين، والأخرى التي تُطبّق على غيرهم. ولأذكر، على سبيل المثال لا الحصر، أن أكثر من 500 طفل فلسطيني قتلوا على يد القوات الإسرائيلية في الأعوام الأخيرة، ولم تذكر أي جريدة أجنبية أسماء، أو صور الأطفال الفلسطينيين، ولم يدن أحد مقتلهم، ولكن حين جرح طفلان إسرائيليان في سيدرويت، لم نجد صعوبة في إيجاد صورهم، والعنوان هو أن "الصراع في الشرق الأوسط بدأ يطال الأطفال"، مع أنه طال أطفال فلسطين منذ نصف قرن، وطال أطفال لبنان ثمّ العراق مؤخراً. فهل المقصود بالأطفال.. فقط أطفال إسرائيل "اليهود" والغرب "المسيحيّ" ؟ وهل المقصود بالحرية.. فقط حرية إسرائيل والغرب في سلب الفلسطينيين أرضهم وحريتهم، وسلب مليون عراقي حياتهم؟

كيف يقرأ الغرب تصريح الإسرائيليين؟ إنّ "العملية ضدّ غزة تقررت"، ونستيقظ في اليوم التالي لنجد القذائف الإسرائيلية تبيد أسرة بكاملها، وأفراداً من أسر أخرى، ونسمع أولمرت في برلين يعلن للملأ، أن إسرائيل "ستحارب حماس، وتحاور عباس". لقد أصبح من الخطر جداً أن يستمّر العالم في تكلّم لغتين، وفي وصف أحداث خطيرة أو تحركات هامة كتحرك رئيس أساقفة كانتيربري بلغة متزمّتة ومتعصّبة وعنصرية تعود للقرون الوسطى وما قبلها، وبتعابير صريحة عن كره باسم "المسيحيّة" للمسلمين ونظرة دونية لهم تذكّرنا بالحروب الصليبيّة الغابرة قبل ألف عام! وهنا أتفق تماماً مع سيموس ميلين في الويكلي غارديان البريطانية (14 فبراير) حين قال: "حين يدين السياسيون والجرائد مروجي الكراهية يبدو وكأنهم يتحدثون عن أنفسهم." وإلا هل يعقل في القرن الواحد والعشرين، أن يتحدث ناطق رسمي في دولة تدعي أنها تشنّ "حرباً على الإرهاب، بأن يصف عملية إرهابية بامتياز، بأن العالم سيصبح أفضل بعد تنفيذ هذه العملية". ولم ينزعج أحد من اعتبار يوسي ملمان، معلق الشؤون الأمنية في جريدة هآرتس الإسرائيلية، اعتبار "هذه العملية الإنجاز الاستخباري الأهم لإسرائيل في تاريخ محاربتها للإرهاب" واعتبر هذا الإنجاز يفوق أهمية اغتيال الدكتور فتحي الشقافي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، الذي اغتيل في مالطا 1995، أي أنّهم يعترفون بارتكابهم عمليات إرهابية شنيعة ولكنّها بالنسبة لهم "مبرّرة" لأنّ" الضحايا عرب، بل وتتعاون معهم المخابرات الأمريكيّة والأوروبيّة لتحقيق مثل هذا الإنجاز!

إسرائيل تتباهى بعملياتها الإرهابية، وتبث الحقد والكراهية ضدّ المسلمين في الغرب والشرق، وتجنّد من يروّج لكراهيتهم مبتدعةً مراكز أبحاث، وتدفع رواتب لسياسيين وإعلامييّن كي يروّجوا لكراهية العرب والمسلمين. إنَّ ما قاله بريجنسكي عن ضرورة مراجعة سياسة جديدة تجاه الشرق الأوسط، ينطبق على منطق الحرب على الإرهاب، والعلاقة بين الغرب والمسلمين. لقد احتضن المسلمون كلّ أتباع الأديان السماويّة الأخرى، وها هي الكنائس والجوامع تتعانق في شرقنا الأرقى والأفضل والأكثر تمدّناً، الذي يتهمونه بالإرهاب فمتى يصلون إلى مستوى التحضّر العربيّ الإسلاميّ باعتبار بيوت العبادة ذات مكانة واحدة لكلّ من يعبد الله، واستخدام لغة واحدة لوصف الإنسان وكرامته وحقوقه، وإذا لم يعمل الجميع على إحداث هذا التغيير بسرعة، فإن العالم قد يواجه أخطار جرائم بشعة تهدد بإغراق كلّ من على سفينة هذا الكوكب، ولذلك من واجب الجميع ومسؤولية الجميع الوقوف في وجه حملات الكراهية والتعصّب والعنصرية ضدّ المسلمين والعرب في الغرب والشرق.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
اهذا موضوع ثقافي؟
نسيم محبوب -

هل هذا موضوع ثقافي بعثي؟ اين معانقة الجموامع للكنائس؟ هل توجد كنيسة واحدة في السعودية مثلا!!!!؟ هل قرات تعليقات زمرة رشاد-الخنفشاري-الايلافي-صلاح الدين-اوس وسبهم وشتمهم للاديان؟ اتعرفين كم عدد الجوامع في امريكا؟ هل تعرفين عدد المسلمين في امريكا؟ الله عز وجل يعرف ما كان سيحدث لو لا قدر الله ان جعل الاسلام ينتشر في اوروبا لهذا ازال عن تلك البلاد الغمة الاسلامية والدور على العالم اجمع للتخلص من الكراهية الاسلامية البعثية الحاقدة الارهابية, الدولي؟

التغيير المطلوب
رامي خطاب -

هو تغيير النظام القمعي السوري الذي يعتقل ويعذب ويضطهد ذوي الرأي الآخر. النظام الثوري الوراثي الذي يعيش على الشعارات يحاجة التي التغيير.

محاولة مكررة فاشلة
محمد تالاتي -

دائما تعمل هذه الكاتبة في جميع مقالاتها على اخفاء احوال الشعب السيئة في بلادها سوريا والقفز من فوق الجرائم التي يرتكبها النظام الاسدي الوراثي،متوهمة انها نجحت في وظيفتها تلميع صورة نظام القمع والارهاب والفساد الذي تنتمي اليه.ولا تشعر بأي حرج وهي تتحدث عن منع القرضاوي من دخول بريطانيا وتسكت عن منع نظامها سفر النائب السوري للعلاج في الخارج وهو الذي يعاني من امراض خطيرة.وتذكر الصور الدنماركية المسيئة ولا تذكر ان في بلادها مسموح ان تشتم علنا الله والرسول وممنوع ان تفتح فمك بهمسة ضد القائد الوراثي وعصابته الحاكمة.ان الكاتبة تحاول وبدون جدوى تلميع صورة نظام وراثي فاسد مهترئ له سجل حافل بالجرائم ضد شعبه وجيرانه.

أتعجب !!!!!!!!
Ralph -

يا سيدة بثينة تذكري أنك تمثلين نظاما لا يقيم وزنا للأديان و لا القوانين أو أية شريعة أخرى. أول من ضرب المسلمين في حماه هو النظام الذي تعملين لحسابه و أقصد نظام سورية الأسدي. حبذا لو كان النقال مكتوبا من قبل كاتب آخر فأنت آخر من يجب أن يتحدث عن القيم الانسانية فالمقال لا غبار عليه.

تمني
ameri -

أتمنى على السيدة شعبان ان تسعى الى التغيير في سوريا أولا قبل الكلام عن اميركا و اوروبا

صدقت والله
حسام الدين -

متى نفيق شعوبا وحكومات لتعديل علاقاتنا ببعضنا و بالدول الغربية بما يكفل احترام ادميتنا وقناعاتنا ومقدساتنا ، انني ارى اننا السبب الاول في هذه النظرة الينا والاستهانة بقدرنا .

بلا تعليق
عربي -

هذا المقال يجب ان يكتب في جرائد اجنيبية في اوربا و ليس في العالم العربي . نحن شبعنا من هذا الكلام و لا بد ان يصل بطريقة او اخرى للعالم الغربي . نحن لا نحتاج الى اقتاع و لكن العالم الغربي يحتاج الى مثل هذه المقالات

أي مصداقية...
رامز البيروني -

يمكن إضفاءها على مقالات السيدة شعبان؟ وهي "وزيرة" في "حكومة" "سورية" شرعيتها مستمدة من بدائيات الـ99.99%، وممارستها في الجوهر مبنية غلى بهائميات القنل والإخفاء والإعتقال؟ والحال هذه، ما يمكن أن يكون لكاتبة مثل السيدة شعبان، من آفاق ثقافية أو فكرية أو حضارية، تجعلها تلج إلى قضابا معقدة ومتشعبة مثل قضية سيرة الإسلام الحديثة في الغرب؟ ثمة تنافر تلقائي ومانع إطلاقاً، منذ البداية، بين هوية الكاتبة وطينتها المكوّنة، وبين موضوع المقال. !!!

الحاجة بثينه
عمر السوري -

الحاجة بثينة شعبان المحترمة ارجو ان تكفي انت وباقي الدعاة واعضاء لجنة الإفتاء البعثي الدائمة عن التحريض واثارة الشعوب بشكل اصبح سخيفا وممجوجا استطيع ان افهم انا العلماني بسهولة كيف اصبح الرفيق البعثي المشهور بسرقة اموال الدولة حاجا مثلما اصبح فأر الحفرة رجل دين وشهيد الأمة ، كفى ضحك على لحى رعاع هذه الأمة ، وأخير اتمنى أن اشاهد الحاجة بثينة في برنامج الشريعة والحياة على قناة الجزيرة كي تفتي سيادتها بأمور الدين والدنيا

صدقوني
فارس -

انا لم اقرأ المقال ولكن من خلال معرفتي بالكاتبة استطيع ان اجزم انها تنتقد الغرب كعادتها وتنسى مشاكل شعبها ومايعانيه فيا ايها القراء ان كنت مخطىءاخبروني وان كنت على صواب وانا اجزم اسألوا الكاتبة لماذا هذا الصمت عن معاناة شعبها

عذرا سيدتي
عبير -

لماذا تلومين فرنسا على الحجاب علما ان مفتي الازهر قال ان فرنسا حرة بفراراتها لانها دولة غير اسلامية اما السؤال لماذا لاتشيرين الى تونس البلد العربي المسلم الذي يحظر دخول المحجبات الى كل الدوائر الرسمية ام انك لاتجرئين فعل ذلك لان تونس بلد مستبد بتلفون الى رئيسك يحرمك من كتاباتك ومركزك فليست الجرأة نقد الغرب لان النقد بالغرب حالة طبيعية وفيه مايكفيه لنقد ذاته من اجل مصلحته وهم ليسوا بحاجة الى مؤازرة ولكن الشعوب العربية بحاجة ماسة الى المؤازرة

ضربني وبكى
ذمي -

يليق بالسيدة شعبان ان توجه إتنتقاداتها إلى الدول الأسلامية والعربية قبل أن تاتي باللوم على الدول والمجتمعات الآوربية حيث حريّة الديانات والرأي وحيث تقام المساجد الشامخة في عواصمها.والحق يقال أن اهل الذمّة كانوافي الماضي البغيد ينعمون بأمان وبحريةالتعبد تحت حماية الدول الأسلامية. اما اليوم فالأوضاع اختلفت. وعلى السيّدة شعبان توجه نظرها إلى العراق لترى بأمّ عينها ماجرى ويجري هناك للكنائس المسيحيّةوللمسيحيين من تفجير واغتبال, ثم الى مصروأقباطها لترى ماتعانيه هذه الجماعة من ظلم وإجحاف تحت ظل دولة تعدّ من الدول العربية المتقدمّة.فعلى السيدة شعبان ينطبق القول "ضربني وبكى سبقني واشتكى".

تحية للكاتبة بثينة
إدريس الإدريسي -

أحيي الكاتبة والمثقفة بثينة شعبان على شجاعتها وجرأتها وتحليها بالقدرة على التحدي والتجاوز. فرغم علمها المسبق أن وابلا من التعليقات التي كلها شتائم صريحة تصاحب جميع مقالاتها التي يعاد نشرها في إيلاف، فإن الكاتبة القديرة، لا تطالب بوقف نشر مقالاتها في إيلاف، وتتصرف غير مبالية بهذا الكم الهائل من الشتائم الرخيصة التي يصوبها نحوها البعض. مع كل الانتقادات التي بالإمكان توجيهها للدولة السورية وللنظام الحاكم فيها، فأناأحيي هذه الدولة، لأنها تضع في موقع المسؤولية الحكومية اهرأة، ومثقفة أيضا، ولها قدرة كبيرة على التفكير والكتابة. المرأة في بعض الدول العربية الأخرى، ما زالت للأسف الشديد، محرومة، في القرن الواحد والعشرين، من حقوق يكاد لا يصدق العقل أن بالإمكان حرمانها منها، أليس أمرا مشبوها أن لا يسجل لسوريا حتى هذه المبادرة الإيجابية، أي أن لها امرأة مثقفة تشغل منصب وزيرة؟

للتسلية
أبو رامي -

يعجبني ان اٌقرأ وبسرعة مقالة شعبان لتخميني لمحتواها كباقي السادة القرّاء ولكن في وقت متأخر نسبيا لأطلع من باب التسلية على ردود السادة القرّاءوهي غالبيتها عفوية وتمثل عندي نوعا من الاستفتاء وهذا يغني عن ايّ رد اضافي والحر تكفيه الاشارة ..

ماكين سيدك عروشكم
قحطان ـ كولورادو -

تراهنون ايها ......... وكما هي عادتكم ان يأتيكم رئيس امريكي ساذج فتلخمونه كما لخم كبيركم رئيسكم السابق خمس رؤوساء امريكيون ساذجون بتسويقه لهم انه ليبرالي ومعتدل ومقاتل صلب للاسلام السياسي...ستصابون بخيبة امل كبيرة بخسارة اوباما سباق الرئاسة لجون ماكين الصقر الجمهوري والذي يبدو اكثر تصميما من جورج بوش على اقتلاع انظمة الارهاب والديكتاتورية في العالم فأن نفذتم من تبعات المحكمة الدولية لن تنفذوا من تفتيش القصور الرئاسية على يدي ماكين رئيس امريكا القادم

انها عدة الشغل
حاتم -

المعلق العلوي رقم 13..هناك وزيرات في مصر وتونس والمغرب والاردن ولبنان والعراق وافغانستان وبلاد الواق واق فماهي تلك العظمة التى تراها بتبوأ امرأة كرسي الوزارة في النظام السوري ثم ومن قال لحظرتكم انها تجلس على الكرسي, انها رجل كرسي لاتحل ولاتربط الا بالمقدار الذي تحدده لها المخابرات العلوية مثلها مثل كل الوزراء السوريون ورئيس الوزارة...لهم فم يأكل فقط وليس لهم فم ليحكي, وحدهم الوزراء العلويون في الوزارة السورية هم من يستطيع ان يصول ويجول ويتحدث ويصدر الأوامر كمحسن بلال مثلا وزير الدعاية والأعلام للنظام العلوي وهو علوي بالمناسبة, رئيس وزارتنا موجود كرجل كرسي ايضا لايحل ولايربط كل مواهبه محصورة بأنه خال زوجة الرئيس اسماء الاخرس اي شقيق امها سحرالعطري, الوزراء السوريون وكل المسؤولين السوريين من غير العلويين معرضين للمسائلة من المخابرات العلوية والاقالة كما جرى مؤخرا مع وزير الاوقاف الذي شرشحته المخابرات قبل ان تقيله مع شرشحة مرتبة.

الليبراليين
عبد الغني -

يا بنتي انتو مش متحملين الليبراليين. ليش ما تكتبي عن هذا؟

وأأنتم يماذا تتباهون
سعيد العلي -

الصهاينة يتباهون بالارهاب .. وأنتم بماذا تتباهون .. بالمخابرات الكاتمة لأفواه الشعب والسارقة لأمواله وسيادته؟! هذه الوطنية والقومية المتحررة , وصفت أبناء وطنها السوريين الذين كانوا يحاكمون ظلما وعدوانا في اسبانيا بالارهابيين وان انظام في سورية قاتلهم وقتلهم قبل اسبانيا , ولكن المحكمة الاسبانية برأتهم ..! ياخسارة هذه المرتزقة تريد اعطاءنا دروس , عليها الاحتياط فمحسن بلال حاطط عينه عليها وعلى وزارتها, تكلمي عن بلاد الواق واق ولكن اياك أن تتكلمي عن الوضع في سورية لأنك تعرفين النتيجة .